الاحتلال يُمارس سياسته الجائرة بملاحقة أطفال القدس

الاحتلال يُمارس سياسته الجائرة بملاحقة أطفال القدس
رام الله - دنيا الوطن
تنكل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بشتى الطرق وكافة الوسائل بالفلسطينيين، وتضيق على المقدسيين وتلاحقهم في كل شؤون حياتهم، ولم يقتصر التنكيل بالكبار والشبان، بل طال الأطفال في سياسة لتفريغ المدينة المقدسة من الأجيال التي تحمل هم الرباط فيها.

و"الحبس المنزلي" أو "الإقامة الجبرية"، أصبح سيفًا مسلطًا على رقاب الفلسطينيين وتحديدًا المقدسيين منهم، وفي مقدمتهم فئة الأطفال دون سن 14 عامًا، كأسلوب ظالم ينتهك به الاحتلال طفولتهم لأن القانون "الإسرائيلي" لا يجيز له اعتقالهم، وخوفًا من التعرض لانتقادات المؤسسات الحقوقية.

ويشار إلى أن "الحبس المنزلي" يُلزم الشخص سواءً أكان طفلا أم فتاة، رجلًا أم امرأة، بالبقاء في بيته وعدم الخروج منه مطلقًا طوال الفترة المحددة؛ أو يُفرض "الحبس المنزلي" على الشخص في بيت أحد الأقارب أو الأصدقاء بعيدًا عن بيت العائلة ومنطقة سكناه؛ ما يشتت العائلة ويزيد من حالة القلق لديها.

وأكد محامي نادي الأسير الفلسطيني مفيد الحاج أن "الحبس المنزلي" يُعد إجراءً تعسفياً غير أخلاقي، ومخالفاً لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني، ولكل المواثيق والأعراف الدولية.

وأوضح الحاج أن قرار الحبس المنزلي يأتي قبل عقد محاكمة، ويكون مرتبطاً بتهديد الأب أو هدم المنزل أو غرامة مالية قد تصل إلى 7 آلاف شيكل إذا تمت مخالفة شروط الحبس المنزلي بالخروج أو استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

ولفت إلى أن الطفل خلال حبسه المنزلي يضطر والده ليتوقف عن الذهاب لعمله، أو تغيير موعد العمل كي يبقى بمثابة السجان لابنه ليتجنب دفع المخالفات المالية الباهظة.

وأفاد بأن الاحتلال يحول قسراً منزل عائلة الأطفال إلى سجن، وأفرادها يصبحوا سجّانين "رغما عن إرادتهم"، مما يخل بتوازن واستقرار العائلة، ويدفع إلى النفور منها.

ووصف الحبس المنزلي عند الأقارب بـ"الأصعب"، لما له من آثار نفسية واجتماعية خطيرة وخاصة إذا طالت مدة هذا الحبس المنزلي، حيث يشتت العائلة ويفرض على الطفل الحياة مع أشخاص لم يألف العيش بينهم بشكل مباشر كذويه.

وتابع "هذا النوع من الاعتقال له انعكاسات على نفسيه الطفل ما يجعله متذمرا ومتوتراً وعدائياً بشكل مستمر، حيث يرى الطفل أصدقائه وهم يلعبون في الخارج ويمرحون وهو لا يستطيع أن يشاركهم، فيصبح الطفل عصبياً ويصرخ على أهله دون داعي، ويبادلهم العناد والجدال".

وتفيد إحصائيات أن عدد الأطفال المقدسيين الذين صدرت بحقهم أحكام بالحبس المنزلي (120) طفلاً في العام 2019 و (90) طفلاً في العام 2018 و(95) طفلًا خلال عام 2017، و(78) طفلًا خلال العام 2016م، و(60) طفلًا خلال العام 2015.

التعليقات