أغلبُ الرجال في الإمارات لا يُجْرون فحوصاً طبيةً للسرطان
رام الله - دنيا الوطن
أظهرت دراسة جديدة أنَّ ما يزيد على الثلثين من الرجال، في دولة الإمارات العربية المتحدة، قد يعرِّضون أنفسهم لخطر الإصابة بمراحل متقدمة من سرطانات البروستاتا والخصية، بسبب عدم معرفتهم بأعراض المرض، ولعدم حجزِ موعد للفحص السنوي مع طبيبهم.
وشارك بالمسح 1000 شخصٍ، ممن يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويُموله مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" أحد مرافق مبادلة للرعاية الصحية، ضمن حملته السنوية لصحة الرجال، تحت عنوان "اذكرها"، وُجد أن 62% من الرجال، لم يكونوا على علم بعوامل الخطر الشائعة لسرطان البروستاتا، أو لم يكونوا متأكدين منها، حيث قال حوالي 79 %، منهم أنهم لا يعرفون كيف يُجْرون فحصاً ذاتياً للكشف عن سرطان الخصية.
وقد أَقَرَّ عدد كبير ومفاجىء، 62%، من الرجال الذين شاركوا في المسح، أنهم لا يحجزون موعداً سنوياً للفحص مع طبيبهم؛ وقال 28% إنهم كانوا مشغولين جداً لدرجة عدم تمكنهم من حجز موعد؛ وقال 22% أنهم يخشون زيارة طبيبهم.
أما في حال الإصابة بمرض أو الشعور بالألم، قال 31 %، فقط أنهم سيطلبونَ استشارةً طبية فوراً؛ بينما قال 29 %، أنهم سينتظرون أطولَ فترةٍ ممكنةٍ لمعرفة ما إذا كانوا سيشعرون بتحسن؛ و 15%، سيبحثون عن حلولٍ عبر الإنترنت.
وقال رئيس قسم المسالك البولية، بمعهد التخصصات الجراحية الدقيقة، في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي، الدكتور وليد أ. حسن، ": سرطان البروستاتا، هو ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال، في جميع أنحاء العالم؛ أما سرطان الخصية، فهو أكثر الأمراض الخبيثة شيوعاً بين الرجال، في الفترة العُمرِية من سن 20 إلى 40 سنة، وكثير من الرجال ما زالوا غير واعين بالمخاطر الصحية التي يواجهونها، ولا بالإجراءات التي ينبغي أن يتخذوها ليضمنوا لأنفسهم التمتع بأفضل حياة".
وأضاف الدكتور حسن" أن هذه الدراسة تكْشِف عن فجوة في وعي المجتمع بالسرطانات الشائعة التي تُصيب الرجال، وبالسرطانات التي يمكن التَّعافي منها".
وتابع "من التحديات التي نواجهُها، أن سرطان البروستاتا يُعَد مرضاً من أمراض الشيخوخة، ولكن هذا لا ينطبق على الوضع الحالي، وسرطان البروستاتا كذلك من السرطانات التي لا تظهَر لها أعراض، ولذا، فلا يُعَد سرطانُ البروستاتا خطراً مُهدِّداً، وهذا يعني أننا، إجمالاً، لا نرى المرضى إلا في مرحلة متقدمة جداً من المرض، نحن نحثُّ الرجال على البدء في حجز مواعيد فحص منتظمة، مع طبيب المسالك البولية، وذلك بدءاً من سن الأربعين، ونشجعهم على أن ينتبهوا إلى ما يلاحظونه من أدنى تغيّر في أنماط التبول أو الألم".
ووفقًا للجمعية الأمريكية للسرطان، يجب أن تبدأ المشورة، بشأن فحص سرطان البروستاتا، من سن الخمسين للرجالِ، من ذوي مستوى الخطورة المتوسطة، فالمرضى يجب أن يفكروا في إجراء فحوص مبكرة، إذا ظهرت أعراض، منها حصر البول (أي: عدم القدرة على التبول)، أو الشعور بالألم أثناء التبول، أو وجود دم بالبول، أو وجود عوامل خطر، مثل نمط حياة مرتبط بالمرض، أو تاريخ مرضي [كالإصابة بمرض السرطان] في العائلة.
ويشمل الفحص فحصاً سريرياً، وفحصَ الدم لِمُسْتَضَدِّ البروستاتا النوعي (PSA)، و مخططاً شُعاعيّاً بالأمواج فوق الصوتية (سونوجرام).
ويبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لمعظم الرجال المصابين بسرطان البروستاتا المحلي أو الإقليمي حوالي 100%، وتنخفضُ هذه النسبة إلى 31 %، إذا كان السرطان قد انتشر لأجزاء أخرى في الجسم.
