انعقاد اليوم العلمي حول أخر مستجدات الحالة الوبائية واللقاحات في غزة
رام الله - دنيا الوطن
أطلقت جمعية أساتذة الجامعات في غزة اليوم فعاليات المؤتمر العلمي المحكم "آخر مستجدات مرض كوفيد 19- الحالة الوبائية واللقاحات" والذي أقيم في قاعة المؤتمرات بمطعم بالميرا وسط مدينة غزة بحضور كل من د. سائد خليل عايش رئيس جمعية أساتذة الجامعات ود. أسامة العالول ود. شادي طبازة ود. بسام العف أعضاء اللجنة التحضيرية ود. محمد داود نقيب التحاليل الطبية ود. خالد أبو سمعان المحاضر بجامعة القدس المفتوحة ود. مجدي ضهير مدير الطب الوقائي بوزارة الصحة ود. صابر الصرفندي من وزارة الصحة وأ. رائد المزين استشاري الإدارة والتنمية في مركز المستنبط للأزمات ' ود. عبد الرؤوف المناعمة ود. نبيل العيلة المحاضر في جامعة الأقصى وأ.عميد مشتهى مدير المختبرات بوزارة الصحة ود. باسم عايش المؤسس في علم الوراثة بوزارة الصحة الفلسطينية والعديد من الخبراء والمتخصصين في علم الأوبئة، بالإضافة إلى لفيف واسع من المؤسسات الصحية والرسمية والأكاديمية والقطاع الخاص والمؤسسات الإعلامية .
الدكتور سائد عايش :
ورحب الدكتور سائد عايش من خلال كلمته بالحضور من الأساتذة والمختصين والمشاركين في المؤتمر العلمي، وشكر كل من شارك في فعاليات المؤتمر عبر الزووم' متمنيا أن يخرج المؤتمر بنتائج وتوصيات تكون بمثابة خارطة الطريق للصحة والسلامة، والارتقاء بالعمل الإداري والأكاديمي والمهني لآخر مستجدات جائحة كورونا.
وبين عايش أن المؤتمر عمل على إتاحة فرصة المشاركة فيه ضمن أوراق عمل وأبحاث علمية صحية، وفق ضوابط وشروط معينة تمثل قضية مهمة تخدم قطاعات الشعب الفلسطيني كافة.
وأوضح أن جمعية أساتذة الجامعات تهدف لتبني رؤية اقتصادية وعلمية 'وكانت لها مخرجات مثمرة, موضحا أن دور الأستاذ الجامعي ليس مقتصرا فقط على إعطاء المحاضرات للطلاب بل هو رمز وصرح ونبراس للعطاء في كل المجالات العلمية والتربوية والثقافية والدينية لتعزيزها وتطويرها عبر الأجيال.
وذكر أن جمعية أساتذة الجامعات عملت اليوم على تنظم هذا المؤتمر لتناقش قضية في غاية الأهمية تتمحور بدور العلماء والأطباء للوضع الوبائي لفايروس كورونا المستجد .
وفي ذات السياق أشار عايش إلى أن جمعية أساتذة الجامعات سعت منذ تأسيسها في أن تكون نموذجا راقيا في الارتقاء بالبحوث العلمية في الوطن، واضعة نصب أعينها بلوغ أهدافها، حيث أنها تضم في عضويتها نخبة من الأكاديميين والباحثين وأساتذة جامعات من الجامعات والكليات والمعاهد الفلسطينية المختلفة وتعتبر حاضنة فكرية وسياسية واجتماعية هامة ذات طابع مؤسساتي ووطني وأكاديمي وبحث علمي ،مؤكدا أنها سعت إلى إنجاز أهدافها بكفاءة واستدامة .
أ. خالد أبو سمعان :
من جانبه أشار أ. خالد أبو سمعان إلى الوضع الوبائي العالمي لمرض كوفيد 19 موضحا أن قطاع غزة يعاني من نظام صحي يفتقر للكثير من الموارد الضرورية، منها المشاكل الصحية، ونقص الأدوية وازدياد المشاكل، سواء بزيادة الطلب على النظام الصحي الحكومي بالذات بسبب ارتفاع الفقر والبطالة كنتيجة للجائحة والعوامل الاقتصادية مما أدى إلى إرهاق النظام الصحي والتأثير على المؤشرات الصحية وعلى حجم العمل المطلوب من القطاع الصحي الحكومي .
