أبو وردة: المصابون بلا أعراض خطرٌ يجول وما حدث الخميس الماضي بغزة كان كارثةً

أبو وردة: المصابون بلا أعراض خطرٌ يجول وما حدث الخميس الماضي بغزة كان كارثةً
دنيا الوطن - عوض أبو دقة
اعتبر مستشار وزيرة الصحة، الدكتور فتحي أبو وردة، اليوم الثلاثاء، ما حدث يوم الخميس الماضي في عموم قطاع غزة، أمراً كارثياً، محذِّراً المواطنين من خطورة الاستهتار بإجراءات السلامة العامة والوقاية من فيروس (كوفيد- 19) المستجد.

وقال أبو وردة في مقابلةٍ خاصة مع "دنيا الوطن": "تابعنا بقلقٍ كبير، الازدحام والتكدس الكبير للأهالي في المحال التجارية والأسواق الخميس الماضي، وهذا الأمر يُعد كارثياً"، مضيفاً "أن إغلاق يومين لا يحتاجُ كل هذا الاكتظاظ".

وتابع :"الوضع بلا شك خطير، فالفيروس منتشر في جميع محافظات قطاع غزة، وكل المناطق باتت مُصنفة حمراء، بمعنى أنها باتت موبوءة".

ومضى أبو وردة يقول: "أكثر ما يُخيفنا أن هناك أشخاصاً مصابين لا تظهر عليهم أي أعراض يجولون، وهؤلاء بدورهم يقومون بنشر العدوى، اعتقاداً منهم أنهم غير مصابين".

واستطرد: "من غير تعاون المواطن مع الإجراءات المتخذة في الأيام الماضية، لن يكون هناك تسطيح للمنحنى الوبائي".

وأشار أبو وردة إلى أنه "كلما انخفضت درجات الحرارة، وكان الجو بارداً، كلما زادت حدة الإصابات، وكانت أكثر خطورة".

ولفت إلى أن "نسبةً كبيرة من المواطنين غير مقتنعين بوجود (كورونا)، وهؤلاء يُصعبون بل يؤزمون عمل الطواقم الطبية"، موضحاً أن "هناك حالاتٍ كثيرة وصلت للمستشفيات مصابة بالتهابات شديدة في الرئتين، ونقص حاد في نسبة الأكسجين بالدم، نظراً لأن هذه الحالات تأخرت في تشخيصها والتعامل الطبي معها، وتعاملهم مع الأمر بأنها أنفلونزا موسمية".

ونصح أبو وردة، أي مواطن يشعر بأنه يعاني ارتفاعاً في درجة الحرارة، صداعاً شديداً، آلاماً في الحلق، وآلاماً في المفاصل أن يتواصل على الفور مع الرقم المجاني لوزارة الصحة (103) أو مع أي طبيب يعرفه، كي لا يصل في وقتٍ يصعب فيه السيطرة على الوباء، ويتم دخوله العناية المركزة.

وبيَّن أن هذه الحالات تُصعب عمل الطواقم الطبية، وتزيد من استخدام أسرة العناية المركزة، مشيراً إلى العدد الإجمالي لها في كافة مستشفيات قطاع غزة، ارتفع الأسبوع الماضي إلى 200 سرير، بعد ما كان 170 سريراً.

وأعرب مستشار وزيرة الصحة، عن قلقهم من ارتفاع عدد الوفيات، وكذلك الإصابات الخطيرة والحرجة، وتلك التي تحتاج لرعاية طبية في قطاع غزة، موضحاً أنه سُجل اليوم 8 حالات وفاة، و226 إصابة خطيرة وحرجة، و356 إصابة تحتاج رعاية طبية في المستشفيات.

ونبَّه أبو وردة، المواطنين من أنه إذا لم يُحقق الإغلاق الجزئي، النتائج المرجوة منه بالشكل المطلوب في الأيام العادية، ويتم تسجيل انخفاض ملحوظ في المنحنى الوبائي، فإن الوزارة ستُوصي بأخذ إجراءات أكثر قسوة، وإغلاق كامل لمدة أسبوعين على الأقل.

ونوه إلى أن الأساليب المُجدية للوقاية والتعامل مع هذا الفيروس، يكون باتباع أساليب السلامة العامة والوقاية، والمتمثلة بلبس الكمامة، التباعد الجسدي مسافةً لا تقل عن متر ونصف، المداومة على النظافة الشخصية، وعدم الخروج إلا للضرورة.

كما نوه أبو وردة إلى أن خطورة هذا  الفيروس تكمن في كونه يتطور، وتتغيَّر أعراضه من شخصٍ لآخر، فهناك أشخاص مصابون -كما أسلفت- لا تظهر عليهم أي أعراض يجولون، وهناك من يظهر عليه عارض أو عارضين، وهناك من تظهر عليه الأعراضُ بسرعة خطيرة، وهناك من تتطور حالته ويُعاجله الموت، عازياً ذلك في الأساس لطبيعة الجهاز المناعي الذي يختلفُ من شخصٍ لآخر.

وأوضح أن هناك شباباً وفتية وأطفالاً أصيبوا بهذا الوباء، منهم من لم يعانوا من أي أمراض مزمنة، مؤكداً أن فيروس (كوفيد- 19) يغزو جميع الأعمار.

وتحدَّث أبو وردة عن الكوادر الطبية بغزة، التي تقوم بواجبها على أكمل وجه، لافتاً إلى أن 3.5% من هذه الطواقم أصيبوا بالوباء، بينهم استشاريون كبار، ممرضون، وعاملون في المختبرات، وعمال النظافة، معتبراً أن هذا الأمر مقلقٌ للغاية.

التعليقات