مركز فلسطين: 2000 حالة اعتقال من القدس خلال العام الماضي

مركز فلسطين: 2000 حالة اعتقال من القدس خلال العام الماضي
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، بأن عمليات الاعتقال بحق المقدسيين، تصاعدت خلال العام الماضي، رغم جائحة (كورونا)، وتصدرت مدينة القدس المدن الفلسطينية في عدد حالات الاعتقال خلال العام الماضي،  حيث رصد (2000) حالة اعتقال خلال العام منهم 360 طفلاً، و82 سيدة.

وأوضح الباحث رياض الأشقر، مدير المركز بأن نسبة الاعتقالات من القدس شكلت حوالي 42% من نسبة الاعتقالات التي جرت في كل أنحاء الأراضي خلال عام 2020، والتي بلغت (4700) حالة اعتقال، وطالت كافة شرائح المجتمع المقدسي ولم تستثنى النساء، والمرضى، وكبار السن، والأسرى المحررين، والنواب، والقيادات الإسلامية والوطنية.

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال، يستخدم عصا الاعتقالات الغليظة بحق المقدسيين، كوسيلة عقاب جماعي بهدف ردعهم عن الدفاع عن المدينة المقدسة، والتصدي للاقتحامات المتصاعدة للمسجد الاقصى، وتهدف لدفعهم إلى الهجرة و إفراغ المدينة من أهلها
الأصليين، وتأتى ضمن الاستهداف المباشر للأقصى والمقدسات وللوجود الفلسطيني وللمكانة التاريخية والدينية للمدينة المقدسة.

كما طالت الاعتقالات العديد من المسنين، أبرزهم عبد الرحيم بربر (80 عاماً) من حي رأس العامود، والمسن علي عجاج (70 عاماً)
 من البلدة القديمة.

وعن توزيع الاعتقال في أحياء ومناطق القدس، بيَّن الأشقر: ان بلدة العيسوية نالت النصيب الأكبر من الاعتقالات حيث وصلت
حالات الاعتقال منها الى (620) حالة، وهو ما يشكل ثلث حالات الاعتقال من القدس، وتلاها محيط المسجد الاقصى المبارك (380) حالة، ومن القدس القديمة بلغت حالات الاعتقالات (280) حالة وبلده سلوان، بلغت الاعتقالات منها (260) حالة، ومن شعفاط (110) حالة اعتقال، ومن الطور ( 130 ) حالة اعتقال.

وشهد شهر كانون الثاني/ يناير، أعلى نسبة اعتقالات في القدس، والتي بلغت حوالي 245 حالة، وأقلها كان في شهر نيسان/ أبريل وبلغت 90 حالة اعتقال.

واستطرد الأشقر أن الاعتقالات، طالت كذلك عدداً من القيادات الإسلامية والوطنية من القدس منهم رئيس الهيئة الإسلامية
العليا وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، (81 عاماً)، و الشيخ ناجح بكيرات، نائب مدير عام الأوقاف الإسلامية، ومحافظ القدس، عدنان غيث، ووزير شؤون القدس فادي الهدمي،  ومدير نادي الأسير ناصر قوس، ومدير الأقصى الشيخ عمر الكسواني.

وطالت الاعتقالات نائبين من نواب القدس، وهما: الشيخ محمد محمود أبو طير (68 عاماً) وهو مبعد عن القدس منذ 9 سنوات، وكان أمضى ما يزيد عن 35 عاماً في سجون الاحتلال، صدر بحقه قرار اعتقال إداري لمدة 4 شهور، والنائب أحمد محمد عطون (55 عاماً)، وأصدرت بحقه قرار اعتقال إداري لمدة
 4 شهور، وكان أمضى ما يزيد عن 13 عاماً بسجون الاحتلال، وهو مبعد عن القدس.

كذلك طالت الاعتقالات، وزير شؤون القدس السابق، المهندس خالد إبراهيم أبو عرفة (59 عاماً) بعد استدعائه للتحقيق في معسكر (عوفر)، وصدر بحقه قرار اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر.

وأفاد، بأن الاحتلال، صعد العام الماضي من استهداف النساء المقدسيات، وخاصة المرابطات في المسجد الأقصى، حيث وصلت حالات الاعتقال بين النساء (82) حالة بينهن 10 قاصرات، كما واصل الاحتلال استهداف المرابطات في المسجد الاقصى بذريعة التصدي لاقتحامات المستوطنين، وبعضهن اعتقلن أكثر من مرة خلال الشهور الماضية أبرزهم هنادي الحلواني ومادلين عيسى، والمعلمة خديجة خويص و آيه أبو ناب والناشطة  رائدة سعيد و نفيسة خويص.