وأضاف أن وزارة الصحة الفلسطينية لها أنظمتها وقوانينها ولجانها المختصة وهي معنية بدخول اللقاحات للمواطنين الفلسطينيين في أسرع وقت. ولكن هناك تزاحم بين الدول على اللقاح، بحسب قدرة المصنعين على الإنتاج' مبينا أن السلطات تقوم بدورها في توفير ما يلزم، والاتفاق يقضي بتوفير 40% من اللقاحات كما أعلنت وزيرة الصحة للمواطنين الفلسطينيين .
وفي نهاية حديثه قال أبو سمعان : تبقى النصيحة التي نوجهها دائما سواء من منظمة الصحة العالمية أو وزارة الصحة الفلسطينية هي: الرهان من أجل التصدي لهذه الجائحة، ويبقى على المواطن الفلسطيني ووعيه نحو إجراءات الوقاية والسلام لمنع وكسر سلسلة تفشي اللقاح, ويجب على المواطنين الالتزام قدر الإمكان بجميع قواعد السلامة، والبقاء في المنزل وإذا ما اضطروا للخروج لأي سبب من الأسباب فعليهم الالتزام بالكمامة والتباعد البدني والنظافة الشخصية، وكل ما يلزم للتصدي لهذه الجائحة .
الدكتور مجدي ضهير :
من جهته قال الدكتور مجدي ضهير مدير الطب الوقائي في وزارة الصحة إن سلوك هذا فيروس كورونا لا يزال تحت الدراسة من خبراء الفيروسات حول العالم الأمر الذي يبقي خطر عودة الإصابة للمتعافين قائم رغم محدوديته . وأضاف أن ذلك يتطلب الالتزام التام بالضوابط الصحية وتصحيح السلوك الصحي والوقائي للمتعافين خشية عودة المرض اليهم بما لا يقوى على تحمله أجسادهم كما كان في السابق .
وقال: إن قطاع غزة حاله كحال جميع مناطق العالم الذي يشهد موجة جديدة لربما أشد من سابقاتها من تفشي الوباء وتحتاج إلى التعامل معها بجدية وعدم التهاون أو الاستهتار بإجراءات الوقاية المطلوبة من الجميع لحظة واحدة من أجل الخروج من هذه المرحلة الخطيرة بأقل الخسائر .
د. صابر الصرفندي :
وكشف د. صابر الصرفندي رئيس قسم الصدرية، بمجمع ناصر الطبي بخانيونس عن بدء التحضير لبروتوكول إعطاء مصابي فيروس كورونا في غزة، بلازما دم كانوا مصابين بالمرض وتم شفاؤهم ، مشيرا إلى أنه جاري التحضير لبروتوكول إعطاء البلازما لمُصابين في حالات شديدة الخطورة، من مصابين تعرضوا لالتهابات رئوية شديدة، وتم شفاؤهم منها. وأكد أن معايير المتلقي من خلال البروتوكولات الحديثة لبلازما المتعافين من فيروس كورونا يجب أن يكون يعاني من التهابات شديدة وموصول بجهاز التنفس الاصطناعي، أي أن حالة المصاب يجب أن تكون مُصنفة بالخطيرة . وتابع: انتهينا من وضع البروتوكول والمعايير للمتبرع والمتلقي وكيف يتم إجراء السحب والفحوصات، وفي القريب العاجل سيتم تطبيق البروتوكول فيما يخص استخدام علاج مصابي كورونا بالبلازما .
وأكد الصرفندي أن 5% من المصابين ممكن علاجهم وفق بروتوكول نقل البلازما، عبر سلسلة من العمليات تنتهي بالحصول على البلازما واستخدمت في عدة دول ، والمرضى يحتاجون أي بارقة أمل لعلاجهم.
