د. عباس: التطعيم لا يُغني عن استخدام الكمامة ونحتاج أربعة ملايين جرعة لغزة

د. عباس: التطعيم لا يُغني عن استخدام الكمامة ونحتاج أربعة ملايين جرعة لغزة
دنيا الوطن - عوض أبو دقة
حذَّر د. مدحت عباس، مدير الرعاية الأولية بوزارة الصحة السابق، اليوم الاثنين، من استمرار حالة الاستهتار، وعدم الالتزام  بإجراءات السلامة العامة والوقاية في قطاع غزة، لافتاً إلى أن ذلك يقود الأمور للخروج عن السيطرة.

وقال عباس في حديثٍ خاص مع "دنيا الوطن" :"الإغلاق الجزئي يومي الجمعة والسبت، خطوة جيدة؛ لكنها ليست كافية، فالازدحام والاحتكاك نلاحظه باقي أيام الأسبوع، وإذا استمر بذات الوتيرة لاسيما يوم الخميس، الذي يُشبه وقفة العيد، فهذا خطرٌ فظيع".

وأشار إلى أن تسجيل انخفاض بعدد الإصابات في أحد الأيام أمرٌ متوقع، ولا يعتبر علامة نجاح للإغلاق الجزئي، موضحاً أن ذلك يحدث عندما نُسجل ذلك الانخفاض يوماً بعد الآخر.

ونبَّه عباس إلى أن الوضع القائم، يقود إلى إغلاق شامل لا يقل عن أسبوعين، وهي فترة حضانة الفيروس علمياً، لتسطيح منحنى الإصابات.

وطالب وزارة الداخلية، باتخاذ إجراءات أكثر صرامة وحزم، ضد المستهترين بلبس الكمامة، كتحرير مخالفات مالية ضدهم.

وعاد عباس للتنبيه من خطورة الازدحام والتواجد في ذات الوقت بمكان مغلق كالمحال التجارية والمولات، معتبراً ذلك مكمن الخطر.

وبيَّن أن عدوى الفيروس، تنتقل خلال ربع ساعة من حديث مع مصاب، وإن لم يكن ذلك الحديث متواصلاً، مشيراً إلى أن 3 مرات تواصل خلال اليوم، لمدة 5 دقائق كفيلةٌ بذلك، إلا إذا اتبعت إجراءات السلامة والوقاية.

وتحدث عباس عن كون مصدر الخطر، أن من بين كل 100 شخص مصاب بالوباء، 80 على الأقل لا تظهر عليهم أي أعراض، وبالتالي فإن هؤلاء ينشرون الفيروس بصمت.

ورغم ارتفاع أعداد الوفيات مؤخراً متأثرةً بإصابتها بالفيروس، إلا أن عباس يشير إلى أن النسبة في قطاع غزة أقل من 1%، مؤكداً أن هذه رحمة من الله.

واستدرك: "لكن كلما زادت الإصابات، كلما زادت الحالات المرشحة للإصابة الخطيرة والحرجة، وبالتالي قد نصل لمزيد من الوفيات، فأنت تتحدث عن جهاز مناعي يتفاوت في قوته من شخص لآخر".

وشدد عباس على وصف أسرة العناية المُركزة بأنها رصيد لهذا البلد، فعندما تتحدث عن عددها لكل 100 ألف نسمة، كأنك تتحدث عن ميناء أو مطار.

وأوضح أن مضاعفة هذا العدد من الأسرة أمرٌ ليس باليسير، فأنت تتحدث هنا عن توفير مزيد من الأطباء المؤهلين للتعامل معها، والممرضين المُدربين، وأجهزة التنفس الاصطناعي.

وتحدث عباس عن اللقاح، لافتاً إلى أن أمامنا مشوار طويل للحصول عليه.

وتابع "الكمية المطلوبة لأهالي قطاع غزة 4 ملايين جرعة لقاح، تُؤخذ على مرحلتين، 2 مليون جرعة في المرحلة الأولى، وبعد أسبوعين نحتاج 2 مليون جرعة إضافية".

ووفقاً لعباس، فإن التطعيم لا يُعطي مناعة مدى الحياة، كما أنه لا يُغني عن استخدام الكمامة.

وحول جدوى التطعيم وسط الحديث عن خروج سلالات جديدة من الفيروس أكثر انتشاراً، استبعد عباس عدم تأثيره لأن (كورونا) شأنها كالإنفلونزا تُغير من شكلها، لهذا تصيبنا العدوى كل عام، فضلاً عن كون الدول المنتجة لهذه اللقاحات، تؤكد نجاعتها.

التعليقات