صندوق الامم المتحدة للسكان و"شارك" والاغاثة الطبية يطلقون الشخصية الافتراضية "مجد"

صندوق الامم المتحدة للسكان و"شارك" والاغاثة الطبية يطلقون الشخصية الافتراضية "مجد"
رام الله - دنيا الوطن
أطلق صندوق الامم المتحدة للسكان ومنتدى شارك الشبابي وجمعية الاغاثة الطبية الفلسطينية شخصية مجد، الفتى الشجاع والفتاة الشجاعة، وتطبيق مستشاري لصحة الشباب الشمولية، لتعزيز المساواة بين الجنسين وتسهيل عملية وصول المراهقين والشباب للخدمات والمعلومات الصحية، على التوالي، كجزء من مشروعين تم تطويرهما بتمويل ودعم من الحكومتين البلجيكية والايطالية، وذلك في احتفال رسمي عبر تطبيق زووم ضمن حملة الـ 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة. بحضور اكثر من 200 مشارك ومشاركة، من مؤسسات دولية ومحلية وشركاء واعلام وممثلين عن وزارات ومدارس.

واشتمل الاحتفال على التعريف بشخصية (مجد) وانجازاته وقصص نجاحه على المستوى الوطني وعرض رسائل مصورة من شركاء المشروع، اضافة الى التعريف بتطبيق مستشاري وعرض تجارب القائمين عليه ومستخدمين.

وبينما شددت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين، كريستين بلوكهوس، على أهمية شخصية (مجد) كبطل/ة خيالي/ة وأهمية دوره/ا في المجتمع، واصفة اياها بالطالب/ة الشجاع/ة والسفير/ة الاعتباري/ة للاطفال والنساء، لا سيما ان هذه الشخصية تتناول قضايا مهمة كحقوق النساء والفتيات وتحارب العنف ضد المرأة بكافة اشكاله. كما اكدت على اهمية تطبيق مستشاري الى جانب (مجد)،  لما يقدمه من معلومات و خدمات استشارية فيما يتعلق بصحة الشباب الجنسية والانجابية وصقل أهمية ودور الشباب الرئيسي في المجتمع وكونه الاول من نوعه عربيّا.

فان رئيس مجلس ادارة جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي, أشاد بأهمية برنامجي (مجد) ومستشاري في مساهمتهما بشكل فعال في نشر الوعي والمعرفة المتعلقة بكافة الأمور وخاصة الصحة الإنجابية وقضايا العنف وكيفية محاربتها في المجتمع. وأهميته في تقديم استشارات مهنية، علمية، موثوقة وأهميته للشباب وخاصة انه يتناسب مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي بينهم.

وأعرب د. البرغوثي، عن أمله في ان يكون لتطبيق مستشاري دور فعال وقوي في المجتمع وبالذات بين الشباب الفلسطيني الذين يشكلون 50% من السكان لكنهم محرومون من كثير الامكانيات والفرص، مؤكدا ان اطلاق البرنامجين سيساهم في رفع الوعي الصحيح والمعرفة السليمة بقضايا جوهرية في حياة الشباب.

وأشار البرغوثي، ان تطبيق مستشاري سيقدم نمطا جديدا من التثقيف والتوعية الصحية اكثر فاعلية ويتسم بالمرونة وفي نفس الوقت تفاعلي، وسيقدم انجازا ابداعيا جديدا يفتح آفاق بلا حدود من التطور ويقدم نموذجا يحتذى به، ويعتبره وسيلة فعالة اخرى تضاف الى وسائل اخرى تستعملها الإغاثة الطبية لتكريس المساواة بين الجنسين، ولحماية المرأة الفتيات من كل اشكال الاضطهاد والعنف والتمييز. 

في حين قالت رئيسة مجلس منتدى شارك الشبابي رتيبة أبو غوش: "جاءت شخصية (مجد) متحدية لكل الصعوبات والمعيقات التي يتعرض لها ويعاني منها الاطفال، ولاهميتها فقد تفاعل معها المجتمع وانتشرت في كافة ارجاء الوطن".

وتحدثت أبو غوش، عن أهمية اطلاق برنامج رحلة (مجد) و تطبيق (مستشاري)، متوقعة ان يحققا نجاحا كبيرا على المستوى العام، ومؤكدة على اهمية دور الشباب في المجتمع.

واعربت ابو غوش، عن اسفها لما واجهه منتدى شارك الشبابي في عام 2020 من تحديات كثيرة كانت ابرزها في الوصول الى طلاب وطالبات المدارس في القدس وقطاع غزة، وقالت: "تجاوزنا هذا التحدي بفضل التكنولوجيا بايجاد البدائل من خلال اختلاق شخصية (مجد) الفلسطينية لتحاكي الشباب والمراهق الفلسطيني والوصول اليهم من خلال التكنولوجيا حيث نجحت هذه الشخصية في الوصول اليهم اينما كانوا وتواجدوا".