أ. رائد المزين :
ذات السياق أكد أ. رائد المزين، استشاري الإدارة والتنمية أن أزمة جائحة كورونا ليست مشكلة صحية صرفة إنما طالت تداعيتها على المنظومة الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما لامسه المواطنين فترة تطبيق الإجراءات والوقائية والسلامة، وإغلاق الأسواق والمحلات التجارية والمعابر ،موضحا أن الأمر يتطلب من الجهات الرسمية تنفيذ عملية توازن دقيقة تراعي استمرار عمل جميع القطاعات بما فيها قطاع الصحة والتعليم . وبيّن المزين أن الهدف من تطبيق تلك الاستراتيجيات الشاملة هو السيطرة على الوباء ومنع حدوث خسائر كبيرة، سواء على الصعيد صحة المجتمع أو على الاقتصاد شبه المنهار، مشيرا إلى أن تجربة الصين في احتواء الفيروس ومنع انتشاره منذُ بداية الجائحة مارس الماضي كانت إيجابية عبر تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي والحجر الصحي، رغم شكوك بعض الخبراء بتلك الاستراتيجية.
وشدّد على ضرورة تركيز كافة القطاعات حاليًا على الموارد الأكثر ندرةً لاسيما وزارة الصحة، من أجل التغلب على هذه الازمة القاتمة، مع التركيز على إعادة فتح بعض القطاعات وفق الطاقة الاستيعابية لها مع الحفاظ على الإجراءات الوقائية .
الدكتور نبيل العيلة :
وبخصوص آخر المستجدات لتطعيم كوفيد 19 أكد الدكتور نبيل العيلة، أن الإحصائيات أظهرت تصدر الولايات المتحدة الأمريكية وبزيادة متسارعة عدد الإصابات المؤكدة حول العالم، متجاوزة الصين وغيرها من الدول التي يفتك بها الوباء، مثل إيطاليا وإسبانيا، مشيرا إلى أن عدد الوفيّات جرّاء فيروس (كورونا) المستجدّ في الولايات المتحدة 2400، بينما ارتفع عدد الإصابات إلى أكثر من 139 ألفاً، وقد تم تسجيل أعلى نسبة وفيات في إيطاليا 10,779 وفي إسبانيا 6802 بالمقارنة مع الصين بؤرة انتشار الفيروس، حيث بلغ عدد الوفيات 3182، وذلك استناداً إلى إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.
وحول الأعراض الشائعة للفيروس قال : يستند تقرير البعثة المشتركة بين منظمة الصحة العالمية والصين إلى 55924 حالة تم تأكيدهم مخبرياً في الصين، وأن أكثر الأعراض شيوعًا للمصابين بالحمى (87.95%) والسعال الجاف (67.7%). وتشمل الأعراض الأقل تكرارًا البلغم أو المخاط السميك من السعال (33.4%) وضيق التنفس (18.6%) والتهاب الحلق (13.9%) والصداع (13.6% ).
وأضاف : في حين لم يتم التوصل بعد إلى عقار أو لقاح يمكنه مواجهة الفيروس، والحد من انتشاره تبقى نصائح منظمة الصحة العالمية قائمة، وأبرزها البقاء في المنازل والتباعد الاجتماعي ومراعاة أساسيات النظافة الشخصية وغسل الأيدي جيدا .
د. عميد مشتهى :
وفيما يتعلق بآلية العمل المُتبعة في المختبرات حاليًا، صرح عميد مشتهى مدير المختبرات بوزارة الصحة، بأن العمل بدأ وفق البرتوكول الجديد الذي عممته وزارة الصحة مطلع الشهر الجاري، حول الفئات التي يُجرى لها الفحوصات، مبينا أن تركيز الفحوصات وفق البرتوكول الجديد يقتصر على المشتبه بإصابتهم وتظهر عليهم أعراض تتطابق مع فيروس كورونا من أصحاب الأمراض الخطرة وتزيد أعمارهم على 50 عامًا، حيث أن هذه الفئات تتضمن المرضى المنومين في المستشفيات لمدة تزيد على 48 ساعة في أقسام الباطنة والأطفال والعناية المركزة والصدرية والأورام والكلى .
وأفاد بأن آلية التعامل مع المخالطين لمرضى كورونا يعزلون منزليا لمدة 14 يومًا من تاريخ آخر مخالطة، لافتا إلى أن الهدف من هذا البروتوكول تقنين وتشريد عملية الفحوصات خاصة في ظل ارتفاع المنحنى الوبائي في القطاع.
