قيادات فتح بغزة يردون على نقل قيودهم للضفة ومحافظ الشمال يتحدث عن نجليه

قيادات فتح بغزة يردون على نقل قيودهم للضفة ومحافظ الشمال يتحدث عن نجليه
دنيا الوطن - عوض أبو دقة
أبدت قيادات فتحاوية وشخصيات مسؤولة في السلطة الفلسطينية بقطاع غزة، امتعاضها واستياءها الشديد من الزج بأسمائها مؤخراً، في قضية نقل كادرها الوظيفي على قيود المحافظات الشمالية.

وقال محافظ شمال غزة، اللواء صلاح أبو وردة، في حديث خاص مع "دنيا الوطن": "لستُ بصدد الرد على أحد، ولكن أريد أن أؤكد بأننا شركاء ولسنا أُجراء، ونحن على استعداد للعمل مع سيادة الرئيس دون رتبةٍ أو راتب".

وبخصوص ما نُشر عن تعيين نجليه على كادر المحافظات الشمالية، أوضح أبو وردة، أن ابنه الأول محمد الفاتح، حصل على المركز الأول، على مستوى الطلبة الوافدين بكلية الشرطة المصرية عام 2015، وتم تكريمه وقتها من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحضور السفير الفلسطيني في مصر آنذاك جمال الشوبكي.

وأشار إلى أن الرئيس محمود عباس، استقبله لاحقاً في القاهرة، وكرَّمه كونه رفع اسم فلسطين عالياً.

ونوه أبو وردة إلى أن محمد مقيم في رام الله منذ عام 2011، وهناك تقدم لمسابقة معاون نيابة، تدرج بعدها ليصبح وكيل نيابة بجدارة، مبيِّناً أنه حالياً يدرس الماجستير في القانون الجنائي بجامعة بيرزيت، وهو بصدد مناقشة الرسالة في شهر آذار/ مارس المقبل.

أما بخصوص نجله الآخر محمود، فبيَّن أبو وردة، أنه هو الآخر حصل على المركز الأول على مستوى الطلبة الوافدين بكلية الشرطة المصرية عام 2018، وتم تكريمه من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحضور السفير الفلسطيني في مصر حالياً ذياب اللوح.

ونوه إلى أن محمود، حصل على قبول بكلية الطب في جامعة القاهرة، كونه حصد 93% في الثانوية العامة، إلا أنه قرر في النهاية، أن يقتفي أثر شقيقه.

وكشف أبو وردة عن كون محمود يعمل معه، وراتبه مفرز على المحافظات الجنوبية، ولا يتعدى 1750 شيكلاً، ويتسلمه من فرع البنك العربي بحي الرمال.

وطالب محافظ الشمال، بإنصاف نجله محمود، وكافة خريجي الكليات العسكرية المتواجدين بالمحافظات الجنوبية، أسوةً بزملائهم بالمحافظات الشمالية في الترقية والراتب.

ولفت أبو وردة إلى أن الرئيس محمود عباس، هنأ محمود بهذا الإنجاز، كما هنأه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خالد البطش، وقيادات من كافة القوى والفصائل.

بدوره، تحدى أمين سر حركة فتح بإقليم الشرقية في محافظة خانيونس إبراهيم أبو علي، كل من يردد الإشاعات بإبراز أي وثائق، تدلل على أنه يتقاضى راتباً كاملاً أو قام بنقل قيوده إلى المحافظات الشمالية.

وقال أبو علي في حديث خاص مع "دنيا الوطن" :"من أطلق هذه الإشاعات خونة ومندسون وعملاء"، على حد وصفه.

وأشار إلى كون هذه الإشاعات، تأتي في توقيت حساس نواجه فيه الاحتلال الإسرائيلي، والغطرسة الأمريكية.

وشدد أبو علي، على أن من أطلق هذه الإشاعات بحقه وبحق قيادات مناضلة، يتساوق مع مشروع للاحتلال.

وأضاف "الذي دفع من حياته عقدين من الزمان في سجون الاحتلال، لا ينتظر راتباً، وكل هذه الافتراءات لن تنال منا، ونحن مع أبناء شعبنا، ما يجري عليهم يجري علينا".

وكان أبو علي قد تحرر من سجون الاحتلال في مثل هذه الأيام قبل 6 سنوات، بعد اعتقال دام 20 عاماً.

من جانبه، نفى عضو المجلس الثوري لحركة (فتح) إياد صافي، ما تداولته بعض الجهات والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، من أخبار تشير إلى نقل قيوده الوظيفية ضمن نقل قيود كافة أعضاء المجلس الثوري من المحافظات الجنوبية إلى المحافظات الشمالية.

وقال صافي في صفحته على (فيسبوك): "لم أكن أرغب بالحديث أو الرد عبر صفحات (فيسبوك)، ولكن نظراً لعشرات الاتصالات والاستفسارات الخاصة بهذا الشأن، فإنني وبشكلٍ رسمي أؤكد لكل الأحبة والأصدقاء والمهتمين ولكافة الجهات المعنية، أنني لا أزال على قيود المحافظات الجنوبية مع الاحترام و التقدير للجميع".

وكانت عدة مصادر صحفية، محلية وعربية، نشرت عما وصفته بـ "فضيحة من العيار الثقيل"، حول تحويل قيود بعض قيادات حركة فتح، والسلطة الفلسطينية، بغزة، إلى الضفة الغربية، لكي يتقاضوا راتباً كاملاً.

تحويل القيود إلى المحافظات الشمالية

وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية، الجمعة الماضي، عن مصادر وصفتها بالمطلعة: إن أعضاء المجلس الثوري بغزة كافة، إضافة إلى أعضاء ثلاثة أقاليم فعّالين، يبلغ عددهم أكثر من 360 شخصاً، حولوا قيودهم إلى "المحافظات الشمالية".

وأضافت الصحيفة: أن بين هؤلاء أعضاء المجلس الثوري في غزة، ومسؤولاً في هيئة الشؤون المدنية، إضافة إلى عضو هيئة قيادية، ووزير، وأعضاء في اللجنة المركزية، وفي المجلس الوطني، واللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، وكذلك محافظون، برز منهم المتحدث باسم الحركة في غزة، سابقاً، فايز أبو عيطة ومتحدّث آخر، هو إياد نصر.

كما حوّل بعضهم قيود سائقيهم ومرافقيهم، في وقت اشترى فيه أحد المحافظين، أرضاً مساحتها 40 دونماً في منطقة أبو العجين، وفقاً للصحيفة. 

التعليقات