هل تستغني حماس عن تركيا لاستمرار العلاقة مع مصر؟

هل تستغني حماس عن تركيا لاستمرار العلاقة مع مصر؟
رام الله - دنيا الوطن
شهدت الفترة الاخيرة تقارب بين حركة حماس والسلطات المصرية في ظل عقد محادثات المصالحة مع حركة فتح على الاراضي المصرية.

وتشير وسائل إعلام عربية إلى أن التوتر الشديد في العلاقات المصرية التركية يصعب على حماس التي من مصلحتها الحفاط على العلاقات الطيبة والحصول على التاييد من الطرفين.

وأوضحت صحيفة اليوم السابع أن القرار حول نقل مباحثات المصالحة مع فتح من تركيا الى القاهرة يشير الى قرار حماس الداخلي التي تتمتع بعلاقات استراتيجية مع مصر وضرورة الحفاظ عليها باي ثمن حتى ولو اساء للعلاقة مع تركيا.

وقال القيادي في حركة حماس فتحي القرعاوي، أنه لا استغناء عن دور مصر في ملفات القضية الفلسطينية بما فيها المصالحة، وحدوث اجتماعات بين فتح وحماس في قطر وتركيا، لا يعني أن القاهرة أصبحت بعيدة عن المصالحة، بالعكس دورها ريادي.

وأضاف القرعاوي "المشاورات التي حدثت في بيروت ودمشق والدوحة وإسطنبول، تم وضع القاهرة في صورتها، لأنها الراعي الأساسي للمصالحة"، متابعًا: "ولكن في ذات الوقت يجب أن نؤكد أن كل جهد عربي أو دولي في صالح المصالحة يجب أن نذهب اليه، ومن مصلحة الشعب الفلسطيني أن يُقيم علاقاته الخاصة به".

أما القيادي حماد الرقب فقال إنه لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يتخلى عن مصر ودورها، وحركته لم تقل مطلقًا إن هناك إلغاء للدور المصري، مبينا أن مصر استعدت لاستضافة أي حوارات فلسطينية، سواءً ثنائية أو جماعية، وبالتالي الأمور طيبة، ولا يوجد ما يُعكر صفو تلك العلاقة.

يقول المحلل السياسي محمد البرغوثي، إن حماس لا تريد أن تقطع اي علاقة مع دولة لاجل اصلاحها مع دولة اخرى، بمعنى ان العلاقة مع تركيا ممتازة الان، وتركيا له عداء مع مصر، لذا حماس ستقف على الحياد، وفي نفس الوقت ستبقى العلاقات مع الدولتين في نفس السياق.

وأوضح أن حماس تعلمت من اخطاء الماضي عندما كانت تعادي دولة على حساب الاقتراب من دولة، هذا لم يعد مثمرا، خاصة في حرب التحالفات، وما يشهده الاقليم من صراعات عديدة، اهمها صراع السعودية وإيران وصراع مصر وتركيا.

أما المحلل السياسي أحمد مقداد قال إن حماس تريد علاقات منفتحة مع الجميع وهي ليست طرفا في صراع تركيا ومصر، لذا ليس من مصلحة الحركة ان تدخل مع دولة على حساب اخرى، مبينا ان مصر تحمل عدة ملفات فلسطينية اهمها المصالحة بين حماس وفتح وكذلك ملف التهدئة بين حماس واسرائيل.

وذكر أن ملف صفقة تبادل الاسرى هو ملف ترعاه مصر منذ اكثر من 10 سنوات وبالتالي حماس لا تريد علاقات سيئة مع مصر، خاصة وان القاهرة الجارة الاولى لغزة، والقطاع يستورد معظم احتياجاته من مصر.

التعليقات