وعن عودة الفيروس لأشخاص تم شفاؤهم منه بين مشتهى أن المناعة التي تُعطيها الإصابة بفيروس كورونا تقدر بحوالي 28-60 يومًا، وبعد ذلك يُصاب الشخص بالإنفلونزا أو أي أمراض موسمية، مشيرا إلى أن طول فترة المناعة لدى المصاب الذي شُفي من الفيروس، يعود إلى قوة الجهاز المناعي في الجسم وكمية الأجسام المضادة التي أنتجها لمواجهة الفيروس، منبهًا إلى أن ذلك يختلف من شخص لآخر . وأعرب مشتهى عن أمله في أن تستمر منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الفلسطينية وجميع الداعمين للقطاع الصحي بتوريد المواد اللازمة لإجراء فحوصات كورونا، ورفع قدرات المختبر المركزي الإنتاجية يوميًّا .
مداخلات جديدة :
من جهته قال الدكتور باسم عايش أنه ليست ثمة أي طفرة تزيد من سرعة انتشار فيروس كورونا المستجد، لكن علينا أن نظل حذرين وأن نواصل مراقبة الطفرات التي تحدث له، لا سيما في ظل طرح اللقاحات المضادة ، مشيرا إلى أن الدراسة أكدت أن فيروس كورونا المستجد يشهد طفرات عبر 3 طرق، أولها عن طريق الخطأ خلال مرحلة التكاثر الفيروسي، وفي احتمال ثان قد تقع الطفرة من جراء تفاعل الفيروس مع فيروسات أخرى تصيب خلايا الجسم، أما في الاحتمال الثالث فقد تحدث الطفرة تحت تأثير أداء الجهاز المناعي للإنسان . وبين أن الباحثين حددوا من خلال دراساتهم 12 ألفا و706 طفرات طرأت على فيروس كورونا المستجد، وأوضحوا أن 398 من هذه الطفرات حصلت بشكل متكرر ومستقل، لكن الدراسة خلصت إلى أن هذه الطفرات لا تؤدي إلى أي تأثير ملحوظ على سرعة انتشار الفيروس، حتى وإن كانت قد أثارت القلق في وقت سابق بين أوساط العلماء .
وتابع عايش أن من بين هذه الطفرات تحور مهم في بروتين "سبايك" الخاص بالفيروس، واسمه العلمي "D614G" وقيل في وقت سابق إنها قد تجعل العدوى أسرع وأكثر شراسة، مشيرا إلى أن هذه التوقعات لم تكن دقيقة . وأوضح أن البروتين المذكور الذي يعطي فيروس كورونا يعطي شكله التاجي المميز أهمية خاصة، حيث إنه المسؤول عن التصاق الطفيل بخلايا الجسم، وأشار إلى تقارير سابقة بأن الطفرة التي طرأت عليه جعلت الفيروس أكثر انتشارا وقدرة على التعلق بضحاياه .
د. محمد داود :
وفي ما يتعلق باستخدام البلازما من المتعافين في علاج مرضى كوفيد 19 أشار د. محمد داود إلى أن الدراسات بينت أن استخدام البلازما حقق نتائج إيجابية في الحد من الأعراض والوفيات في الأوبئة السابقة، ولكن ما زالت الدراسات والأبحاث مستمرة للتحقق من النتائج النهائية. أما ما يتعلق بكورونا المستجد فإن تطبيق العلاج في الصين بين أن العلاج بالأجسام المضادة السلبية يبدو أنه يساعد المرضى على مكافحة الفيروس.
وأوضح أن البلازما هي البيئة التي تحتوي على الأجسام المناعية المضادة للأمراض التي تعرض لها الجسم، مشيرا إلى أن الدم يتكون من أربعة مكونات رئيسية هي خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، وخلايا الدم البيضاء التي تدعم المناعة، وشظايا خلايا تسمى الصفائح الدموية التي تشكل تجلطات لوقف النزيف، والجزء السائل الذي هو البلازما ويتألف من 50% من حجم الدم. وتساعد البلازما على توزيع البروتينات والمواد الغذائية والهرمونات على جميع أنحاء الجسم، ولكن العلماء مهتمون بالبلازما كعلاج COVID-19 لأن المادة تحتوي على ما يعرف بالأجسام المضادة بعد العدوى وهي بشكل عام، بروتينات واقية يمكن أن ترتبط بسطح الميكروبات المهاجمة وتساعد الجهاز المناعي على تفكيكها .




