المستوطنون يسلبون مساحات واسعة من أراضي الفارسية

المستوطنون يسلبون مساحات واسعة من أراضي الفارسية
رام الله - دنيا الوطن
استباح قطعان المستوطنين، مساء اليوم الأحد، أراضي المواطنين في خربة الفارسية، بمنطقة الأغوار الشمالية.

وأفاد رافع دراغمة، الناشط في مجال مقاومة الاستيطان، بأن قطعان المستوطنين، قاموا بوضع أيديهم على مساحات من أراضي المواطنين، واستباحوها في خربة الفارسية، وتحديداً بمنطقة احمير بمساعدة من جنود الاحتلال.

وذكر دراغمة، بأن العشرات من جنود الاحتلال، تواجدوا بمنطقة احمير بغرض تحويلها إلى منطقة تدريبات عسكرية، تزامناً مع تواجد قطعان المستوطنين، الذين نصبوا بعض الخيام هناك.

وأشار دراغمة إلى أن المنطقة، تتعرض بشكل مستمر لاعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، والتي تستهدف المواطنين ورعاة الأغنام، وتصادر معداتهم ومركباتهم.

وتشهد خربة الفارسية في منطقة وادي المالح شرق مدينة طوباس، موجة جديدة من عمليات الاستهداف الممنهج، التي تهدف بالأساس إلى ضرب الوجود الفلسطيني في مناطق الأغوار، والسيطرة الكاملة على مقدرات المنطقة.

وتقع خربة الفارسية، ضمن المنطقة المصنفة (ج) حسب اتفاقية أوسلو، وهي في الجزء الشرقي من محافظة طوباس تحديداً في وادي المالح، وتمتد أراضي الخربة من حاجز التياسير غرباً وحتى نهر الأردن شرقاً.

ويبلغ عدد سكانها الآن قرابة 240 نسمة فقط، بينما كان يتجاوز عددهم قبل الاحتلال عام 1967 الألف نسمة، يعتمدون بشكل أساسي في حياتهم الاقتصادية على الزراعات الحقلية وتربية المواشي، لكن الاحتلال يحرمهم من الخدمات الأساسية، كالكهرباء والمياه، والصحة والتعليم والمرافق العامة.

وسعت سلطات الاحتلال، منذ احتلالها الضفة الغربية، لضم وتهويد الأغوار الفلسطينية، التي تقع على خزان من المياه.

وتعتبر الأغوار سلة فلسطين الغذائية، وهي أكثر المناطق تضرراً من مشروع الضم، الذي يلتهم عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية.

وتتعرض عدة مناطق في الضفة الغربية، وخاصة في الأغوار والقرى المحاذية للمستوطنات؛ لهجمة متواصلة بهدف مصادرة مزيد من الأراضي، وشق طريق استيطانية، وتهجير السكان.

وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن خطة الضم، ستحول 43 قرية يعيش فيها أكثر من 110 آلاف فلسطيني (غالبيتهم في غور الأردن) إلى جيوب معزولة ومحاصرة من كافة الجهات بجدار الفصل العنصري.

التعليقات