د.عياش يُطالب منظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر بالضغط للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين
رام الله - دنيا الوطن
أكد الدكتور محمد عياش، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، هي من أعدل القضايا، لأنهم قدموا أغلى ما يملكون، في سبيل أن يحيا الشعب الفلسطيني بـ "كرامة وعزة".
وقال الدكتور عياش، الذي أفرج عنه من سجون الاحتلال وأبعد إلى خارج الوطن عام 1970، خلال كلمة ألقاها عبر تقنية (زووم) في المؤتمر الأوروبي السادس، لمناصرة أسرى فلسطين: "إنه من الضروري والواجب على المنظمات الحقوقية والدولية، والصليب الأحمر، أن تتدخل من أجل الضغط للإفراج عن الأسرى أو على الأقل تحسين ظروف اعتقالهم، حيث يواجهون خطر الموت والمرض، نتيجة تفشي فيروس (كورونا) بينهم، دون أن تتخذ إدارة السجون، أي إجراء لمنع تفشي هذا المرض بينهم أو علاجهم".
وفيما يلي نص كلمة عياش:
الإخوة والأخوات أعضاء المؤتمر الأوروبي السادس لمناصرة أسرى فلسطين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أتقدم بجزيل الشكر والتقدير من الإخوة أعضاء المؤتمر الذين أتاحوا لي الفرصة لأتحدث عن مكون رئيس من مكونات قضيتنا العادلة، ألا وهي قضية أسرانا في السجون والمعتقلات الإسرائيلية..كما ولا يسعني إلا أقدم جزيل التقدير لكل من ساهم وساعد في عقد هذا المؤتمر لمناصرة ومساندة أسرانا لإبراز معاناتهم وآلامهم.
الأخوات والإخوة الأعزاء..
قبل الحديث في هذا الموضوع دعونا نبرق بتحية اعتزاز وفخر لأسيراتنا وأسرانا في سجون الاحتلال والذين يصبحون ويمسون بين فكي إجراءات السجان وإجراءاته وبين فيروس جائحة كورونا الذي أصبح يفتك بهم وبأجسادهم الطاهرة، سائلين الله لهم السلامة والفرج القريب.
أعضاء المؤتمر الأفاضل:
إن من حق الإنسان في كل مكانٍ، وفي أي زمانٍ، وأياً كانت جنسيته ومذهبه وعرقه، ولغته ولونه، أن يتمتع بالحرية، حقه أن يولد حراً ويحيا عزيزاً كريماً في وطنه وعلى أرضه وأرض أباءه وأجداده، وحين يحاول أحداً مهما كانت قوته وجبروته أن ينتزع منه هذا الحق الطبيعي والمكفول له دولياً وقانونياً وإنسانياً أن يدافع ويقاوم هذه القوة وفق ما شرعته له القوانين والأعراف الدولية.
هذا بالضبط ما حصل مع الشعب الفلسطيني حينما احتل الإسرائيليون أرضه، وسلبوا حريته، فكان لابد من الدفاع عن حقوقه، ومقاومة الاحتلال بقوة الحق وبقوة ما شرعته وكفلته له القوانين الدولية، فكان النضال الفلسطيني المستمر منذ أكثر من سبعة عقود.
إن مقاومة الاحتلال شرفٌ تعتز به الشعوب، وتتباهى به الأمم، فما من شعب كريم وقع تحت الاحتلال إلا ومارس المقاومة، وما من شعب قاوم الاحتلال إلا ونال حريته.
لقد أيقن الشعب الفلسطيني هذه الحقيقة منذ بدايات الاحتلال الإسرائيلي، وعلى مدار العشرات من السنوات المتواصلة فقدم الكثير ومازال من الشهداء والأسرى والجرحى في طريق الوصول إلى حرية شعبه والعيش بكرامة كما كل شعوب الأرض.
لقد باتت قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية جزءاً رئيسياً وأساسياً من معاناة شعبنا، ورمزاً من رموز نضاله المستمر ضد الاحتلال.
الوعي الجمعي الفلسطيني، ليسوا مجرد أبناء الوطن المغيبين، بفعل السجن، بل هم أبطال ناضلوا وضحوا، فافنوا زهرات شبابهم خلف قضبان السجون، من أجل فلسطين ومقدساتها، وهم أيقونات الحرية، الذين ينتظر شعبهم عودتهم. وحتى تتحقق هذه العودة، يرى الشعب الفلسطيني أن من حقه المطالبة، لهؤلاء الأبناء، بالمعاملة الكريمة التي يستحقها مناضلو الحرية وفقا للقوانين والمواثيق الدولية.
الإخوة أعضاء المؤتمر:
إن قضية الأسرى تعتبر جزءاً أساسياً من نضال حركة التحرير الوطني الفلسطيني، وأحد أرسخ دعائم مقومات القضية الفلسطينية، وتحتل مكانة عميقة ومتقدمة في وجدان الشعب الفلسطيني، لما تمثله من قيمة معنوية ونضالية وسياسية لدى كل الفلسطينيين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم.
