جمعية حسام: 170 طفلاً فلسطينياً معتقلاً لدي الاحتلال يتعرضون لأبشع الانتهاكات

جمعية حسام: 170 طفلاً فلسطينياً معتقلاً لدي الاحتلال يتعرضون لأبشع الانتهاكات
اعتقال طفل - أرشيف
رام الله - دنيا الوطن
أكدت جمعية الأسرى والمحررين (حسام) في بيان لها بمناسبة ذكري يوم الطفل العالمي الذي يصادف اليوم، بأن قرابة (170) طفلاً فلسطينياً، يقبعون حالياً في سجون الاحتلال يتعرصون لابشع الانتهاكات والسياسات الإجرامية وهم ضحايا لإرهاب دولة الاحتلال الاسرائيلي المتمثل في سياسة الاعتقال التعسفي وما يصاحبها من جملة الانتهاكات الصارخة التي تتنافي مع كافة الأعراف والمواثيق الدولية وعلي رأسها اتفاقية حقوق الطفل.

وأوضحت الجمعية في بيان أصدرته بمناسبة يوم الطفل العالمي بأن إسرائيل اعتقلت منذ عام 1967 ما يقرب من (90) ألف طفل فلسطيني تعرض جميعهم لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي وتم عرضهم أمام محاكم عسكرية في انتهاك صارخ لمعايير اتفاقية جنيف الرابعة في مجال محاكمة الاطفال حيث لا تتعامل سلطات الاحتلال مع اعتقال الأطفال كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، إنما تمارسه كملاذ أول ودون اللجوء إلى بدائل أخرى من شأنها تجنيب الأطفال مخاطر وآثار الاعتقال ، وهي بذلك تنتهك أحكام الفقرة (ب) من المادة (37) من اتفاقية حقوق الطفل، والمادة (40) من الاتفاقية نفسها بخصوص ضمانات محاكمة الأطفال وتتنكر عموماً للمصلحة الفضلى للأطفال الفلسطينيين.

وقالت الجمعية: "إن إسرائيل تعتقل سنويا حوالي 800 طفل فلسطيني من كافة الأراضي المحتلة ، لكن هذا العدد يتضاعف لمرات عديدة خلال الهبات الشعبية والانتفاضات التي يتصدرها الأطفال الفلسطينيين".

وأشارت إلى أن اعتقال الاطفال من قبل الاحتلال يتم بطرق همجية ومرعبة ، منها ما يتم "ميدانيا" خلال المواجهات التي تندلع مع الاحتلال أو بواسطة وحدات المستعربين، التي تهاجمهم وتنقض عليهم بشكل وحشي وإما من خلال مداهمة بيوتهم في ساعات الليل وهم نيام وباستخدام كلاب بوليسية، حيث يتعرضون منذ اللحظة الأولي لاعتقالهم إلي كافة صنوف التعذيب، وتُنتزع منهم الاعترافات خلال تحقيقات عنيفة، يحرمون فيها من النوم لفترات طويلة كما يحرمون من لقاء ذويهم ومحاميهم، ما يترك آثارا تدميرية علي حياتهم ومستقبلهم، حيث يعاني معظمهم من صدمة الاعتقال التي تلازمهم لسنوات طويلة حتي بعد الافراج عنهم.

وأضافت بأن الأطفال المعتقلين حالياً يعيشون ظروفاً غاية في القسوة والصعوبة في ظل انتشار جائحة (كورونا) وتزايد الاصابات بالفيروس داخل سجون الاحتلال علماً بان الاطفال يصنفون ضمن الفئات الاكثر تاثرا وتضررا بتبعات الاصابة بفيروس (كورونا)، وبالرغم من ذلك يحرمون من ادخال ادوات النظافة والتعقيم لضمان حمايتهم من الاصابة الامر الذي يهدد حياتهم بشكل كبير .

وأوضحت الجمعية بأن الاحتلال يتعمد في كثير من الأحيان الزج بالاطفال المعتقلين مع السجناء الجنائيين الإسرائيليين المتورطين بقضايا لا أخلاقية كالقتل والمخدرات، وهو ما يجعل الأطفال عرضة للاعتداءات الجسدية واللفظية من قبل هؤلاء السجناء الأمر الذي يشكل تهديدا خطيرا علي حياتهم.

وأكدت بان الاحتلال يتفنن أيضا في معاقبة الأطفال حيث يعتمد الحبس المنزلي كطريقة اعتقال مؤقتة لبعض الأطفال المقدسيين مما يحول دون ذهابهم إلي مدارسهم ويحوِل منازلهم إلي سجون ووالديهم إلي سجانين، كما يتبع الاحتلال سياسة فرض الغرامات الباهظة التي ترافق غالبية الأحكام الجائرة التي تطالهم، الأمر الذي يدلل علي أن محاكم الاحتلال أصبحت أسواقا لابتزاز الأسرى الأطفال وعائلاتهم.

ولفتت الجمعية إلي أن أماكن احتجاز الأطفال تفتقر إلي الحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال من حيث نقص الطعام وردائته وانعدام النظافة الشخصية إضافة إلي سياسة الإهمال الطبي الممنهج المتبعة بحق الاطفال المعتقلين من المرضى والجرحى.

وأكدت جمعية (حسام) بأن إحياء يوم الطفل العالمي لا يكون بتنظيم المهرجانات وإلقاء الخطب وإصدار البيانات بهذه المناسبة ، إنما يكون بالانتصار لحقوق الأطفال الضائعة والمنتنكة في فلسطين المحتلة وذلك بالتدخل العاجل من قبل المؤسسات التي تعنى بالطفولة والعمل علي إرسال طواقم متخصصة لمتابعة ورصد ما يمارس بحق الاطفال من انتهاكات وسياسات خطيرة ترقي إلي مستوى جرائم الحرب.

وطالبت الجمعية "المؤسسات الحقوقية وخاصة المعنية بقضايا الاطفال بالكف عن التزام الصمت إزاء انتهاكات الاحتلال بحق الاطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجونه معللة بأن الصمت وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال المعتقلين من شأنه أن يشجع إسرائيل علي المضي قدما في سياسة اعتقال الاطفال وتشويه شخصيتهم وتدمير حياتهم وبنيتهم النفسية والاجتماعية.

التعليقات