أطلقت جمعية أساتذة الجامعات في غزة اليوم فعاليات المؤتمر العلمي المحكم "آخر مستجدات مرض كوفيد 19- الحالة الوبائية واللقاحات" والذي أقيم في قاعة المؤتمرات بمطعم بالميرا وسط مدينة غزة بحضور كل من د. سائد خليل عايش رئيس جمعية أساتذة الجامعات ود. أسامة العالول ود. شادي طبازة ود. بسام العف أعضاء اللجنة التحضيرية ود. محمد داود نقيب التحاليل الطبية ود. خالد أبو سمعان المحاضر بجامعة القدس المفتوحة ود. مجدي ضهير مدير الطب الوقائي بوزارة الصحة ود. صابر الصرفندي من وزارة الصحة وأ. رائد المزين استشاري الإدارة والتنمية في مركز المستنبط للأزمات ' ود. عبد الرؤوف المناعمة ود. نبيل العيلة المحاضر في جامعة الأقصى وأ.عميد مشتهى مدير المختبرات بوزارة الصحة ود. باسم عايش المؤسس في علم الوراثة بوزارة الصحة الفلسطينية والعديد من الخبراء والمتخصصين في علم الأوبئة، بالإضافة إلى لفيف واسع من المؤسسات الصحية والرسمية والأكاديمية والقطاع الخاص والمؤسسات الإعلامية .
الدكتور سائد عايش :
ورحب الدكتور سائد عايش من خلال كلمته بالحضور من الأساتذة والمختصين والمشاركين في المؤتمر العلمي، وشكر كل من شارك في فعاليات المؤتمر عبر الزووم' متمنيا أن يخرج المؤتمر بنتائج وتوصيات تكون بمثابة خارطة الطريق للصحة والسلامة، والارتقاء بالعمل الإداري والأكاديمي والمهني لآخر مستجدات جائحة كورونا.
وبين عايش أن المؤتمر عمل على إتاحة فرصة المشاركة فيه ضمن أوراق عمل وأبحاث علمية صحية، وفق ضوابط وشروط معينة تمثل قضية مهمة تخدم قطاعات الشعب الفلسطيني كافة.
وأوضح أن جمعية أساتذة الجامعات تهدف لتبني رؤية اقتصادية وعلمية 'وكانت لها مخرجات مثمرة, موضحا أن دور الأستاذ الجامعي ليس مقتصرا فقط على إعطاء المحاضرات للطلاب بل هو رمز وصرح ونبراس للعطاء في كل المجالات العلمية والتربوية والثقافية والدينية لتعزيزها وتطويرها عبر الأجيال.
وذكر أن جمعية أساتذة الجامعات عملت اليوم على تنظم هذا المؤتمر لتناقش قضية في غاية الأهمية تتمحور بدور العلماء والأطباء للوضع الوبائي لفايروس كورونا المستجد .
وفي ذات السياق أشار عايش إلى أن جمعية أساتذة الجامعات سعت منذ تأسيسها في أن تكون نموذجا راقيا في الارتقاء بالبحوث العلمية في الوطن، واضعة نصب أعينها بلوغ أهدافها، حيث أنها تضم في عضويتها نخبة من الأكاديميين والباحثين وأساتذة جامعات من الجامعات والكليات والمعاهد الفلسطينية المختلفة وتعتبر حاضنة فكرية وسياسية واجتماعية هامة ذات طابع مؤسساتي ووطني وأكاديمي وبحث علمي ،مؤكدا أنها سعت إلى إنجاز أهدافها بكفاءة واستدامة .
أ. خالد أبو سمعان :
من جانبه أشار أ. خالد أبو سمعان إلى الوضع الوبائي العالمي لمرض كوفيد 19 موضحا أن قطاع غزة يعاني من نظام صحي يفتقر للكثير من الموارد الضرورية، منها المشاكل الصحية، ونقص الأدوية وازدياد المشاكل، سواء بزيادة الطلب على النظام الصحي الحكومي بالذات بسبب ارتفاع الفقر والبطالة كنتيجة للجائحة والعوامل الاقتصادية مما أدى إلى إرهاق النظام الصحي والتأثير على المؤشرات الصحية وعلى حجم العمل المطلوب من القطاع الصحي الحكومي .
