الخارجية: هدم منازل الفلسطينيين جريمة بحق الإنسانية يستمر العالم بتجاهلها

الخارجية: هدم منازل الفلسطينيين جريمة بحق الإنسانية يستمر العالم بتجاهلها
رام الله - دنيا الوطن
دانت وزارة الخارجية والمغتربين، بأشد العبارات، عمليات الهدم والمصادرة للمنازل والمنشآت الفلسطينية في الأرض الفلسطينية المحتلة عامة، بما فيها القدس الشرقية ومحيطها، تلك العمليات التي تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، حيث هدمت سلطات الاحتلال، وصادرت 52 منزلاً خلال أسبوعين في الآونة الأخيرة، وهدمت واستولت على 689 مبنى منذ بداية العام الجاري 2020، مما أدى إلى تهجير 869 فلسطينياً وتركهم بلا مأوى، وذلك وفق إحصائيات الأمم المتحدة. 

واعتبرت الوزارة، أن هذا التصعيد الخطير في هدم المنازل والمنشآت، والاستيلاء عليها، يندرج في إطار حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الوطني والإنساني الفلسطيني في فلسطين المحتلة، وفي القدس الشرقية، وهو جزء لا يتجزأ من عمليات تطهير عرقي واسعة النطاق، تتركز بالأساس ضد الوجود الفلسطيني في القدس والأغوار وعموم المناطق المصنفة (ج)، والتي تشكل غالبية مساحة الضفة الغربية المحتلة، كما أنه تجسيد عملي لمخططات الضم، التي تروج لها دولة الاحتلال على حساب أرض دولة فلسطين، بما يغلق الباب نهائياً أمام أية فرصة لتحقيق السلام على أساس مبدأ حل الدولتين، ولإقامة دولة فلسطينية مستقلة، قابلة للحياة، متصلة جغرافياً وذات سيادة. 

وحملت الوزارة، الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة البشعة وتداعياتها ونتائجها، وتحذر في ذات الوقت من التعامل مع عمليات الهدم والتجريف كإحصائيات واختصارها بالأرقام، لأنها تخفي المعاناة الكبيرة، والظلم التاريخي الذي يقع على الأسر الفلسطينية، جراء إلقائها بنسائها وأطفالها وكبار السن منها في العراء ودون مأوى. 

وأكدت، أن شعبنا يدفع أثماناً غالية وكبيرة، نتيجة تلك الجرائم وسياسات دولة الاحتلال الاستعمارية التوسعية، وأثماناً أخرى نتيجة صمت ولا مبالاة وتجاهل المجتمع الدولي وتخليه عن مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية، تجاه هذه الانتهاكات الجسمية للقانون الدولي ومرجعيات السلام الدولية.  

وأشارت الوزارة، إلى أن عدم مساءلة ومحاسبة دولة الاحتلال والمسؤولين الإسرائيليين، الذين يقفون خلفها، وعدم فرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال؛ لإجبارها على وقف ارتكاب جرائمها بحق شعبنا، بات يشجعها على الإمعان في عمليات هدم ومصادرة المنازل والمنشآت الفلسطينية، وتهجير أبناء شعبنا بالقوة من أرض وطنهم. 

وتساءلت الوزارة بقولها: "ماذا تحتاج الجنائية الدولية أكثر من تلك الأدلة، حتى تسرع بفتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال؟".

التعليقات