الاحتلال يُواصل أعمال تجريف وتخريب في مقبرة "الشهداء" بالقدس

الاحتلال يُواصل أعمال تجريف وتخريب في مقبرة "الشهداء" بالقدس
رام الله - دنيا الوطن
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أعمال التجريف والتخريب في مقبرة الشهداء، في الجزء الشرقي من المقبرة اليوسفية في مدينة القدس المحتلة.

وقال رئيس لجنة المقابر الإسلامية، مصطفى أبو زهرة: "إن بلدية الاحتلال بالقدس، تواصل أعمال الحفر والتجريف بمقبرة الشهداء، والتي تضم رفات شهداء من الجيشين العراقي والأردني".

وأوضح أبو زهرة، أن جرافات بلدية الاحتلال، اقتحمت المقبرة، وشرعت بأعمال التجريف، ضمن أعمال الاحتلال في حفر لصالح "مسار الحديقة التوراتية".

وكانت قوات الاحتلال، قد هدمت سور المقبرة والدرج في المدخل المؤدي إليها، مطلع الشهر الجاري.

وتقع مقبرة اليوسفية شمال مقبرة باب الرحمة وبمحاذاة سور القدس الشرقي، وتتعرض منذ سنوات لهجمة "إسرائيلية" وحفريات، وصلت إلى مداميك أثرية قريبة من عتبة باب الأسباط.
وفي إطار ذلك هدمت قوات الاحتلال سور المقبرة الملاصق لباب الأسباط، وأزالت درجها الأثري أيضاً، إضافة إلى الدرج المؤدي إلى امتدادها من مقبرة الشهداء، تنفيذاً لمجموعة مخططات إسرائيلية متداخلة، أعدت منذ فترة طويلة.

وفي عام 2014 منع الاحتلال الدفن في جزئها الشمالي، وأقدم على إزالة عشرين قبراً، تعود لجنود أردنيين، استشهدوا عام 1967 فيما يعرف بمقبرة الشهداء، ونصب الجندي المجهول.

وكان مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، أكد أن مقبرة اليوسفية وامتدادها تعتبر أحد أهم وأبرز المقابر الإسلامية في مدينة القدس، حيث تعج برفات عموم أهل المدينة المقدسة وكبار العلماء والصالحين والمجاهدين، إلى جانب مئات الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية ثرى هذه الأرض الطيبة، منذ بداية الفتح العمري.

وحسب مجلس الأوقاف فإن بلدية الاحتلال تعمل منذ فترة طويلة على محاصرة المقبرة وإحاطتها بالمشاريع التهويدية والمسارات والحدائق التلمودية على امتداد السور الشرقي لمدينة القدس وبمحاذاة المقبرة بهدف إخفاء معالم الممرات والمواقع التاريخية الأصيلة المحيطة بالمقبرة.

ويحاول الاحتلال فرض تغييرات جذرية على معالم المدينة المقدسة، كسياسة احتلالية تواجه الفلسطينيين لتنفيذ مخططات الضم والتهويد.

وفي تقرير دوري صدر عن المكتب الإعلامي لحركة (حماس) في الضفة، رصد ارتكاب قوات الاحتلال (2050) انتهاكاً بحق الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

ورصد التقرير (24) اعتداء على دور العبادة والمقدسات، وبلغ عدد المستوطنين، الذي اقتحموا المسجد الأقصى (1361) مستوطناً، بحماية قوات الاحتلال.

وتعتبر مناطق القدس والخليل ورام الله، الأكثر تعرضاً للانتهاكات الإسرائيلية، بواقع (348، 276، 265) انتهاكاً على التوالي.

التعليقات