وأضاف أن وزارة الصحة الفلسطينية لها أنظمتها وقوانينها ولجانها المختصة وهي معنية بدخول اللقاحات للمواطنين الفلسطينيين في أسرع وقت. ولكن هناك تزاحم بين الدول على اللقاح، بحسب قدرة المصنعين على الإنتاج' مبينا أن السلطات تقوم بدورها في توفير ما يلزم، والاتفاق يقضي بتوفير 40% من اللقاحات كما أعلنت وزيرة الصحة للمواطنين الفلسطينيين .
وفي نهاية حديثه قال أبو سمعان : تبقى النصيحة التي نوجهها دائما سواء من منظمة الصحة العالمية أو وزارة الصحة الفلسطينية هي: الرهان من أجل التصدي لهذه الجائحة، ويبقى على المواطن الفلسطيني ووعيه نحو إجراءات الوقاية والسلام لمنع وكسر سلسلة تفشي اللقاح, ويجب على المواطنين الالتزام قدر الإمكان بجميع قواعد السلامة، والبقاء في المنزل وإذا ما اضطروا للخروج لأي سبب من الأسباب فعليهم الالتزام بالكمامة والتباعد البدني والنظافة الشخصية، وكل ما يلزم للتصدي لهذه الجائحة .
الدكتور مجدي ضهير :
من جهته قال الدكتور مجدي ضهير مدير الطب الوقائي في وزارة الصحة إن سلوك هذا فيروس كورونا لا يزال تحت الدراسة من خبراء الفيروسات حول العالم الأمر الذي يبقي خطر عودة الإصابة للمتعافين قائم رغم محدوديته . وأضاف أن ذلك يتطلب الالتزام التام بالضوابط الصحية وتصحيح السلوك الصحي والوقائي للمتعافين خشية عودة المرض اليهم بما لا يقوى على تحمله أجسادهم كما كان في السابق .
وقال: إن قطاع غزة حاله كحال جميع مناطق العالم الذي يشهد موجة جديدة لربما أشد من سابقاتها من تفشي الوباء وتحتاج إلى التعامل معها بجدية وعدم التهاون أو الاستهتار بإجراءات الوقاية المطلوبة من الجميع لحظة واحدة من أجل الخروج من هذه المرحلة الخطيرة بأقل الخسائر .
د. صابر الصرفندي :
وكشف د. صابر الصرفندي رئيس قسم الصدرية، بمجمع ناصر الطبي بخانيونس عن بدء التحضير لبروتوكول إعطاء مصابي فيروس كورونا في غزة، بلازما دم كانوا مصابين بالمرض وتم شفاؤهم ، مشيرا إلى أنه جاري التحضير لبروتوكول إعطاء البلازما لمُصابين في حالات شديدة الخطورة، من مصابين تعرضوا لالتهابات رئوية شديدة، وتم شفاؤهم منها. وأكد أن معايير المتلقي من خلال البروتوكولات الحديثة لبلازما المتعافين من فيروس كورونا يجب أن يكون يعاني من التهابات شديدة وموصول بجهاز التنفس الاصطناعي، أي أن حالة المصاب يجب أن تكون مُصنفة بالخطيرة . وتابع: انتهينا من وضع البروتوكول والمعايير للمتبرع والمتلقي وكيف يتم إجراء السحب والفحوصات، وفي القريب العاجل سيتم تطبيق البروتوكول فيما يخص استخدام علاج مصابي كورونا بالبلازما .
وأكد الصرفندي أن 5% من المصابين ممكن علاجهم وفق بروتوكول نقل البلازما، عبر سلسلة من العمليات تنتهي بالحصول على البلازما واستخدمت في عدة دول ، والمرضى يحتاجون أي بارقة أمل لعلاجهم.
