ما أسباب ارتفاع حالات الوفاة المتأثرة بفيروس (كورونا) بغزة؟
دنيا الوطن - عوض أبو دقة
قرع استشاريون في المجال الطبي من غزة، ناقوس الخطر، جراء تصاعد المنحنى الوبائي في القطاع، مرجحين أن نسبة الإصابات بفيروس (كورونا) تتخطى المُعلن عنه بكثير.
ونبَّه هؤلاء في أحاديث منفصلة مع "دنيا الوطن"، من خطورة الاستهتار بإجراءات السلامة والوقاية أو التشكيك في الفيروس، موجهين نصائح وإرشادات مهمة للمواطنين.
هناك فرصة
بدوره، أكد استشاري أمراض الجهاز التنفسي بمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، الدكتور محمد عبد المنعم، أننا أمام خطرٍ متصاعد، فهناك ارتفاع كبير في المنحنى الوبائي، وكذلك ارتفاع في عدد الحالات الخطيرة والحرجة.
وقال عبد المنعم: "هذا الارتفاع الكبير في المنحنى الوبائي، نعزوه لما حدث يوم الخميس الماضي، فقد شاهدنا قُبيل الإغلاق الجزئي بساعات، حالة ازدحام غير طبيعية من المواطنين على الأسواق والمحلات التجارية والمخابز للتموين، وكان هذا التجمهر دون اتباع أيٍّ من وسائل السلامة العامة والوقاية"، مضيفاً "هذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُ على سرعة نقل العدوى، وشراسة الفيروس".
واستغرب عبد المنعم، في حديث خاص مع "دنيا الوطن"، من كون بعض المواطنين لازالوا مستهترين أو يُنكرون وجود الوباء، معرباً في ذات الوقت عن أسفه لكون الوعي بمدى خطورة وشراسة الفيروس تحديداً في هذا الموسم، غائباً عن الكثيرين.
وزاد: "كنتُ قد حذَّرت مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري، من خطورة أن تشهد الأيام المقبلة، تسجيل إصابات مضاعفة، وأن يصل الرقم إلى أكثر من 1000 حالة يومياً إذا استمر هذا الاستهتار الواضح، وها نحن للأسف نشهد هذا الواقع المرير".
ولفت عبد المنعم إلى أن "هناك فرصةً لتدارك الأمور، وعدم خروجها عن السيطرة، تتركز بالأساس على مواظبة المواطنين جميعاً، واتباعهم لإجراءات السلامة العامة والوقاية.
ووجَّه استشاري أمراض الجهاز التنفسي، إرشادات ونصائح هامة يجب الأخذ بها لدى إتباع تلك الإجراءات الوقائية، منها أهمية تبديل الكمامة 3 مرات يومياً، واعتماد الكمامة الطبية N95 إن أمكن، ناهيك عن أهمية التباعد الجسدي أكبر مسافة ممكنة، فقد أشارت الدراسات والبحوث العلمية إلى أن فيروس (كوفيد- 19) ينتقل عبر الرذاذ والهواء، وبالتالي فإن التباعد يبدد أو يقلل من خطر الإصابة.
كما نوه عبد المنعم إلى كون الدراسات العلمية الأخيرة، أظهرت بأن اللمس لا ينقل العدوى، لكن مطلوب الحذر والمداومة على غسل اليدين، والنظافة الشخصية.
وفي تفسيره للارتفاع الملحوظ في حالات الوفاة بغزة، متأثرةً بهذا الفيروس، أرجع عبد المنعم ذلك، إلى جملة من الأسباب منها: أن نسبةً كبيرة من المتوفين كبار في السن أو يعانون من أمراض مزمنة، بمعنى آخر مناعتهم ضعيفة، والبعض يصل المستشفى متأخراً بسبب الالتهابات الحادة لديه، حيث تكون نسبة الأكسجين في الدم عنده أقل من 70%، وهذا ما حدث مع غالبية الوفيات من الشباب، الذين لم يكن لديهم ماضٍ طبي.