بدوره قال مدير عام الارشاد والتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم محمد الحواش: "تأتي فكرة (مجد) وهي عبارة عن سفير افتراضي للتغيير الايجابي للاطفال من الجنسين كفكرة ايجابية ومبدعة تساهم في سياسات الوزارة التي تقر بوجود فجوة حقيقية بين الممارسة والتطبيق، وتنظر الوزارة بايجابية واهتمام شديدين الى تلك القيم التي تمثلها شخصية مجد والتي يجب ان يتحلى بها الطالب في المدرسة". 

من جهته قال نائب رئيس برنامج التعليم في "الاونروا" محمد سلامة: "تجربة مفكرة مجد في مدارس "الاونروا" في مدينة القدس كانت بحد ذاتها رائعة وكانت عبارة عن رحلة حياتية يعيشها الطالب مع هذه المفكرة من خلالها يعزز السلوكيات الايجابية ويتواصل مع المجتمع وهمومه ويعزز قيم المواطنة لديهم".

بينما اكدت رئيس الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني د. علا عوض، على ان الشعب الفلسطيني شعب فتي فهناك اكثر من مليون وربع طالب وطالبة منهم 115 الف في عاصمتنا القدس المحتلة. واضافت: "ونفّذنا على مدار السنوات الثلاث الماضية المسابقة الاحصائية المستقبل في ارقام و أرقام تهمنا ضمن برنامجنا لتعزيز المعرفة الاحصائية لدى طلابنا وطالباتنا في مدارسنا واطلاعهم على حقائق الارقام". 

وبدورها قدمت منسقة مشروع برنامج الخدمات الصحية صديقة الشباب في الاغاثة الطبية، صابرين عبيد الله، عرضا حول تطبيق مستشاري لصحة الشباب واهم الخدمات التي يقدمها لهم، وقالت: "نطلق اليوم اول تطبيق باللغة العربية لصحة الشباب وبالاخص الصحة الجنسية والانجابية، وبما يعزز وصول الشباب لهذه الخدمات ويطور بيئة صحية للشباب من خلال ثلاثة محاور اساسية اهمها بناء سياسات وقاعدة علمية، وبناء قدرات الشباب البحثية فيما يتعلق بالصحة الانجابية والجنسية للشباب، وتطبيق بروتوكول الخدمات الصحية الصديقة للشباب في الجامعات المحلية، اضافة الى رفع وعي المجتمع المحلي، واعطاء مساحة للشباب لتنفيذ مبادرات تتعلق بصحة الشباب".

اما ممثلة الحكومة الايطالية غابرييلا سيريتي مسؤولة برنامج المساواة بين الجنسين، وممثلة الحكومة البلجيكية كاتلين (كات) دي نجس، نائب رئيس التعاون في القنصلية العامة لبلجيكا في القدس، فاكدتا على ان العنف ضد النساء والفتياتلا يعني فقط العنف المنزلي. فهو يشمل الزواج القسري، زواج الأطفال، جرائم الشرف، وجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات. بسبب المصاعب الاقتصادية المتزايدة، فغالبا ما يتم إحباط النساء والفتيات، اذا تشير الاحصائيات ان واحدة من كل ثلاث نساء أو فتيات بلّغن عن تعرّضهنّ للعنف وربما يكون هذا الرقم أعلى من ذلك بكثير.

علاوة على ذلك أوضحتا، انه عندما تتزوج الفتاة في سن مبكر، فإنها غالبا ما تترك المدرسة. كما أنهنّ أكثر عرضة للوفاة أثناء الولادة وأكثر عرضة لخطر إنجاب الأطفال الذين سيموتون في سن الخامسة.

كما واكدتا على انه لا يزال هناك الكثير من لوم الضحية. الاتهامات بأنها "تستحق ذلك" أو "أنها كانت تطلب ذلك"، لا يمكن استخدامها لتبرير العنف. فعندما تتعرض الفتاة للضغوط وتقاومها ينظر لها مجتمعها على أنها جريئة جدًا أو حرة جدًا، وعليه يتم تقييد طموحاتها وروحها ولن تتمكن من الوصول إلى أفضل مما كان يمكن أن تكون عليه. كما أن العنف ضد المرأة يأتي بتكلفة اقتصادية باهظة، لذا فان احترام حقوقها يحسن صحتها وحياتها ومستقبلها - وصحة عائلتها ومجتمعها، ولذلك يمكن أن يحدث التغيير الإيجابي.

وطالبتا الممثلتان الايطالية والبلجيكية بعقد حوار واسع، والسماح للشباب بطرح الأسئلة ومشاركة المعلومات حول الجسد، وظيفته، التغيرات التي تطرأ عليه في المراحل العمرية المتخلفة واختلافها بين الذكور والاناث، وتأثير ذلك على العقل والتفكير.

واعربتا عن أملهن في أن تتمكن شخصية (مجد) من الدفاع عن حقوق النساء والفتيات الفلسطينيات وان يقدم تطبيق مستشاري الصحي الشمولي للشباب من المساهمة في مجتمع يتمتع بصحة جنسية وانجابية افضل وخالٍ من العنف.