إصابة عمال إثر ملاحقة الاحتلال لهم بالقرب من جدار الفصل في جنين

إصابة عمال إثر ملاحقة الاحتلال لهم بالقرب من جدار الفصل في جنين
رام الله - دنيا الوطن
أصيب عدد من العمال، صباح اليوم الأربعاء، بحالات اختناق بالغاز السام والمدمع، إثر مهاجمتهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالقرب من رمانه بمحاذاة جدار الفصل العنصري في جنين.

وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال تساندها طائرة عامودية قامت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، تجاه العمال الفلسطينيين المتوجهين لعملهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948م.

وأشارت المصادر إلى أن عدداً من العمال أصيب بحالات اختناق، فيما لا تزال قوات الاحتلال، تكثف من تواجدها العسكري في المنطقة.

ولفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال، تواصل لليوم الثاني على التوالي إغلاق الفتحات على جدار الفصل، وتلاحق العمال ما تسبب بعودة الآلاف منهم، وعدم قدرتهم على الوصول إلى مناطق عملهم.

وكان جيش الاحتلال، قد حذر في الأيام الماضية الفلسطينيين من الاقتراب من فتحات جدار الفصل العنصري، والدخول للأراضي المحتلة.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي: إنه سيتم هذا الأسبوع البدء بتنفيذ خطة لإغلاق فتحات الجدار، ونشر تعزيزات من جيش الاحتلال ومنع المواطنين من دخول أراضي الـ 48، واعتقالهم وفرض غرامات عليهم.

ويُلاحق الاحتلال العمال الفلسطينيين عند بوابات الجدار في الضفة والفتحات فيه، من خلال إطلاق الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتية والغازية؛ لإبعادهم ومنعهم من الدخول.

ويرفض الاحتلال منح آلاف الفلسطينيين تصاريح لدخول الأراضي المحتلة، بحجة "المنع الأمني"، لذلك يتخذون طرقاً عديدة للوصول؛ بحثاً عن العمل؛ كي يعيلوا عائلاتهم.

ويضطر ما يزيد عن 50 ألف عامل للدخول عبر فتحات الجدار على طول مدن جنين وطولكرم وقلقيلية وسلفيت والخليل للوصول إلى أماكن عملهم.

ويتعرض جزء كبير من العمال للاستغلال والابتزاز مقابل دخولهم ووصولهم إلى أماكن عملهم، علاوة على المخاطر التي يتعرضون لها بشكل يومي.

وأصيب عشرات العمال منذ بداية العام الجاري، أثناء محاولتهم الدخول للداخل المحتل عام 1948م، عبر فتحات الجدار، وبعضهم أصيب إصابات حرجة.

وأظهرت مشاهد مصورة، نشرت خلال الأشهر الماضية جنود الاحتلال وهم ينكلون بالعمال، ويدوسون على رؤوسهم.

وتسبب جدار الفصل العنصري، الذي بدأ الاحتلال بإنشائه عام 2004 بتدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في الضفة ومصادرة 164780 دونماً.

وينتهك الجدار الحقوق الأساسية لحوالي مليون فلسطيني، ما اضطر الآلاف منهم إلى استصدار تصاريح خاصة من قوات الاحتلال؛ للسماح لهم بمواصلة العيش والتنقل بين منازلهم وأراضيهم.

كما خلف الجدار أثاراً سلبية عميقة على العملية التعليمية؛ فقد حرم الكثير من الطلبة والمدرسين الوصول إلى مدارسهم، مما أربك العملية التعليمية في العديد من المدارس.

التعليقات