السياحة والآثار تُدين الاعتداء على الحرم الإبراهيمي في الخليل

السياحة والآثار تُدين الاعتداء على الحرم الإبراهيمي في الخليل
رام الله - دنيا الوطن
استنكرت وزارة السياحة والآثار، وضع مستوطنين متطرفين (شمعداناً) على سطح الحرم الإبراهيمي، يوم أمس الأربعاء الموافق 18/11/2020م، وتعتبره اعتداء استيطانياً جديداً على الحرم الابراهيمي الشريف، واستفزاز صارخ لمشاعر المسلمين
ومحاولة لتهويد الحرم وفرض وقائع جديدة غير شرعية تُمس بقيمه العالمية الاستثنائية واصالته وسلامته كمسجد إسلامي وكجزء أصيل من موقع التراث العالمي في البلدة القديمة في الخليل.

ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة ممنهجة من الاعتداءات والأنشطة التهويدية الاستيطانية غير الشرعية للاحتلال الاسرائيلي للاستيلاء على البلدة القديمة في الخليل ومعالمها ومقدساتها وتهويد الحرم الابراهيمي الشريف ومحيطه وفرض السيطرة الكاملة عليه من خلال إقامة مشاريع وانشطة غير شرعية لخدمة أجندات سياسية استيطانية للاحتلال الإسرائيلي وخلق واقع جديد على حساب الهوية والتراث الثقافي والديني الفلسطيني وتُدنيس للحرم وتعدي على الأملاك الوقفية الإسلامية في محيطه.

وتحمل الوزارة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الحرم الابراهيمي ومحيطه والبلدة القديمة في الخليل باعتبارها قوة الاحتلال الموجودة بحكم الحال، وتطالبها بالتوقف الفوري
عن هذه الاعتداءات وازلتها، وتعتبر ما تقوم به تعدي سافر على التراث الفلسطيني والانساني، وقرصنة غير شرعية للسيطرة على التراث الفلسطيني وتخريبه، مما يشكل خرقا فاضحا للقانون والاتفاقيات الدولية لحماية التراث خاصة الاتفاقية الدولية لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لسنة 1972، واتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 واتفاقية (لاهاي) لسنة 1954 الخاصة بحماية
الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح.

وتدعو الوزارة المجتمع الدولي وخصوصا منظمة "يونسكو" ولجنة التراث العالمي، والمنظمات الدولية لإدانة هذا الاعتداء وتناشد بشكل خاص مدير عام لـ (يونسكو)، للتحرك السريع لاتخاذ التدابير الفورية لوقف التعدي على موقع التراث العالمي في مدينة الخليل، وتؤكد على ضرورة حماية الأرض والتراث الفلسطيني والانساني في هذه المنطقة وكافة الأراضي الفلسطينية.

وتجدر الإشارة إلى أن دولة فلسطين، سجلت البلدة القديمة في الخليل، والحرم الابراهيمي الشريف على قائمة التراث العالمي وعلى قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر في عام 2017، بسبب السياسات الاستيطانية، والمخاطر التي تتعرض لها البلدة القديمة بالخليل والحرم الإبراهيمي من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.