سلبوا حق أحلام في التعليم فانتزعته منهم
رام الله - دنيا الوطن
سميرة الإفرنجي
بعد غروب الشمس تجلس أحلام ذات الثلاثين عاما من عمرها كل ليلة في غرفتها تفترش على سريرها، وتنظر من خلال نافذتها تتأمل النجوم ساعاتٍ طويلةً وتشرد بذهنها بالتفكير في أحلامها وآمالها ومن ثم تغلق عينيها وتتحدث بداخلها هل سيأتي اليوم الذي أجد نفسي فيه على أبواب الجامعة ويتحقق ما احلم به ومن ثم تغفو وتخلد إلى النوم .
وفي يوم جديد تنتفض أحلام من سريرها بنشاط وحيوية وقلبا يملؤه التفاؤل عازمة لتحقيق ما تبغي وهو الوصول إلى هدفها ،حيث أنها قامت بتجهيز طاولة في بيتها الصغير ، الذي لا يتعدى غرفتين وصالة لاستقبال بعض الأطفالِ لإعطائهم دروساً لتوفير تكاليف دراستها .
تقول أحلام : "راودتني عدة أفكار لكيفية الحصول على المال للتسجيل في الجامعة ولكن ظروفي الاقتصادية كانت عائق أمام طريقي ، وجاءتني فكرة تدريس الأطفال لاسيما أنها لا تكلفني شيء وكنت استقبلهم عند خروج عائلتي حتى استطيع التركيز في عملي ، و بفضل الله ثم مثابرتي نجحت فكرتي ، فبعد أربع سنوات تمكنت من التسجيل في احدي الجامعات .
وفي نهاية كل شهر ، كانت أحلام تتأمل أن توفر ما تحصله من تدريس الأطفال لرسوم جامعتها ، ولكن ظهر لها عائق أخر كان لابد أن يكون دافعا وهو استغلال إخوتها الشباب الستة ومعظمهم عاطلين عن العمل ٠
وهنا تقول وعيناها تمتلئ بالدموع : "كنت أتوقع ان يكون إخوتي سنداً وعزوة لي ولكن أحلامي دُمِّرت لأنهم كانوا سبباً في تأخري لإنهاء دراستي ،فكانوا ينبشون داخل حقيبتي وخزانتي وغرفتي للبحث عن نقود أو أشياء خاصة بي, وعندما كنت اعترض بما يفعلوه كنت أتلقى الشتائم والضرب المستمر منهم ، ولقد مررت بلحظات تمنيت لو لم يكونوا إخوتي .
وفي نهاية يومها الشاق كانت أحلام تنتظر والدها بفارغ الصبر كي تشكو له عن حياتها البائسة مع إخوتها ،كانت تتوهم أن والدها يكون ملجأها الأخير الذي تتوجه له لإنصافها ، وأن تجده كأي أب يحمي ابنته الوحيدة ، وهنا تنهدت قائلة : لم أتوقع ردة فعله عندما قال لي إن لم يكن بك خيرا بمساعدة إخوتك فمن الذي سيساعدهم في مصروف المنزل .
وقالت الحمدلله بعد مرور السنوات استطعت أن أكمل دراستي بصعوبة في تسديد الرسوم ، سواء من عملي أو من أهل الخير ولا انسي فضلهم طوال حياتي فحين لم أجد الأمان بين أهلي وجدته عند غيرهم ، و برغم طول المدة والمصاعب التي واجهتها ولكن النجاح و لذة الوصول للهدف له طعم آخر يُنسي كل ما مررت به من مشقة وتعب ٠
وأشارت أن يجب على كل فتاة مثلي ألّا تعيش دور الضحية وليس بالكلام إنما بالأفعال ، وأن تطالب لحقها ، و تكون شجاعة وتزيد من ثقافتها و حريصة على نفسها ، وعلى جميع الآباء والأمهات أن تكونوا سنداً لأبنائكم والأخذ بأيديهم ومساعدتهم في تحقيق أحلامهم .
وأوضحت أن هناك الكثير من الفتيات مازلن يدفن على قيد الحياة ،حقيقة غيرتها بعض الإناث بالإصرار وحب الوصول ومساواتهم مع الذكور ،ولابد أن يزيد الوعي عند الأهالي وتغير نظرتهم بالتفريق بين أبنائهم وان يقوموا بالمعاملة بالمثل حتى لا يتولد الكره بينهم ٠ واختتمت حديثها بأنه يجب المساواة تكون بشكل عام في الدولة بالحقوق والحريات ، و توفير فرص العمل للإناث مثل الذكور .