لقد فتح الاحتلال الإسرائيلي سجونه ومعتقلاته، منذ بداية احتلاله لفلسطين، وزج في غياهبها، ما يقارب من مليون فلسطيني، من كافة فئات وشرائح الشعب الفلسطيني، ذكورا وإناثاً، أطفالاً ورجالاً، صغاراً وشيوخاً. فما زالت سجون الاحتلال الإسرائيلي ومراكز التحقيق والبالغة ١٨ سجناً ومركز تحقيق تعج بالآلاف من الأسرى والأسيرات الفلسطينيين من كافة الأعمار والتصنيفات الاجتماعية المختلفة.
الإحصائيات الأخيرة والتي تختلف من يوم لأخر نظراً لاستمرار حملات الاعتقالات اليومية هي كالتالي: يقدر العدد الإجمالي للأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية ما يقارب من 4500 أسير وأسيرة منهم 39 أسيرة.
ويقدر عدد الأسرى الأطفال دون سن الثامنة عشر 350 طفل.
أما عدد الأسرى الإداريين فيقدر ب320 أسيراً، وهم معتقلون دون أن توجه لهم أي تهمة أو تقدم بحقهم أي لائحة اتهام، ويجدد لبعضهم الاعتقال عند انتهاء فترة اعتقالهم.
أما بخصوص عدد الأسرى المرضى فيقدر ما يقارب من 700 مريض، 25 أسيراً حالتهم صعبة وبحاجة ماسة لتدخلات جراحية عاجلة.
أما عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة نتيجة التعذيب في مراكز التحقيق أو أثناء الاعتقال أو نتيجة الإهمال الطبي المتعمد فهم 226 شهيد، بعضهم مازال محتجز جثمانه في ثلاجات الموتى منذ سنوات هذا ناهيك عن أن الأسرى محرومون من زيارة أهلهم أو الاتصال الهاتفي منذ جائحة كورونا، وقد أصيب العشرات من الأسرى بهذا الفيروس نتيجة لاختلاطهم مع السجانين دون أن يتم اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة.
لذا فإننا نتطلع إلى جهد، سياسي وقانوني وإنساني، ضاغط ومؤثر، يدفع المحكمة الجنائية الدولية إلى البدء بفتح تحقيق في الجرائم التي اقترفت بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وهي كثيرة، فبالموازاة بين السعي لإجبار الاحتلال على تحرير الأسرى بصفقات التبادل، يجب عدم الاستهانة بأي سعي سياسي آخر.
وبالموازاة مع ذلك، لا يمكن لنا أن نُهمل عمقنا العربي والإسلامي وحتى على صعيد الجاليات لمساندة أسرانا وذويهم.
أكد الدكتور محمد عياش، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، هي من أعدل القضايا، لأنهم قدموا أغلى ما يملكون، في سبيل أن يحيا الشعب الفلسطيني بـ "كرامة وعزة".
وقال الدكتور عياش، الذي أفرج عنه من سجون الاحتلال وأبعد إلى خارج الوطن عام 1970، خلال كلمة ألقاها عبر تقنية (زووم) في المؤتمر الأوروبي السادس، لمناصرة أسرى فلسطين: "إنه من الضروري والواجب على المنظمات الحقوقية والدولية، والصليب الأحمر، أن تتدخل من أجل الضغط للإفراج عن الأسرى أو على الأقل تحسين ظروف اعتقالهم، حيث يواجهون خطر الموت والمرض، نتيجة تفشي فيروس (كورونا) بينهم، دون أن تتخذ إدارة السجون، أي إجراء لمنع تفشي هذا المرض بينهم أو علاجهم".
وفيما يلي نص كلمة عياش:
الإخوة والأخوات أعضاء المؤتمر الأوروبي السادس لمناصرة أسرى فلسطين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أتقدم بجزيل الشكر والتقدير من الإخوة أعضاء المؤتمر الذين أتاحوا لي الفرصة لأتحدث عن مكون رئيس من مكونات قضيتنا العادلة، ألا وهي قضية أسرانا في السجون والمعتقلات الإسرائيلية..كما ولا يسعني إلا أقدم جزيل التقدير لكل من ساهم وساعد في عقد هذا المؤتمر لمناصرة ومساندة أسرانا لإبراز معاناتهم وآلامهم.
الأخوات والإخوة الأعزاء..
قبل الحديث في هذا الموضوع دعونا نبرق بتحية اعتزاز وفخر لأسيراتنا وأسرانا في سجون الاحتلال والذين يصبحون ويمسون بين فكي إجراءات السجان وإجراءاته وبين فيروس جائحة كورونا الذي أصبح يفتك بهم وبأجسادهم الطاهرة، سائلين الله لهم السلامة والفرج القريب.
أعضاء المؤتمر الأفاضل:
إن من حق الإنسان في كل مكانٍ، وفي أي زمانٍ، وأياً كانت جنسيته ومذهبه وعرقه، ولغته ولونه، أن يتمتع بالحرية، حقه أن يولد حراً ويحيا عزيزاً كريماً في وطنه وعلى أرضه وأرض أباءه وأجداده، وحين يحاول أحداً مهما كانت قوته وجبروته أن ينتزع منه هذا الحق الطبيعي والمكفول له دولياً وقانونياً وإنسانياً أن يدافع ويقاوم هذه القوة وفق ما شرعته له القوانين والأعراف الدولية.
