مباشر | تطورات العدوان الإسرائيلي على القطاع

حماس بين الاخوان المسلمين وبشار الأسد.. من ستختار؟

حماس بين الاخوان المسلمين وبشار الأسد.. من ستختار؟
رام الله - دنيا الوطن - أغصان حمد
تقف حركة حماس بين اختيارين أحلاهما مر، ما قد يؤثر على مسيرة الحركة خلال الفترة القادمة، حيث زاد الحديث عن امكانية اعادة العلاقات بين الحركة والحكومة السورية بعد سنوات من القطيعة بسبب موقف حماس من الأزمة السورية واصطفافها إلى جانب المعارضة السورية.

ويعتبر الخيار الثاني لحماس هو الاخوان المسلمين، حيث ترفض الجماعة أي اتفاق قد يحدث بين الاسد وحماس، على اعتبار ان النظام السوري يحارب الجماعة في البلاد، وجفف منابعها.

الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، شدد في مقابلة مع قناة "الميادين" على أن حركة حماس ستعمل على تسوية امورها مع سوريا.

وعقب ذلك، قال الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي زياد النخالة إن حماس أو الجهاد كانت موجودة في سوريا"، مشيراً إلى أن "العلاقة مع سوريا كانت وما زالت قوية معها والموقف السوري تجاه المقاومة واضح".

وأضاف النخالة "اعتقد أن هناك تغيير إيجابي في موقف حماس تجاه سوريا ويظهر ذلك في وسائل الاعلام وبيانات استنكار أي إعتداء على سوريا بعد القطيعة التي حصلت لسنوات"، مشدداً على أن "الأمور ذاهبة نحو إعادة العلاقة بين حماس وسوريا والجميع يعمل بهذا الاتجاه".

وتفيد مصادر داخل الحركة بأن القرار النهائي بالنسبة لاعادة العلاقات مع سوريا لم يتخذ بعد، حيث لا بد من عقد اجتماعات مكثفة لمناقشة الأمر، لكنه أكد أن حماس هي من طلبت استعادة العلاقات مع سوريا، وذلك عبر وسطاء إيرانيين ولبنانيين، وكذلك حركة الجهاد الاسلامي.

ويقول المحلل السياسي سمير حجازي إنه طالما جماعة الاخوان تؤطد أن حكومة الرئيس بشار الأسد تواصل ملاحقة عناصرها في سوريا فلا يمكن لحماس ان تميل الى تسوية امورها مع سوريا وشرعنة نظام الأسد.      

وأضاف أن خيارات حماس هذه المرة معقدة، حيث لطالما حلمت باستعادة العلاقات مع سوريا، ولكن يبدو بأن الضغط الذي تمارسه جماعة الاخوان، سيبقي الوضع على ما هو عليه، ولن تحدث اي انفراجة في هذا الملف، خاصة وأن السوريين أيضا يرفضون الجلوس مع حماس.

أما المحلل السياسي سليمان دعنا، قال إنه اذا ما تم تخيير حماس بين اعادة العلاقات مع سوريا، أو الانحياز لموقف الاخوان المسلمين فإنها ستختار الخيار الاول، لما سيمثله ذلك من قوة للحركة حتى وإن لم تكن العلاقة كالسابق، نظرا لثقل سوريا في المنطقة العربية والاوسطية.

وشدد على امكانية حدوث خلافات بين قيادات حماس بسبب هذا الامر، وبالتالي الامر قد يكون متروك لقيادة حماس القادمة، والتي ستفرزها نتائج الانتخابات الداخلية للحركة، حيث ان هذا الملف يمثل ديمومة لاي رئيس مكتب سياسي سواء إسماعيل هنية أو خالد مشعل أو أي شخص آخر.

التعليقات