سميرة الإفرنجي
بعد غروب الشمس تجلس أحلام ذات الثلاثين عاما من عمرها كل ليلة في غرفتها تفترش على سريرها، وتنظر من خلال نافذتها تتأمل النجوم ساعاتٍ طويلةً وتشرد بذهنها بالتفكير في أحلامها وآمالها ومن ثم تغلق عينيها وتتحدث بداخلها هل سيأتي اليوم الذي أجد نفسي فيه على أبواب الجامعة ويتحقق ما احلم به ومن ثم تغفو وتخلد إلى النوم .
وفي يوم جديد تنتفض أحلام من سريرها بنشاط وحيوية وقلبا يملؤه التفاؤل عازمة لتحقيق ما تبغي وهو الوصول إلى هدفها ،حيث أنها قامت بتجهيز طاولة في بيتها الصغير ، الذي لا يتعدى غرفتين وصالة لاستقبال بعض الأطفالِ لإعطائهم دروساً لتوفير تكاليف دراستها .
تقول أحلام : "راودتني عدة أفكار لكيفية الحصول على المال للتسجيل في الجامعة ولكن ظروفي الاقتصادية كانت عائق أمام طريقي ، وجاءتني فكرة تدريس الأطفال لاسيما أنها لا تكلفني شيء وكنت استقبلهم عند خروج عائلتي حتى استطيع التركيز في عملي ، و بفضل الله ثم مثابرتي نجحت فكرتي ، فبعد أربع سنوات تمكنت من التسجيل في احدي الجامعات .
وفي نهاية كل شهر ، كانت أحلام تتأمل أن توفر ما تحصله من تدريس الأطفال لرسوم جامعتها ، ولكن ظهر لها عائق أخر كان لابد أن يكون دافعا وهو استغلال إخوتها الشباب الستة ومعظمهم عاطلين عن العمل ٠
وهنا تقول وعيناها تمتلئ بالدموع : "كنت أتوقع ان يكون إخوتي سنداً وعزوة لي ولكن أحلامي دُمِّرت لأنهم كانوا سبباً في تأخري لإنهاء دراستي ،فكانوا ينبشون داخل حقيبتي وخزانتي وغرفتي للبحث عن نقود أو أشياء خاصة بي, وعندما كنت اعترض بما يفعلوه كنت أتلقى الشتائم والضرب المستمر منهم ، ولقد مررت بلحظات تمنيت لو لم يكونوا إخوتي .
وفي نهاية يومها الشاق كانت أحلام تنتظر والدها بفارغ الصبر كي تشكو له عن حياتها البائسة مع إخوتها ،كانت تتوهم أن والدها يكون ملجأها الأخير الذي تتوجه له لإنصافها ، وأن تجده كأي أب يحمي ابنته الوحيدة ، وهنا تنهدت قائلة : لم أتوقع ردة فعله عندما قال لي إن لم يكن بك خيرا بمساعدة إخوتك فمن الذي سيساعدهم في مصروف المنزل .
وقالت الحمدلله بعد مرور السنوات استطعت أن أكمل دراستي بصعوبة في تسديد الرسوم ، سواء من عملي أو من أهل الخير ولا انسي فضلهم طوال حياتي فحين لم أجد الأمان بين أهلي وجدته عند غيرهم ، و برغم طول المدة والمصاعب التي واجهتها ولكن النجاح و لذة الوصول للهدف له طعم آخر يُنسي كل ما مررت به من مشقة وتعب ٠
وأشارت أن يجب على كل فتاة مثلي ألّا تعيش دور الضحية وليس بالكلام إنما بالأفعال ، وأن تطالب لحقها ، و تكون شجاعة وتزيد من ثقافتها و حريصة على نفسها ، وعلى جميع الآباء والأمهات أن تكونوا سنداً لأبنائكم والأخذ بأيديهم ومساعدتهم في تحقيق أحلامهم .
وأوضحت أن هناك الكثير من الفتيات مازلن يدفن على قيد الحياة ،حقيقة غيرتها بعض الإناث بالإصرار وحب الوصول ومساواتهم مع الذكور ،ولابد أن يزيد الوعي عند الأهالي وتغير نظرتهم بالتفريق بين أبنائهم وان يقوموا بالمعاملة بالمثل حتى لا يتولد الكره بينهم ٠ واختتمت حديثها بأنه يجب المساواة تكون بشكل عام في الدولة بالحقوق والحريات ، و توفير فرص العمل للإناث مثل الذكور .