أ. رائد المزين :
ذات السياق أكد أ. رائد المزين، استشاري الإدارة والتنمية أن أزمة جائحة كورونا ليست مشكلة صحية صرفة إنما طالت تداعيتها على المنظومة الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما لامسه المواطنين فترة تطبيق الإجراءات والوقائية والسلامة، وإغلاق الأسواق والمحلات التجارية والمعابر ،موضحا أن الأمر يتطلب من الجهات الرسمية تنفيذ عملية توازن دقيقة تراعي استمرار عمل جميع القطاعات بما فيها قطاع الصحة والتعليم . وبيّن المزين أن الهدف من تطبيق تلك الاستراتيجيات الشاملة هو السيطرة على الوباء ومنع حدوث خسائر كبيرة، سواء على الصعيد صحة المجتمع أو على الاقتصاد شبه المنهار، مشيرا إلى أن تجربة الصين في احتواء الفيروس ومنع انتشاره منذُ بداية الجائحة مارس الماضي كانت إيجابية عبر تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي والحجر الصحي، رغم شكوك بعض الخبراء بتلك الاستراتيجية.
وشدّد على ضرورة تركيز كافة القطاعات حاليًا على الموارد الأكثر ندرةً لاسيما وزارة الصحة، من أجل التغلب على هذه الازمة القاتمة، مع التركيز على إعادة فتح بعض القطاعات وفق الطاقة الاستيعابية لها مع الحفاظ على الإجراءات الوقائية .
الدكتور نبيل العيلة :
وبخصوص آخر المستجدات لتطعيم كوفيد 19 أكد الدكتور نبيل العيلة، أن الإحصائيات أظهرت تصدر الولايات المتحدة الأمريكية وبزيادة متسارعة عدد الإصابات المؤكدة حول العالم، متجاوزة الصين وغيرها من الدول التي يفتك بها الوباء، مثل إيطاليا وإسبانيا، مشيرا إلى أن عدد الوفيّات جرّاء فيروس (كورونا) المستجدّ في الولايات المتحدة 2400، بينما ارتفع عدد الإصابات إلى أكثر من 139 ألفاً، وقد تم تسجيل أعلى نسبة وفيات في إيطاليا 10,779 وفي إسبانيا 6802 بالمقارنة مع الصين بؤرة انتشار الفيروس، حيث بلغ عدد الوفيات 3182، وذلك استناداً إلى إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.
وحول الأعراض الشائعة للفيروس قال : يستند تقرير البعثة المشتركة بين منظمة الصحة العالمية والصين إلى 55924 حالة تم تأكيدهم مخبرياً في الصين، وأن أكثر الأعراض شيوعًا للمصابين بالحمى (87.95%) والسعال الجاف (67.7%). وتشمل الأعراض الأقل تكرارًا البلغم أو المخاط السميك من السعال (33.4%) وضيق التنفس (18.6%) والتهاب الحلق (13.9%) والصداع (13.6% ).
وأضاف : في حين لم يتم التوصل بعد إلى عقار أو لقاح يمكنه مواجهة الفيروس، والحد من انتشاره تبقى نصائح منظمة الصحة العالمية قائمة، وأبرزها البقاء في المنازل والتباعد الاجتماعي ومراعاة أساسيات النظافة الشخصية وغسل الأيدي جيدا .
د. عميد مشتهى :
وفيما يتعلق بآلية العمل المُتبعة في المختبرات حاليًا، صرح عميد مشتهى مدير المختبرات بوزارة الصحة، بأن العمل بدأ وفق البرتوكول الجديد الذي عممته وزارة الصحة مطلع الشهر الجاري، حول الفئات التي يُجرى لها الفحوصات، مبينا أن تركيز الفحوصات وفق البرتوكول الجديد يقتصر على المشتبه بإصابتهم وتظهر عليهم أعراض تتطابق مع فيروس كورونا من أصحاب الأمراض الخطرة وتزيد أعمارهم على 50 عامًا، حيث أن هذه الفئات تتضمن المرضى المنومين في المستشفيات لمدة تزيد على 48 ساعة في أقسام الباطنة والأطفال والعناية المركزة والصدرية والأورام والكلى .
وأفاد بأن آلية التعامل مع المخالطين لمرضى كورونا يعزلون منزليا لمدة 14 يومًا من تاريخ آخر مخالطة، لافتا إلى أن الهدف من هذا البروتوكول تقنين وتشريد عملية الفحوصات خاصة في ظل ارتفاع المنحنى الوبائي في القطاع.