واعتقلت الشاعرة المقدسية رانيا حاتم، بعد اقتحام منزلها في بلدة الطور، وأطلق سراحها بعد التحقيق، كما اعتقلت والدة وزوجة الشهيد ماهر زعاترة، واعتقلت سناء الرجبي، وهى والدة الأسير عمار الرجبي، والسيدة إيمان فطافطة، وهى زوجة الأسير عبد المنعم الأعور، والسيدة نجلاء كنعان، وهى والدة الشهيد محمد كنعان.

واعتقلت زوجة أمين سر حركة فتح في القدس، شادي المطور، وسحبت إقامتها من القدس، واعتقلت مديرة جمعية المرأة للتنمية والتمكين، إلهام أبو صبيح، ومديرة مركز يبوس الثقافي، رانيا الياس، فيما أعادت اعتقال الأسيرة المحررة بيان فرعون، من بلدة العيزرية، بعد تحررها بشهرين، كانت أمضت 3 سنوات ونصف
 في السجون، وأطلق سراحها بعد التحقيق معها لساعات. 

واستدعت زوجة الشهيد مصباح أبو صبيح، للتحقيق مها في مركز تحقيق (المسكوبية) وهى والدة الأسير صبيح أبو صبيح واستدعت مراسلة تلفزيون فلسطين بالقدس، كرستين ريناوي، للتحقيق معها في مركز (المسكوبية) أكثر من مرة، واعتقلت الفتاة المقدسية آية محيسن (17 عاماً)، والسيدتين سوزان المبيض من بلدة أبو ديس شرق القدس، و ابتسام عوض، من بلدة سلوان، وهما في الـ 50 من العمر.

فيما أقدمت إدارة سجن (الدامون) على عزل الأسيرين المقدسيتين فدوى حماده، وجيهان حشيمة، في زنازين معتقل الجلمة بظروف قاسية وصعبة، بحجة مخالفة تعليمات السجان، حيث تم إنهاء عزلهما بعد 70 يوماً، بينما أعاد عزل الأسيرة حمادة مرة أخرى بحجة إهانة سجانة.

وأشار الأشقر الى أن الاعتقالات من القدس طالت الأطفال القاصرين حيث بلغت حالات الاعتقال بين القاصرين من القدس (360) طفلاً من بينهم (41) طفلاً لم تتجاوز أعمارهم 14 عاماً،
أصغرهم الطفل معاذ عويوي (10 سنوات) في قرية العيسوية، والذى اختطف على يد وحدة من المستعربين.

ومن بين المعتقلين 3 أطفال بلدة أبوديس وهم مصابون بالرصاص الحي قبل اعتقالهم بعشرين يوماً، ولا زالوا يتلقون العلاج ووضعهم الصحي غير مستقر، وهم: أحمد عبد الله محسن، ويونس علي حلبية، ومهند جمال عواد، وجميعهم في 16 من العمر، وجرى اعتقالهم دون السماح لهم بأخذ أدويتهم أو السماح لهم بتبديل ملابس النوم.

ولا يكتفي الاحتلال بأوامر الاعتقال للمقدسيين، انما يستهدفهم بعد إطلاق سراحهم بقرارات الحبس المنزليّ، وكذلك فرض عقوبة الإبعاد عن المنازل، والغرامات المالية الباهظة.

وأصدر الاحتلال خلال العام الماضي (360 ) قرار إبعاد ضد مقدسيين منها (305) قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى، و(44) قرار إبعاده عن القدس القديمة، 11 قرار إبعاد عن القدس، كما أصدرت (130) قراراً بالحبس المنزلي خلال العام 2020 وهذه القرارات تعتبر بديلاً عن السجن، وتهدف إلى الإقامة المنزلية وتقييد حرية الأشخاص خاصة الأطفال، كذلك فرضت غرامات مالية باهظة قدرت بعشرات الآلاف من الدولارات بحق من تم اعتقالهم، وعرضهم على المحاكم، سواء صدرت بحقهم أحكام بالسجن الفعلي مصاحبة للغرامة، أو غرامة مالية فقط مقابل
إطلاق سراحهم.

التعليقات