عاجل

  • بيان للفاتيكان:البابا بحث مع السيستاني التعاون بين جميع الديانات والحوار من أجل خير العراق وخير المنطقة

جماهير نابلس تُشيّع جثمان شهيد لقمة العيش فؤاد جودة

جماهير نابلس تُشيّع جثمان شهيد لقمة العيش فؤاد جودة
رام الله - دنيا الوطن
شيّعت جماهير مدينة نابلس، مساء اليوم الأحد، جثمان الشهيد العامل فؤاد سبتي جودة (48 عاماً)، والذي ارتقى صباح اليوم، عقب استهدافه بقنابل الغاز السام من قبل الاحتلال قرب طولكرم.

وانطلقت مسيرة التشييع من مشفى رفيديا الحكومي في نابلس، وتوجهت لبلدة عراق التايه شرقي مدينة نابلس، بمشاركة مئات المواطنين، الذين نادوا بالثأر للشهداء، وتصعيد المقاومة ضد الاحتلال.

وفي كلمة له خلال التشييع، أكد الأسير المحرر خضر عدنان، أن الجريمة، يجب أن تكون واضحة للكل الفلسطيني بأن الاحتلال هو من قتل فؤاد جودة.

وقال عدنان: "إن العامل الفلسطيني، يحثّ الخطى كل صباح نحو حياة كريمة ولقمة عيش ليست مغمسة بالدم، كما غمّسها هذا الاحتلال، الذي يريد أن يغمّس حياتنا بالذل والمهانة".

وخاطب عدنان كل نقابات العالم، وخاصة المتعلقة بحقوق العامل قائلاً: "إن غيابكم عن مشهد شهادة عامل فلسطيني والد أربعة أطفال، تركهم وهو يحث الخطى نحو إطعامهم لقمة عيش كريمة، ويقتله هذا الاحتلال على مرأى من العالم".

وأكد على أن التقصير بحق العامل الفلسطيني، هو تقصير بحق القدس والأقصى والأسرى والشهداء، وكل القضية الفلسطينية.

واستشهد العامل جودة صباح اليوم، أثناء توجهه لمكان عمله في الداخل الفلسطيني المحتل، حيث أصيب بالاختناق، إثر إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام، التي استهدفت العمال على الحاجز العسكري.

وحسب العائلة، فقد توجه جودة لعمله لأول مرة منذ 20 يوماً من الانقطاع، بسبب الإغلاقات المتكررة، ليحصّل قوت يومه وعائلته الصغيرة، ولكن قنابل غاز الاحتلال السام، لم تسمح له بالعودة.

وترك جودة وراءه زوجة مكلومة و4 أولاد، أكبرهم 10 سنوات يتساءلون عن الذنب الذي اقترفه والدهم، في محاولة وصوله إلى مكان عمله.

وفي السياق، فقد شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية على فتحات الجدار، والتي يستخدمها العامل الفلسطيني للوصول إلى أماكن عمله في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

وتتعمد قوات الاحتلال استهداف العمال عند هذه البوابات، وتصيب باستمرار أعدادًا منهم، في تواصل لاعتداءاتها بحق المواطنين في مناطق مختلفة بمدن وقرى الضفة الغربية.

وتسبب جدار الفصل العنصري، الذي بدأ الاحتلال بإنشائه عام 2004، بتدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في الضفة ومصادرة 164780 دونماً.

وينتهك الجدار الحقوق الأساسية لحوالي مليون فلسطيني، ما اضطر الآلاف منهم إلى استصدار تصاريح خاصة من قوات الاحتلال، للسماح لهم بمواصلة العيش والتنقل بين منازلهم وأراضيهم.