رام الله: مستوطنون يشرعون بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في دير جرير

رام الله - دنيا الوطن
شرع مستوطنو مستوطنة "كوخاف يعقوب"، صباح اليوم الأربعاء، بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في بلدة دير جرير شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية أن مجموعة من مستوطني مستوطنة "كوخاف يعقوب" نصبو خيمة وبركسات في منطقة كوكب الصباح في قرية دير جرير كمقدمة لإقامة بؤرة استيطانية فيها، تحت حماية قوات الاحتلال.

وقال المواطن عيد حماد من بلدة دير جرير أن عشرات المستوطنين قدموا ووضعوا خيمة، لافتًا إلى أن المواطنين حاولوا منعهم إلا أن جنود الاحتلال منعتهم من التقدم نحو المستوطنين.

وأشار حماد إلى أن الاستيطان التهم ما يعادل نصف مساحة القرية، حيث تبلغ مساحة دير جرير قرابة 33 ألف دونم لم يتبق منها إلا 17 ألف دونم نتيجة مصادرة الاحتلال والمستوطنين لأراضيهم.

وقال حماد: "نعاني من هجمة استيطانية شرسة ولا زال لدى المستوطنين أطماع، فلم يكفهم أخذ 400 دونم من أراضي المنطقة الغربية التي تعتبر السلة الغذائية للقرية، وها هم يحاولون اليوم مصادرة أراض أخرى من منطقة كوكب الصباح".

وأردف: "في كل سنة يأتي راعي واحد من المستوطنين بعد ما يزرع الأهالي أراضيهم، يرعى الأرض ويحرثها تحت حراسة الاحتلال، ويذهب تعب المواطنين هباء".

ويتساءل حماد "بأي حق يطلب كوشان، أنتم المستوطنون أروني كوشانكم أنا صاحب الارض كيف تسألني عن كوشان؟!".

وأكد أهالي دير جرير أنهم لن يسمحوا للاحتلال ومستوطنيه بالبقاء في المنطقة مهما كلفهم ذلك من ثمن، ويقول المواطن إسماعيل علوي (65 عامً): "منذ مئات السنين ملكية هذه الأراضي معروفة لأهالي دير جرير ولن نتنازل عنها بأي ثمن".

في حين تواجد العشرات من أهالي القرية في أراضيهم، رافضين إقامة البؤرة، ومنذ عدة أسابيع يُنظّم أهالي دير جرير مسيرات أسبوعية منددة بالاستيطان.

ويحاول المستوطنون منذ مطلع العام الجاري السيطرة على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية التابعة للقرى والبلدات الشرقية، بغرض إقامة بؤر استيطانية عليها، ويصادرون أراضي المواطنين بدعوى أن معهم "تفويضا".

ويستغل المستوطنون حماية ودعم قوات الاحتلال لهم في تصعيد انتهاكاتهم ضد المزارعين وأشجارهم تحديدا في موسم قطف ثمار الزيتون، ومواسم الزراعة والحصاد.

ورصد التقرير الدوري الذي يصدره المكتب الإعلامي لحركة حماس في الضفة ارتكاب قوات الاحتلال (2050) انتهاكا بحق الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر نوفمبر/تشرين ثاني الماضي.

وأحصى التقرير (52) اعتداء ارتكبها المستوطنون، تنوعت ما بين مصادرة وتجريف أراضي وشق طرق والمصادقة على بناء وحدات استيطانية.

وتعتبر مناطق القدس والخليل ورام الله، الأكثر تعرضا للانتهاكات الإسرائيلية بواقع (348، 276، 265) انتهاكا على التوالي.