هل تُغير حماس النمطية الانتخابية؟

هل تُغير حماس النمطية الانتخابية؟
رام الله - دنيا الوطن - أغصان حمد
نشر القيادي في حركة حماس غازي حمد بتاريخ 31 كانون الاول 2020، مقالا تحت عنوان "انتخابات حماس.. بين النمطية التقليدية والتجديد المطلوب"، حيث ينتقد حمد في هذا المقال نمط اجراء انتخابات حركة حماس الداخلية.

وذكر غازي حمد ان حماس تجري الانتخابات منذ سنوات طويلة على نفس الطريقة الدائمة. ومع ان الانتخابات وعدت باستمرار القيادة السياسية لكنها لم تكسر الروتين الذي دأبت عليه الحركة منذ عقود ولم تحدث تغييرات جذرية في اساليب عملها.

وقال حمد إنه منذ اعوام وحركة حماس تجري انتخابات دورية- تقليدية- افرزت العديد من الهيئات والقيادات السياسية المتتالية, لكنها, بالعموم, لم تكسر الروتين الذي دأبت عليه منذ عقود ولم تحدث تغييرات جذرية على مستوى النهج التنظيمي بكل تفرعاته ونشاطاته, وكذلك على مستوى اصلاح الحالة الوطنية بشكل عام, وظلت الامور تسير بنهج روتيني ركز على زيادة القوة البشرية والعسكرية للحركة.

وأضاف غازي حمد "صحيح انها انتخابات ديمقراطية, وسمة مميزة للحركة, تشوبها من وقت لآخر بعض الشوائب تنغص حلاوتها وتضيع بهجتها, لكن تكمن مشكلتها الرئيسة والجوهرية انها انتخابات نمطية تقليدية غير متجددة.. هذه النمطية التقليدية غير المتجددة فرضت حصر نتائج الانتخابات في اختيارات وخيارات محدودة في اطار الفهم والعمل التنظيمي المجرد, الذي يفرز الاعضاء والقيادات حسب مفاهيم تنظيمية روتينية تم الاعتياد عليها منذ نشأة الحركة, غير مرتبطة بالحالة الوطنية أو بدرجة الوعي السياسي, او حتى بالكفاءات والمهارات الادارية والمهنية. وهذا يعود سببه الى طبيعة التنظيم وطريقة الانتخابات التي تميل الى السرية المغلقة التي تحجب عن الاعضاء القدرة على التواصل والانفتاح وتنقيح القيادات والمواقف, وتحصر الاختيار في مناطق جغرافية محدودة جدا".

وعما اذا كانت هذه التصريحات تعكس وجود انتقادات من قبل عناصر في الحركة تجاه قيادة الحركة الحالية ومن يترأسها، اسماعيل هنية، قال المحلل السياسي أنور حماده، إن مؤشرات وجود خلافات بين القيادة السياسية للحركة ظاهر جدا من خلال التصريحات الاخيرة لعدد من المسؤولين، مشيرا إلى أن هذه الخلافات ستتواصل حتى بعد قدوم مكتب سياسي جديد سواء برئاسة اسماعيل هنية او خالد مشعل.

وأوضح ان اختلافات واضحة في سياسات المكتب السياسي الحالي والسابق، في عديد الملفات ولعل اهمها قضية العلاقات العربية وتحديدا العلاقات مع السعودية ودول الخليج، اضافة الى ملف المصالحة، وايضا ادارة شؤون قطاع غزة والتهدئة وملف صفقة تبادل الاسرى مع الاحتلال.

بدوره، قال المحلل السياسي أيمن أبو طه، إن غازي حمد أراد أن يوصل رسالة إن ما كان يجوز خلال الثلاثين عاما الماضية، لا يمكن أن يجوز الان، لان المعطيات والاوضاع والقضايا اختلف ترتيبها وأولوياتها.

وذكر أن حماس كانت في الماضي تسير وفق رأي المرشد أو القائد العام، دون أي اعتراض من أحد، ولكن الان لا بد ان يكون اعتراضات واختلافات وتباينات في الاراء ورأي الاغلبية يجب ان يسود وليس رأي القائد، لافتا الى أن الخلافات الحالية في الرؤى بين افراد الحركة يأتي في سياق الصراع على رئاسة المكتب السياسي وتحديدا بين مشروع خالد مشعل ومشروع اسماعيل هنية.