هذا بالضبط ما حصل مع الشعب الفلسطيني حينما احتل الإسرائيليون أرضه، وسلبوا حريته، فكان لابد من الدفاع عن حقوقه، ومقاومة الاحتلال بقوة الحق وبقوة ما شرعته وكفلته له القوانين الدولية، فكان النضال الفلسطيني المستمر منذ أكثر من سبعة عقود.
إن مقاومة الاحتلال شرفٌ تعتز به الشعوب، وتتباهى به الأمم، فما من شعب كريم وقع تحت الاحتلال إلا ومارس المقاومة، وما من شعب قاوم الاحتلال إلا ونال حريته.
لقد أيقن الشعب الفلسطيني هذه الحقيقة منذ بدايات الاحتلال الإسرائيلي، وعلى مدار العشرات من السنوات المتواصلة فقدم الكثير ومازال من الشهداء والأسرى والجرحى في طريق الوصول إلى حرية شعبه والعيش بكرامة كما كل شعوب الأرض.
لقد باتت قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية جزءاً رئيسياً وأساسياً من معاناة شعبنا، ورمزاً من رموز نضاله المستمر ضد الاحتلال.
الوعي الجمعي الفلسطيني، ليسوا مجرد أبناء الوطن المغيبين، بفعل السجن، بل هم أبطال ناضلوا وضحوا، فافنوا زهرات شبابهم خلف قضبان السجون، من أجل فلسطين ومقدساتها، وهم أيقونات الحرية، الذين ينتظر شعبهم عودتهم. وحتى تتحقق هذه العودة، يرى الشعب الفلسطيني أن من حقه المطالبة، لهؤلاء الأبناء، بالمعاملة الكريمة التي يستحقها مناضلو الحرية وفقا للقوانين والمواثيق الدولية.
الإخوة أعضاء المؤتمر:
إن قضية الأسرى تعتبر جزءاً أساسياً من نضال حركة التحرير الوطني الفلسطيني، وأحد أرسخ دعائم مقومات القضية الفلسطينية، وتحتل مكانة عميقة ومتقدمة في وجدان الشعب الفلسطيني، لما تمثله من قيمة معنوية ونضالية وسياسية لدى كل الفلسطينيين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم.
لقد فتح الاحتلال الإسرائيلي سجونه ومعتقلاته، منذ بداية احتلاله لفلسطين، وزج في غياهبها، ما يقارب من مليون فلسطيني، من كافة فئات وشرائح الشعب الفلسطيني، ذكورا وإناثاً، أطفالاً ورجالاً، صغاراً وشيوخاً. فما زالت سجون الاحتلال الإسرائيلي ومراكز التحقيق والبالغة ١٨ سجناً ومركز تحقيق تعج بالآلاف من الأسرى والأسيرات الفلسطينيين من كافة الأعمار والتصنيفات الاجتماعية المختلفة.
الإحصائيات الأخيرة والتي تختلف من يوم لأخر نظراً لاستمرار حملات الاعتقالات اليومية هي كالتالي: يقدر العدد الإجمالي للأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية ما يقارب من 4500 أسير وأسيرة منهم 39 أسيرة.
ويقدر عدد الأسرى الأطفال دون سن الثامنة عشر 350 طفل.
أما عدد الأسرى الإداريين فيقدر ب320 أسيراً، وهم معتقلون دون أن توجه لهم أي تهمة أو تقدم بحقهم أي لائحة اتهام، ويجدد لبعضهم الاعتقال عند انتهاء فترة اعتقالهم.
أما بخصوص عدد الأسرى المرضى فيقدر ما يقارب من 700 مريض، 25 أسيراً حالتهم صعبة وبحاجة ماسة لتدخلات جراحية عاجلة.
أما عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة نتيجة التعذيب في مراكز التحقيق أو أثناء الاعتقال أو نتيجة الإهمال الطبي المتعمد فهم 226 شهيد، بعضهم مازال محتجز جثمانه في ثلاجات الموتى منذ سنوات هذا ناهيك عن أن الأسرى محرومون من زيارة أهلهم أو الاتصال الهاتفي منذ جائحة كورونا، وقد أصيب العشرات من الأسرى بهذا الفيروس نتيجة لاختلاطهم مع السجانين دون أن يتم اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة.
لذا فإننا نتطلع إلى جهد، سياسي وقانوني وإنساني، ضاغط ومؤثر، يدفع المحكمة الجنائية الدولية إلى البدء بفتح تحقيق في الجرائم التي اقترفت بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وهي كثيرة، فبالموازاة بين السعي لإجبار الاحتلال على تحرير الأسرى بصفقات التبادل، يجب عدم الاستهانة بأي سعي سياسي آخر.
وبالموازاة مع ذلك، لا يمكن لنا أن نُهمل عمقنا العربي والإسلامي وحتى على صعيد الجاليات لمساندة أسرانا وذويهم.

التعليقات