كما أعرب عن أسفه لوجود بعض المرضى ممن يتلقون العلاج على مسؤوليتهم الخاصة دون استشارة الطبيب، فمنهم من يأخذ إبرة (ديكلوفين) و(ديكورت) سوياً اعتقاداً منه أنها ستساعده، ولكن ما لا يعرفه أنه إذا كانت حالته ليست إنفلونزا موسمية، وكانت (كوفيد- 19)، فهذا النوع من العلاج وتحديداً (ديكلوفين) ومشتقاته خطر على حياة مصاب (كورونا)، لأنه ينعكس بضرر عليه، وقد يؤدي إلى وفاته، بينما (ديكورت) يُنصح بأخذه في الحالات المُصابة بالتهابات رئوية، باعتباره ضمن البروتوكول العلاجي المقرر من منظمة الصحة العالمية.
عدوى من البيت
بدوره، قال استشاري الأمراض الصدرية بمجمع ناصر الطبي بخانيونس، الدكتور رائد الأسطل: "من بين 10 أفراد نتعامل معهم، نجدُ 5 على الأقل مصابين بـ (كورونا)"، مضيفاً "هذا من يأتي طوعاً للمستشفى، وبلا شك أن العدد يزيد عن ذلك، فهناك مصابون كثيرون في بيوتهم، وهم لا يدرون بسبب عدم وجود أعراض عليهم، أو من أولئك المُستهترين بإجراءات السلامة العامة والوقاية، أو المشككين بوجود الوباء من أصله".
وتابع في حديثٍ خاص مع "دنيا الوطن": "لا يوجد إشكالية مع هؤلاء، إذا التزموا ببيوتهم، لكن الإشكالية معهم في مخالطتهم لغيرهم، خصوصاً لكبار السن، الذين تُعد مناعتهم ضعيفة أصلاً، والكثير منهم لديه أمراض مزمنة".
ومضى الأسطل يقول "كثير من الإصابات المُكتشفة خاصةً من كبار السن أكدوا لنا أنهم لم يخرجوا إطلاقاً، ويتساءلون: كيف جاءتنا العدوى؟!... هذا صحيح، لكن العدوى جاءتهم من البيت نفسه سواءً من أبنائهم أو أحفادهم، لاسيما من لم تظهر عليه أعراض، أو من جاءته أعراض بسيطة، واعتقد أنها أعراض إنفلونزا".
واستهجن بشدة حالة عدم اللامبالاة والاستهتار والتشكيك بأن هناك وباءً اسمه (كورونا)، مشيراً إلى أن هذه هي الورطة، التي لن تجدي معها أي إجراءات تُتبع سوى الإغلاق الكلي لمدة لا تقل عن أسبوعين متتالين، وفق رأيه.
وكشف الأسطل عن أن هناك حالات وفاة في ازياد متصاعد بغزة متأثرةً بهذا الفيروس، ويُسببها في الأساس الالتهابات الرئوية الحادة.
وبيَّن أن هناك التهابات رئوية حادة في الجهتين تصلهم بشكلٍ كبير، وغير مسبوق، وبعض هؤلاء يحدث عندهم مضاعفات تنعكس على وظيفة الجهاز التنفسي، وتسبب القصور.
وأشار الأسطل إلى أنهم لا يتابعون إلا من نسبة الأكسجين في الدم عنده أقل من 94%، ويكون عدد مرات التنفس لديه أكثر من 30، ونبض القلب أكثر من 130، موضحاً أن جزءاً منهم يخضع للعلاج في المستشفى، وآخرون يتم تحويلهم لمستشفى (الوبائيات) تبعاً لخطورة الحالة.
وبحسبه فإن الإصابة التي تكون نسبة الأكسجين فيها فوق 80%، يتم وصلها بأجهزة الأكسجين العادية لتصل النسبة عندهم إلى 90%، وإذا كانت النسبة بين 60 - 70% فهذا الوضع خطر، ويتم بموجبه إخضاع المُصاب لجهاز التنفس الاصطناعي.
