مركز خزاعة ينهي عرض مجموعة من الأفلام الهادفة

رام الله - دنيا الوطن
اختتمت جمعية مركز خزاعة للزراعة المستمرة عرض ونقاش مجموعة عشرة أفلام هادفة من إنتاج مؤسسة شاشات سينما المرأة ويأتي ذلك ضمن مشروع "يلاَ نشوف فيلم" الذي تنفذه مؤسسة "شاشات سينما المرأة" بالشراكة مع جمعية "الخريجات الجامعيات" ومؤسسة "عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة"، بتمويل رئيسي من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج "تعزيز المواطنة والحوكمة في فلسطين"، وتمويل مساعد منCFD السويسرية وصندوق المرأة العالم.

ونُفذت العروض خلال شهر ديسمبر الحالي وتناولت حياة فئات وشرائح متعددة من المجتمع الفلسطيني من النساء الفلسطينيات المزارعات والخريجين والخريجات، والطلاب والطالبات ونخبة من نشطاء المجتمع المحلي، وساد خلال العروض روح النقاش والحوار البناء وحرية التعبير واحترام آراء الآخرين.

وكان تفاعل الخريجين والخريجات مع فيلم "أن جي كوز" الذي يعالج أزمة البطالة من خلال استعراض قصة الشاب حمزة الصفطاوي كونها تمثل معاناة فئة كبيرة من الشباب الخريجين، وعبروا على ضرورة تطوير مهاراتهم لتمكينهم من دخول سوق العمل ولابد لهم من تحدي واقع البطالة من خلال خلق مسار مهني وفرص عمل بديلة.

كما أجمعت النساء المشاركات في عرض فيلم "الحالة تعبانة" أثناء حوارهن أن الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني أدت إلى تدني وفقدان العديد من الحقوق الأساسية لمختلف شرائح المجتمع والتفرقة بين الجنسين وعدم المساواة في الحقوق وأكد جمهور الحاضرين على تعزيز الإيمان بقضية المرأة وعدالة مطالبها كما أكدن على أهمية نشر ثقافة السينما لعرض أفلام تناقش قضايا مجتمعية.

أما فيلم "خيوط من حرير" فكان له صدى بين النساء المزارعات حيث أنهن من أكثر الفئات المتمسكة بالتراث الشعبي الفلسطيني من خلال التمسك بالثوب الفلسطيني حيث الكثير منهن يطرزنه ويعايشون معانيه خاصة لما يحمله من استمرارية لذكرياتهن وتاريخهن.

وتفاعل طلبة الجامعات من الجنسين مع فيلم "يا ريتني مش فلسطينية" حيث أنهم شباب المستقبل وهم من سيكون عليه حمل أثقال قضيتنا والتمسك بالأرض وبالوطن، والتمسك بالأحلام والأمل.

كما تفاعلت النساء مع فيلم "فرط رمان الذهب" لما تعانيه المرأة من عنف في المجتمع ومن انتقاص لحقوقها وطالبت بضرورة العمل على دعم المرأة ومطالبتها بحقوقها.

وتأثر طلبة الثانوية والجامعات من الجنسين في فيلم "الغول" فهذه الفئة عايشت الحروب الأخيرة وتأثرت منها بشكل كبير، كما عانت منها نفسياً ومعنوياً وعانت من التهديد المستمر لفقدان أي فرد من أفراد الأسرة بسبب سياسة الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين الأبرياء.

وأما فيلم "أرض ميتة" الذي دارت أحداثه حول معاناة الفلسطيني من الجدار الذي قسم الأراضي الفلسطينية وعن صمود المرأة الفلسطينية وتاريخها الفلسطيني المشرف في الدفاع عن الأرض والذي أثار مشاعر طلبة الثانوية والجامعات من الجنسين وعبروا على ضرورة التحدي والصمود وعدم الرضوخ لممارسات الاحتلال الإسرائيلي والتضحية بالغالي والنفيس في سبيلها.

والجدير بالذكر هنا ردود فعل نشطاء التواصل الاجتماعي من نساء ورجال حول أحداث فيلم "أبيض وأسود" وأكدوا أن الصورة النمطية لازالت موجودة من قيود مجتمعية والعادات والتقاليد، وانتشار العنف المبني على النوع الاجتماعي والتمييز تجاه دور المرأة المجتمعي، وهم بحاجة لرفع مستوى الوعي الاجتماعي، وتعزيز دور الإعلام الاجتماعي في دعم قصص نجاح الرياضيات.

أما فيلم "سرد" فقد طرح ببُعد شخصي حصار غزة ومأساة الوضع لمحاولات الخروج من هذا الحصار مما أثار النقاش حول رفض المشاركات من النساء لأسباب هذا الوضع.

وأكدت فئة النشطاء المجتمعيين من كلا الجنسين الحضور في فيلم " صدى الصمت" على محاربة العنف والعنف المبني على النوع الاجتماعي ومساعدة المرأة في المطالبة بحقوقها المسلوبة.  

والجدير بالذكر أن جمعية مركز خزاعة المستمرة مؤسسة فلسطينية غير حكومية أنشئت سنة 1994م في خزاعة بمحافظة خان يونس، وقد حصلت على ترخيص من وزارة الداخلية سنة 1997م، وتعتبر الجمعية مركزاً تنموياً مجتمعياً يهدف إلى ترسيخ مفهوم الثقافة والتنمية المستدامة لدى أفراد المجتمع الريفي.