ويشرح الدكتور حسن هذا الأمر قائلاً: "حين نتحدث عن سرطان الخصية، فيجب على الرجال أن يفحصوا أنفسهم، فحصاً ذاتياً، كل شهر، وذلك عند وصولهم إلى سن البلوغ، لِيلاحظوا ظهور أي تغيرات، أو تورمات، وهذا الأمر مهم جداً للكشف المبكر، ولابد أن يكون هذا أيضاً جزءاً من الفحص الطبي السنوي الذي يُجْرِيه له طبيبُه."
وذكر الرجال الذين شاركوا في هذا المسح [الذي أُجْرِيَ لغرض تلك الدراسة] أنهم كانوا لا يميلون إلى مناقشة أي أمور تتصل بالمسالك البولية مع طبيبهم، ولم يُعَبِّرْ عن شعور بالارتياح لفعل ذلك إلا 29 %، منهم مقارنة بأمور صحية أخرى، بما فيها صحة القلب 50 %، وصحة الجهاز التنفسي 43 %، والصحة النفسية 39 %، والصحة العامة 69 %.
وأفاد 62%، ممن أجابوا على المسح بازدياد مستويات التوتر لديهم، بسبب جائحة (كوفيد-19)، هذا العام، ولكنهم أَقَرُّوا بارتفاع عام في مستوى صحتهم البدنية 74 %،وصحتهم النفسية71 %، وقال حوالي 42 %، أنهم يشعرون الآن بصحة أفضل مما كانوا عليه العام الماضي، وقال 39 %، أنهم لم يرَو تغيراً، في أي شيءٍ مطلقاً.
"التوتر العالي لا يؤدي إلا إلى ظروف صحية سيئة جداً، إذا لم يحجز الرجال مواعيد لإجراء فحوصات طبية بشكل منتظم مع أطبائهم، فهذا سيؤثر عليهم بدنياً وذهنياً، لا محالة.
قد تُسهمُ بعض الأمور النفسية لدى الرجال أحياناً في ازدياد خطر سرطان البروستاتا، وضعف الانتصاب، والعقم، وسَلَس البول، لذا، نحن نَحُثُّ الرجال على أن يتحدثوا عن ما يَشْغَلُ بَالَهُم من أمورٍ صحية، و نشجعهم على أن لا يَتَوَانَوْا عن زيارة الطبيب".
وتهدف الحملة إلى تشجيع الرجال على كسرِ حاجز الصمت عن صحتهم، وإجراء فحوص طبية منتظمةٍ، ومساعدتهم على اكتشاف المشاكل الصحية، قبل أن تؤدي إلى مزيدٍ من المضاعفات.
أظهرت دراسة جديدة أنَّ ما يزيد على الثلثين من الرجال، في دولة الإمارات العربية المتحدة، قد يعرِّضون أنفسهم لخطر الإصابة بمراحل متقدمة من سرطانات البروستاتا والخصية، بسبب عدم معرفتهم بأعراض المرض، ولعدم حجزِ موعد للفحص السنوي مع طبيبهم.
وشارك بالمسح 1000 شخصٍ، ممن يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويُموله مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" أحد مرافق مبادلة للرعاية الصحية، ضمن حملته السنوية لصحة الرجال، تحت عنوان "اذكرها"، وُجد أن 62% من الرجال، لم يكونوا على علم بعوامل الخطر الشائعة لسرطان البروستاتا، أو لم يكونوا متأكدين منها، حيث قال حوالي 79 %، منهم أنهم لا يعرفون كيف يُجْرون فحصاً ذاتياً للكشف عن سرطان الخصية.
وقد أَقَرَّ عدد كبير ومفاجىء، 62%، من الرجال الذين شاركوا في المسح، أنهم لا يحجزون موعداً سنوياً للفحص مع طبيبهم؛ وقال 28% إنهم كانوا مشغولين جداً لدرجة عدم تمكنهم من حجز موعد؛ وقال 22% أنهم يخشون زيارة طبيبهم.
أما في حال الإصابة بمرض أو الشعور بالألم، قال 31 %، فقط أنهم سيطلبونَ استشارةً طبية فوراً؛ بينما قال 29 %، أنهم سينتظرون أطولَ فترةٍ ممكنةٍ لمعرفة ما إذا كانوا سيشعرون بتحسن؛ و 15%، سيبحثون عن حلولٍ عبر الإنترنت.
وقال رئيس قسم المسالك البولية، بمعهد التخصصات الجراحية الدقيقة، في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي، الدكتور وليد أ. حسن، ": سرطان البروستاتا، هو ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال، في جميع أنحاء العالم؛ أما سرطان الخصية، فهو أكثر الأمراض الخبيثة شيوعاً بين الرجال، في الفترة العُمرِية من سن 20 إلى 40 سنة، وكثير من الرجال ما زالوا غير واعين بالمخاطر الصحية التي يواجهونها، ولا بالإجراءات التي ينبغي أن يتخذوها ليضمنوا لأنفسهم التمتع بأفضل حياة".
