المطران حنا: نتمنى ممن يتضامن مع ضحايا الحرب العالمية الثانية ان يتضامنوا مع شعبنا

المطران حنا: نتمنى ممن يتضامن مع ضحايا الحرب العالمية الثانية ان يتضامنوا مع شعبنا
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم: "إن هنالك وسائل اعلام تناقلت خبرا مفاده بأن حكومة لوكسينبورغ قررت اعادة ممتلكات اليهود التي سُلبت منهم خلال الحرب العالمية الثانية وتحديدا خلال فترة الهولوكوست ، وهذا امر حسن فنحن نرفض الحروب ونرفض امتهان الكرامة الانسانية ونقف إلى جانب كل انسان تعرض للظلم والاضطهاد والموت والتنكيل، ولكن يحق لنا كفلسطينيين أن نتسائل من الذي سيلتفت إلى شعبنا الفلسطيني الذي عانى ما عاناه اثر نكبة عام 48، حيث شرد الكثيرون من ابناء شعبنا واصبحوا لاجئين في مخيماتهم وفي بلاد الانتشار".

وأضاف" إن الاحداث المأساوية التي حلت في الحرب العالمية الثانية ادت إلى كثير من المآسي الانسانية بحق اليهود وغيرهم ونحن نتضامن مع كافة ضحايا الحروب ايا كانت انتماءاتهم الدينية او العرقية ولكننا في الوقت ذاته نطالب العالم بأن يتعامل وبنفس الطريقة مع شعبنا الذي تعرض لظلم تاريخي عام 48، واللاجئون الفلسطينيون المنتشرون في مخيماتهم يحق لهم أن يعودوا إلى وطنهم وهم ما زالوا محتفظين بمفاتيح وكواشين عودتهم وكل فلسطيني نُكب عام 48 وشرد عنوة من وطنه يجب أن يتمتع بحرية تقرير مصيره والغالبية الساحقة من اللاجئين انما تريد العودة إلى الارض المقدسة".

وتابع" ان هذه الازدواجية في التعامل لا يمكن القبول بها وكما يتم التعامل مع مآسي الاخرين والتي نحن بدورنا ايضا نتعاطف ونتعاطى معها بشكل انساني انما نطالب العالم ايضا بأن يتعاطى بانصاف وعدل مع شعبنا الفلسطيني الذي نكب وشرد عام 48، ولإن المجازر التي ارتكبت بحق شعبنا والظلم التاريخي الذي عانى وما زال يعاني منه ابناء فلسطين انما هو وصمة عار في جبين الانسانية ولا يجوز السكوت على هذا الظلم ويجب انصاف الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكل عادل يضمن عودتهم وعيشهم بحرية وكرامة في وطنهم وفي ارضهم المقدسة".

وقال: "نحن لسنا من اولئك الذين ينكرون ما ارتكب في الحرب العالمية الثانية من جرائم بحق الانسانية بل نحن نتضامن مع ضحايا هذه الحروب المأساوية والتي عانت منها الانسانية كلها ، ولكن في الوقت ذاته لا يجوز تجاهل ما تعرض له شعبنا من نكبات ونكسات ومظالم ما زال يعيشها حتى اليوم".

ووجه المطران كلمة للاجئين، وأكد على أن حق العودة لا يسقط بالتقادم ولا بد أن يأتي الوقت الذي فيه يجب أن يطرح هذا الموضوع وأن يعالج بشكل عادل ومنصف فلا يمكن أن يقبل اي فلسطيني بأن يكون مشردا ومبعدا عن وطنه وعن ارضه والفلسطينيون في هذه الديار جذورهم عميقة في تربتها ولن تتمكن اية قوة عاتية في هذا العالم من تصفية قضيتنا والنيل من مطالب شعبنا وثوابته الوطنية في العودة وتقرير المصير والعيش بحرية وكرامة في وطنه وفي أرضه المقدسة.

وأشار إلى أن من يتضامن مع ضحايا الحرب العالمية الثانية يجب أن يتضامن ايضا مع الشعب الفلسطيني ويجب أن ينادي بأن تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة والتي بدونها لا يمكن أن يتحقق السلام المنشود.