في ندوة في البيرة: الإساءة لشخص النبي كشفت نفاق الديمقراطية الغربية

رام الله - دنيا الوطن
عقد مركز بيت المقدس للأدب ندوة بمدينة البيرة ركزت فيها على أبعاد وطريقة الرد على الإساءة لشخص النبي صلى الله عليه وسلم، وقد نظمت الندوة افتراضيا وشارك بها كل من الدكتور ناصر الدين الشاعر والدكتور خالد علوان من جامعة النجاح الوطنية وكذلك الأستاذ ماجد صقر مدير عام الوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف، والشاعرة المقدسية مروة شعبان وقد أدار الندوة الدكتور احمد رفيق عوض وبمشاركة لافتة من المهتمين. 

وقد بدأ الندوة الدكتور عوض حيث أكد أهمية هذا اللقاء وأنه يأتي في سياق هجمات تطال شخصية رسول الله، وأنّ من دواعي إنتمائنا القويّ لرسول الله أن نقف الوقفة المطلوبة، وعرّج على دراسة قام بها بعنوان " بين يدي الحبيب" شرح فيها جواب عظمة شخصية رسول الله، ثم طرح بين يدي المحاضرين عدة تساؤلات، أهما كيف يكون الردّ المقنع والمفيد؟ وكيف نصل الى النصرة الحقيقية الصادقة والناجحة لرسول الله؟

واستهلّ الشيخ ماجد صقر حديثه بالتأكيد على عالمية الدعوة الإسلامية، وأن أهم ما يميّزها التسامح والعزّة وأن معجزة الإسلام جاءت في القران الكريم حيث كانت منهج حياة ، فإذا أردنا أن نقوم بهذه الدعوة لا بدّ لنا من تجسيدها بصورتها الصحيحة والمشرقة ولا بدّ من الاستشهاد بالعلماء المستشرقين الذين أنصفوا سيدنا محمد والإسلام. ودعا الى احترام كل المعتقدات، وأن ديننا يحترم كل الأنبياء ودعا الى غرس محبة رسول الله في نفوس أبنائنا بطريقة ممنهجة وتربوية ناجحة.

وقد أكد الدكتور ناصر الدين الشاعر المحاضر في جامعة النجاح والمتخصص في مقارنة الاديان على ضرورة اهتبال الفرصة في نشر رسالة الإسلام وتعريف الأمم والشعوب به بصورته المشرقة بعيدا عن الصورة المنفرة التي صُدّرت للغرب، وأظهرت المسلمين بالعصي والمجارف فكانت بمثابة المحامي الفاشل الذي يورط موكليه، وبيّن أن الاعتداء على رسول الله هو اعتداء على حالنا وأوضاعنا المتردية وحكامنا ومنظماتنا الإسلامية والعربية الذين عجزوا عن الردّ المناسب. ووصل في حديثه الى القاعدة الفقهية أن الضرر يزال قدر الإمكان وأن أي تغيير لمنكر يجب أن لا يقودنا الى منكر أكبر منه.

إلى ذلك أكد الدكتور خالد علوان المحاضر في جامعة النجاح من جانبه أكد على عدة نقاط أبرزها أن ما يجري من إساءة لرسول الله يأتي ضمن سنن يتعرض لها كل أصحاب الرسالات: " وكذلك جعلنا لكل نبيّ عدوّا من المجرمين" ، وبيّن أن المطلوب كما ورد في الاية الكريمة: ( وجاهدهم به جهادا كبيرا) حيث هذه الاية مكية ولم يكن الجهاد مفروضا فكان المقصود هو جهاد الحجة والبرهان. وأضاف بان نصرة الرسول تاتي على ثلاثة أوجه هي العقل والعاطفة والسلوك، وأن كل مستوى من هذه المستويات واجبات يجب الإيفاء بها.

وشاركت في اللقاء الشاعرة المقدسية مروة شعبان بقصيدة لاقت استحسان الخضور لأنها تزخر بمحبة رسول الله، منها هذه الابيات :

ترنو الى الأرض التي شرقت دما          قد أجفلتها ضحكة الشيطان

من لي بطه إذ يرتل آيه                     ويردّ خوفا عن بني الانسان

الشوق في صدري يفور بأحمد             من يلجم الأمواج في خلجاني

رباه حبا بالنبي وفاطم                      وعليّها الكرّار والسبطان

ألّا رددت الروح مني كوثرا               في قربهم لدرجة العدنان

منشار بعدي قدّ فرق هامتي               من يجمع الشقين في أكفان

صلى عليك الله ما ذكر الهوى           ودنى لحضرتك الشريفة داني

واختتمت الندوة ببعض المداخلات حيث أشار الاديب وليد الهودلي بأن الخطاب الإسلامي القائم على حوار الحضارات هو الأفضل والأكثر جدوى من ترجيح فكرة صراع الحضارات التي قال بها هنتنجتون ، وأن علينا كمسلمين أن نجعل من رسول الله الشخصية الأولى في حياتنا.

وقالت المعلمة خولة عبد ربه عن ضرورة الارتقاء في الخطاب الإسلامي وتركيز حضور شخصية رسول الله في تربيتنا لابنائنا. وقدمت السيدة عطاف عليان مداخلة تعرّضت فيها الى قصة الافك التي اعتبرها القران خيرا للمسلمين لما فيها من عبر ودلالات، وأن ما يجري مدعاة لشعوب الغرب ان تدرس الإسلام، وما كان لذلك من أثر طيب. وكان مسك الختام بأنشودة قدمها واختارها الأستاذ محمد عنبر في مديح رسول الله.