قرع استشاريون في المجال الطبي من غزة، ناقوس الخطر، جراء تصاعد المنحنى الوبائي في القطاع، مرجحين أن نسبة الإصابات بفيروس (كورونا) تتخطى المُعلن عنه بكثير.
ونبَّه هؤلاء في أحاديث منفصلة مع "دنيا الوطن"، من خطورة الاستهتار بإجراءات السلامة والوقاية أو التشكيك في الفيروس، موجهين نصائح وإرشادات مهمة للمواطنين.
هناك فرصة
بدوره، أكد استشاري أمراض الجهاز التنفسي بمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، الدكتور محمد عبد المنعم، أننا أمام خطرٍ متصاعد، فهناك ارتفاع كبير في المنحنى الوبائي، وكذلك ارتفاع في عدد الحالات الخطيرة والحرجة.
وقال عبد المنعم: "هذا الارتفاع الكبير في المنحنى الوبائي، نعزوه لما حدث يوم الخميس الماضي، فقد شاهدنا قُبيل الإغلاق الجزئي بساعات، حالة ازدحام غير طبيعية من المواطنين على الأسواق والمحلات التجارية والمخابز للتموين، وكان هذا التجمهر دون اتباع أيٍّ من وسائل السلامة العامة والوقاية"، مضيفاً "هذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُ على سرعة نقل العدوى، وشراسة الفيروس".
واستغرب عبد المنعم، في حديث خاص مع "دنيا الوطن"، من كون بعض المواطنين لازالوا مستهترين أو يُنكرون وجود الوباء، معرباً في ذات الوقت عن أسفه لكون الوعي بمدى خطورة وشراسة الفيروس تحديداً في هذا الموسم، غائباً عن الكثيرين.
وزاد: "كنتُ قد حذَّرت مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري، من خطورة أن تشهد الأيام المقبلة، تسجيل إصابات مضاعفة، وأن يصل الرقم إلى أكثر من 1000 حالة يومياً إذا استمر هذا الاستهتار الواضح، وها نحن للأسف نشهد هذا الواقع المرير".
ولفت عبد المنعم إلى أن "هناك فرصةً لتدارك الأمور، وعدم خروجها عن السيطرة، تتركز بالأساس على مواظبة المواطنين جميعاً، واتباعهم لإجراءات السلامة العامة والوقاية.
ووجَّه استشاري أمراض الجهاز التنفسي، إرشادات ونصائح هامة يجب الأخذ بها لدى إتباع تلك الإجراءات الوقائية، منها أهمية تبديل الكمامة 3 مرات يومياً، واعتماد الكمامة الطبية N95 إن أمكن، ناهيك عن أهمية التباعد الجسدي أكبر مسافة ممكنة، فقد أشارت الدراسات والبحوث العلمية إلى أن فيروس (كوفيد- 19) ينتقل عبر الرذاذ والهواء، وبالتالي فإن التباعد يبدد أو يقلل من خطر الإصابة.
كما نوه عبد المنعم إلى كون الدراسات العلمية الأخيرة، أظهرت بأن اللمس لا ينقل العدوى، لكن مطلوب الحذر والمداومة على غسل اليدين، والنظافة الشخصية.
وفي تفسيره للارتفاع الملحوظ في حالات الوفاة بغزة، متأثرةً بهذا الفيروس، أرجع عبد المنعم ذلك، إلى جملة من الأسباب منها: أن نسبةً كبيرة من المتوفين كبار في السن أو يعانون من أمراض مزمنة، بمعنى آخر مناعتهم ضعيفة، والبعض يصل المستشفى متأخراً بسبب الالتهابات الحادة لديه، حيث تكون نسبة الأكسجين في الدم عنده أقل من 70%، وهذا ما حدث مع غالبية الوفيات من الشباب، الذين لم يكن لديهم ماضٍ طبي.
