معهد فلسطين ينظّم لقاءً حوارياً في مدينة غزة

معهد فلسطين ينظّم لقاءً حوارياً في مدينة غزة
رام الله - دنيا الوطن
نظّم معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية يوم أمس في مدينة غزة حلقة نقاشية مركزة تحت عنوان المشهد الفلسطيني نظرة من الداخل بحضور نخبة من الكتّاب والمفكرين والمحللين السياسيين الفلسطينيين.

وتخلل اللقاء الحواري الذي انقسم إلى جلستين رئيسيّتَين مداخلات ورؤى تقييمية قدمها المشاورون للمشهد الفلسطيني في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية على الصعيدين الداخلي و الخارجي.

وترأّس الجلسة الأولى من اللقاء الكاتب ناجي الظاظا وناقش الحضور فيها المحور السياسي والشراكة المجتمعية وإدارة الأزمات والطوارئ أما الجلسة الثانية فقد ناقش المشاركون خلالها الحقوق والحريات والهوية الثقافية وترأسها الباحث محمود
البلعاوي.

وفي كلمته مُمثلاً عن معهد فلسطين رحب الكاتب عبد الله العقاد بالحضور مؤكداً على أهمية تقييم المرحلة الراهنة وتقديم مقترحات عملية لمعالجة الأزمات الداخلية، مشيراً إلى حرص المعهد على إسناد صانع القرار والقيادات الفلسطينية من خلال إيصال آراء النخب والمفكرين حول أبرز التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

وفي مداخلته تساءل الأكاديمي الفلسطيني نهاد الشيخ خليل حول قدرة النظام السياسي الفلسطيني على إصلاح ذاته، ومدى قدرة المجتمع على سد فراغ الدور الحكومي في ظل تراكم الأزمات، أما الباحث في الشأن السياسي عماد أبو رحمة فقد أشار إلى أن المدخل الصحيح لمعالجة الأزمات الفلسطينية هو إنهاء الانقسام
السياسي متسائلاً عن البديل العملي لنهج المفاوضات الذي ثبت فشله طيلة السنوات الماضية.

بدوره أكد الكاتب حسام الدجني غياب التوافق الفلسطيني على المشروع الوطني، داعياً الفصائل الفلسطينية إلى البحث عن أدوات تصل بالكل الفلسطيني إلى مشروع وطني موحد، أما الباحث والأكاديمي أحمد الشقاقي فقد أوضح صعوبة الجمع بين
امتيازات السلطة والثوابت الفلسطينية، وعدم إمكانية القيام ببناء مؤسسات الدولة وتحرير الأرض في ذات الوقت، مطالباً بتفعيل الأدوات الفلسطينية في الشتات، وإصلاح منظمة التحرير وفق مقتضيات المرحلة، ووضع رؤية فلسطينية لما بعد حقبة ترامب.

وحول الهوية الثقافية فقد طالب الكاتب والأديب الفلسطيني يسري الغول بقراءة العقل الصهيوني، وتفعيل الدبلوماسية الفلسطينية في الخارج بما يعزز أنسنة القضية والمعاناة الفلسطينية.

وعبر رئيس معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية الأستاذ رامي الشقرة أن الهوية الثقافية مرتبطة بارتباط عضوي مع المقاومة الفلسطينية وهي المسؤولة عن محاربة التزييف المتواصل لمحو الهوية الوطنية الفلسطينية ووجوب تفعيل الأدوات الثقافية المختلفة نحو استنهاض مجتمعي حقيقي فطبيعة الصراع توجب المجابهة الثقافية مع المحتل أما الخبير في إدارة الأزمات أسامة البلعاوي فقد أكد في مداخلته حول التعامل مع الأزمات الداخلية أن إحدى
أسباب ضعف إدارة الأزمات في غزة هو التعامل مع الأزمات وفق الهيكل الحكومي الرسمي بينما مواجهة الأزمات تتطلب تشكيل خلايا وكوادر متخصصة بعيدة عن الهيكل الحكومي الرسمي.

ويذكر أن هذا اللقاء الحواري النخبوي يعد الأول الذي يعقده معهد فلسطين وجاهيا بعد تفشي جائحة كورونا في غزة نهاية أغسطس الماضي.