وأضاف الدكتور حسن" أن هذه الدراسة تكْشِف عن فجوة في وعي المجتمع بالسرطانات الشائعة التي تُصيب الرجال، وبالسرطانات التي يمكن التَّعافي منها".
وتابع "من التحديات التي نواجهُها، أن سرطان البروستاتا يُعَد مرضاً من أمراض الشيخوخة، ولكن هذا لا ينطبق على الوضع الحالي، وسرطان البروستاتا كذلك من السرطانات التي لا تظهَر لها أعراض، ولذا، فلا يُعَد سرطانُ البروستاتا خطراً مُهدِّداً، وهذا يعني أننا، إجمالاً، لا نرى المرضى إلا في مرحلة متقدمة جداً من المرض، نحن نحثُّ الرجال على البدء في حجز مواعيد فحص منتظمة، مع طبيب المسالك البولية، وذلك بدءاً من سن الأربعين، ونشجعهم على أن ينتبهوا إلى ما يلاحظونه من أدنى تغيّر في أنماط التبول أو الألم".
ووفقًا للجمعية الأمريكية للسرطان، يجب أن تبدأ المشورة، بشأن فحص سرطان البروستاتا، من سن الخمسين للرجالِ، من ذوي مستوى الخطورة المتوسطة، فالمرضى يجب أن يفكروا في إجراء فحوص مبكرة، إذا ظهرت أعراض، منها حصر البول (أي: عدم القدرة على التبول)، أو الشعور بالألم أثناء التبول، أو وجود دم بالبول، أو وجود عوامل خطر، مثل نمط حياة مرتبط بالمرض، أو تاريخ مرضي [كالإصابة بمرض السرطان] في العائلة.
ويشمل الفحص فحصاً سريرياً، وفحصَ الدم لِمُسْتَضَدِّ البروستاتا النوعي (PSA)، و مخططاً شُعاعيّاً بالأمواج فوق الصوتية (سونوجرام).
ويبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لمعظم الرجال المصابين بسرطان البروستاتا المحلي أو الإقليمي حوالي 100%، وتنخفضُ هذه النسبة إلى 31 %، إذا كان السرطان قد انتشر لأجزاء أخرى في الجسم.
ويشرح الدكتور حسن هذا الأمر قائلاً: "حين نتحدث عن سرطان الخصية، فيجب على الرجال أن يفحصوا أنفسهم، فحصاً ذاتياً، كل شهر، وذلك عند وصولهم إلى سن البلوغ، لِيلاحظوا ظهور أي تغيرات، أو تورمات، وهذا الأمر مهم جداً للكشف المبكر، ولابد أن يكون هذا أيضاً جزءاً من الفحص الطبي السنوي الذي يُجْرِيه له طبيبُه."
وذكر الرجال الذين شاركوا في هذا المسح [الذي أُجْرِيَ لغرض تلك الدراسة] أنهم كانوا لا يميلون إلى مناقشة أي أمور تتصل بالمسالك البولية مع طبيبهم، ولم يُعَبِّرْ عن شعور بالارتياح لفعل ذلك إلا 29 %، منهم مقارنة بأمور صحية أخرى، بما فيها صحة القلب 50 %، وصحة الجهاز التنفسي 43 %، والصحة النفسية 39 %، والصحة العامة 69 %.
وأفاد 62%، ممن أجابوا على المسح بازدياد مستويات التوتر لديهم، بسبب جائحة (كوفيد-19)، هذا العام، ولكنهم أَقَرُّوا بارتفاع عام في مستوى صحتهم البدنية 74 %،وصحتهم النفسية71 %، وقال حوالي 42 %، أنهم يشعرون الآن بصحة أفضل مما كانوا عليه العام الماضي، وقال 39 %، أنهم لم يرَو تغيراً، في أي شيءٍ مطلقاً.
"التوتر العالي لا يؤدي إلا إلى ظروف صحية سيئة جداً، إذا لم يحجز الرجال مواعيد لإجراء فحوصات طبية بشكل منتظم مع أطبائهم، فهذا سيؤثر عليهم بدنياً وذهنياً، لا محالة.
قد تُسهمُ بعض الأمور النفسية لدى الرجال أحياناً في ازدياد خطر سرطان البروستاتا، وضعف الانتصاب، والعقم، وسَلَس البول، لذا، نحن نَحُثُّ الرجال على أن يتحدثوا عن ما يَشْغَلُ بَالَهُم من أمورٍ صحية، و نشجعهم على أن لا يَتَوَانَوْا عن زيارة الطبيب".
وتهدف الحملة إلى تشجيع الرجال على كسرِ حاجز الصمت عن صحتهم، وإجراء فحوص طبية منتظمةٍ، ومساعدتهم على اكتشاف المشاكل الصحية، قبل أن تؤدي إلى مزيدٍ من المضاعفات.