وعن عودة الفيروس لأشخاص تم شفاؤهم منه بين مشتهى أن المناعة التي تُعطيها الإصابة بفيروس كورونا تقدر بحوالي 28-60 يومًا، وبعد ذلك يُصاب الشخص بالإنفلونزا أو أي أمراض موسمية، مشيرا إلى أن طول فترة المناعة لدى المصاب الذي شُفي من الفيروس، يعود إلى قوة الجهاز المناعي في الجسم وكمية الأجسام المضادة التي أنتجها لمواجهة الفيروس، منبهًا إلى أن ذلك يختلف من شخص لآخر . وأعرب مشتهى عن أمله في أن تستمر منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الفلسطينية وجميع الداعمين للقطاع الصحي بتوريد المواد اللازمة لإجراء فحوصات كورونا، ورفع قدرات المختبر المركزي الإنتاجية يوميًّا .
مداخلات جديدة :
من جهته قال الدكتور باسم عايش أنه ليست ثمة أي طفرة تزيد من سرعة انتشار فيروس كورونا المستجد، لكن علينا أن نظل حذرين وأن نواصل مراقبة الطفرات التي تحدث له، لا سيما في ظل طرح اللقاحات المضادة ، مشيرا إلى أن الدراسة أكدت أن فيروس كورونا المستجد يشهد طفرات عبر 3 طرق، أولها عن طريق الخطأ خلال مرحلة التكاثر الفيروسي، وفي احتمال ثان قد تقع الطفرة من جراء تفاعل الفيروس مع فيروسات أخرى تصيب خلايا الجسم، أما في الاحتمال الثالث فقد تحدث الطفرة تحت تأثير أداء الجهاز المناعي للإنسان . وبين أن الباحثين حددوا من خلال دراساتهم 12 ألفا و706 طفرات طرأت على فيروس كورونا المستجد، وأوضحوا أن 398 من هذه الطفرات حصلت بشكل متكرر ومستقل، لكن الدراسة خلصت إلى أن هذه الطفرات لا تؤدي إلى أي تأثير ملحوظ على سرعة انتشار الفيروس، حتى وإن كانت قد أثارت القلق في وقت سابق بين أوساط العلماء .
وتابع عايش أن من بين هذه الطفرات تحور مهم في بروتين "سبايك" الخاص بالفيروس، واسمه العلمي "D614G" وقيل في وقت سابق إنها قد تجعل العدوى أسرع وأكثر شراسة، مشيرا إلى أن هذه التوقعات لم تكن دقيقة . وأوضح أن البروتين المذكور الذي يعطي فيروس كورونا يعطي شكله التاجي المميز أهمية خاصة، حيث إنه المسؤول عن التصاق الطفيل بخلايا الجسم، وأشار إلى تقارير سابقة بأن الطفرة التي طرأت عليه جعلت الفيروس أكثر انتشارا وقدرة على التعلق بضحاياه .
د. محمد داود :
وفي ما يتعلق باستخدام البلازما من المتعافين في علاج مرضى كوفيد 19 أشار د. محمد داود إلى أن الدراسات بينت أن استخدام البلازما حقق نتائج إيجابية في الحد من الأعراض والوفيات في الأوبئة السابقة، ولكن ما زالت الدراسات والأبحاث مستمرة للتحقق من النتائج النهائية. أما ما يتعلق بكورونا المستجد فإن تطبيق العلاج في الصين بين أن العلاج بالأجسام المضادة السلبية يبدو أنه يساعد المرضى على مكافحة الفيروس.
وأوضح أن البلازما هي البيئة التي تحتوي على الأجسام المناعية المضادة للأمراض التي تعرض لها الجسم، مشيرا إلى أن الدم يتكون من أربعة مكونات رئيسية هي خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، وخلايا الدم البيضاء التي تدعم المناعة، وشظايا خلايا تسمى الصفائح الدموية التي تشكل تجلطات لوقف النزيف، والجزء السائل الذي هو البلازما ويتألف من 50% من حجم الدم. وتساعد البلازما على توزيع البروتينات والمواد الغذائية والهرمونات على جميع أنحاء الجسم، ولكن العلماء مهتمون بالبلازما كعلاج COVID-19 لأن المادة تحتوي على ما يعرف بالأجسام المضادة بعد العدوى وهي بشكل عام، بروتينات واقية يمكن أن ترتبط بسطح الميكروبات المهاجمة وتساعد الجهاز المناعي على تفكيكها .