كما أعرب عن أسفه لوجود بعض المرضى ممن يتلقون العلاج على مسؤوليتهم الخاصة دون استشارة الطبيب، فمنهم من يأخذ إبرة (ديكلوفين) و(ديكورت) سوياً اعتقاداً منه أنها ستساعده، ولكن ما لا يعرفه أنه إذا كانت حالته ليست إنفلونزا موسمية، وكانت (كوفيد- 19)، فهذا النوع من العلاج وتحديداً (ديكلوفين) ومشتقاته خطر على حياة مصاب (كورونا)، لأنه ينعكس بضرر عليه، وقد يؤدي إلى وفاته، بينما (ديكورت) يُنصح بأخذه في الحالات المُصابة بالتهابات رئوية، باعتباره ضمن البروتوكول العلاجي المقرر من منظمة الصحة العالمية.
عدوى من البيت
بدوره، قال استشاري الأمراض الصدرية بمجمع ناصر الطبي بخانيونس، الدكتور رائد الأسطل: "من بين 10 أفراد نتعامل معهم، نجدُ 5 على الأقل مصابين بـ (كورونا)"، مضيفاً "هذا من يأتي طوعاً للمستشفى، وبلا شك أن العدد يزيد عن ذلك، فهناك مصابون كثيرون في بيوتهم، وهم لا يدرون بسبب عدم وجود أعراض عليهم، أو من أولئك المُستهترين بإجراءات السلامة العامة والوقاية، أو المشككين بوجود الوباء من أصله".
وتابع في حديثٍ خاص مع "دنيا الوطن": "لا يوجد إشكالية مع هؤلاء، إذا التزموا ببيوتهم، لكن الإشكالية معهم في مخالطتهم لغيرهم، خصوصاً لكبار السن، الذين تُعد مناعتهم ضعيفة أصلاً، والكثير منهم لديه أمراض مزمنة".
ومضى الأسطل يقول "كثير من الإصابات المُكتشفة خاصةً من كبار السن أكدوا لنا أنهم لم يخرجوا إطلاقاً، ويتساءلون: كيف جاءتنا العدوى؟!... هذا صحيح، لكن العدوى جاءتهم من البيت نفسه سواءً من أبنائهم أو أحفادهم، لاسيما من لم تظهر عليه أعراض، أو من جاءته أعراض بسيطة، واعتقد أنها أعراض إنفلونزا".
واستهجن بشدة حالة عدم اللامبالاة والاستهتار والتشكيك بأن هناك وباءً اسمه (كورونا)، مشيراً إلى أن هذه هي الورطة، التي لن تجدي معها أي إجراءات تُتبع سوى الإغلاق الكلي لمدة لا تقل عن أسبوعين متتالين، وفق رأيه.
وكشف الأسطل عن أن هناك حالات وفاة في ازياد متصاعد بغزة متأثرةً بهذا الفيروس، ويُسببها في الأساس الالتهابات الرئوية الحادة.
وبيَّن أن هناك التهابات رئوية حادة في الجهتين تصلهم بشكلٍ كبير، وغير مسبوق، وبعض هؤلاء يحدث عندهم مضاعفات تنعكس على وظيفة الجهاز التنفسي، وتسبب القصور.
وأشار الأسطل إلى أنهم لا يتابعون إلا من نسبة الأكسجين في الدم عنده أقل من 94%، ويكون عدد مرات التنفس لديه أكثر من 30، ونبض القلب أكثر من 130، موضحاً أن جزءاً منهم يخضع للعلاج في المستشفى، وآخرون يتم تحويلهم لمستشفى (الوبائيات) تبعاً لخطورة الحالة.
وبحسبه فإن الإصابة التي تكون نسبة الأكسجين فيها فوق 80%، يتم وصلها بأجهزة الأكسجين العادية لتصل النسبة عندهم إلى 90%، وإذا كانت النسبة بين 60 - 70% فهذا الوضع خطر، ويتم بموجبه إخضاع المُصاب لجهاز التنفس الاصطناعي.

التعليقات