حلقة نقاشية الكترونية حول فوز بايدن بالانتخابات الأمريكية وتأثيرها على القضية الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
عقدت مؤسسة رواسي فلسطين حلقة نقاش سياسية إلكترونية حملت عنوان:
(فوز بايدن في الانتخابات الأمريكية وانعكاسات ذلك على القضية الفلسطينية) عبر منصة "Zoom"، يوم الثلاثاء 10 نوفمبر 2020، ضمن سلسلة من اللقاءات والورش الإلكترونية التي تعقدها المؤسسة لقراءة المشهد السياسي الفلسطيني.
وشارك في حلقة النقاش مدير عام مؤسسة رواسي فلسطين الأستاذ فايز الحسني، ونخبة من الكتاب والمحللين الضيوف، الدكتور مصطفى الصواف، والدكتور صلاح عبد العاطي، والدكتور هاني العقاد، والدكتور إبراهيم المصري، إضافة إلى الدكتور حسن عبدو، والأستاذ محمود مرداوي، فيما أدار اللقاء المدير التنفيذي لمؤسسة رواسي الأستاذ محمد الحسني.
وتحدث الأستاذ فايز الحسني في كلمته الافتتاحية عن أهمية هذا اللقاء في ظل المتغيرات الدولية وخسارة ترامب الرئاسة الأمريكية وما يترتب عليه من تحولات سياسية عالمية تؤثر على الساحة الفلسطينية، شاكراً الضيوف على تلبيتهم الدعوة لمناقشة انعكاسات فوز بايدن على القضية الفلسطينية، كما ترّحم على روح الفقيد د. صائب عريقات الذي توفيّ بسبب فيروس كورونا.
وتحدّث الدكتور مصطفى الصواف في كلمته عن التطلعات الفلسطينية للمرحلة المقبلة معتبراً أن الفلسطينيين أعطوا اهتماماً أكبر من اللازم للانتخابات الأمريكية على حساب الموقف الفلسطيني، وأن ترامب وبايدن لا يختلفان كثيراً وقد اتفقا على مواجهة المشروع الفلسطيني وكلاهما منحاز للكيان.
وتابع الصواف: "أوباما الذي كان بايدن من فريقه استمر ثمانية سنوات وكان واضحاً في دعمه للاحتلال ونحن خُدعنا به كثيراً، أما ترامب نتفق بشخصيته المكروهة حتى في الأوساط الأمريكية لكن توقعاتنا أن بايدن سيتعامل بسياسة ناعمة مختلفة عن سياسة ترامب".
وطالب الصواف بضرورة الاعتماد على الشعب الفلسطيني الذي يمتلك مقومات الإرادة والصمود بعيداً عن الآمال الخارجية.
بدوره أوضح أ. محمود مرداوي "أن بايدن لن يختلف عن أوباما إلا ببعض الشكليات، لكن أوباما على مدار ثمانية سنوات لم يستطع أن ينفذ أي رؤية سياسية له في فلسطين، وبايدن سيصطدم بحكومة إسرائيلية متشددة".
وتابع: "على السلطة ألا تتراجع وعليها ان تنهي مسألة مهمة وهي إقرار حوار واسع لبناء المؤسسة الوطنية ضمن مرجعية سياسية وشكل نضالي نتوافق عليه".
أما إقليمياً فقال مرداوي: "إعادة مصفوفة الأعداء والأصدقاء قد بنيت من توالي حكم أوباما لأنه فسح المجال لإيران للتغول في المنطقة حسب النظرة العربية، فكان لتجاوز هذا النقطة التطبيع مع إسرائيل كما يراهن العرب، والآن هناك زيارات متبادلة بين الإمارات وإسرائيل والرسائل العربية لا زالت تتوالى إلى الكيان".
وفي مداخلته أكد الدكتور صلاح عبد العاطي "أن الحزب الديمقراطي والجمهوري وجهان لعملة واحدة، والنظام في أمريكا واحد، وأن القضايا الداخلية باتت تؤثر أكثر من القضايا الخارجية على الناخب الأمريكي، وهناك صعود للجالية الفلسطينية في جزء كبير، لكن لا يمكن التعويل كثيراً لأن اللوبي العربي بأجمله ضعيف، وبالإمكان اليوم التخطيط الجيد لدعم اللوبيات العربية خاصة الشعبية منها إضافة إلى أمريكا اللاتينية."
وحذّر عبد العاطي "أن الرئيس الأمريكي القادم سيستلم منصبه في 20 يناير وترامب بإمكانه الآن إحداث أذى هائل في العالم، وهو أسوأ من مر على العالم، وخسارته راحة للأمريكان والعالم والفلسطينيين، والتطبيع العربي سيستمر طالما لا يؤثر على السياسية الأمريكية"
وتوقّع عبد العاطي "أن بايدن سيجري بعض التحديثات مثل إعطاء مساعدات للأنروا ولاحقاً إلى السلطة، وإعادة وفتح منظمة التحرير، أما عودة السفارة الأمريكية وعودتها إلى تل ابيب لا يمكن أن تحصل، بل سيدعم وجودها في القدس مع العمل على إعادة تفعيل التنسيق الأمني مع بعض المعارضة لسياسة أحادية الجانب".
وفلسطينياً طالب عبد العاطي ببذل الجهد لدعم الجاليات العربية والمسلمة، والرهان على الداخل الفلسطيني وليس على الخارج، وان يكون لمؤسسات المجتمع المدني دور في إعادة توحيد موقفها لاستعادة الوحدة وتنفيذ الانتخابات.
من جانبه اعتبر د. حسن عبدو أن هزيمة ترامب وإزاحته عن البيت الامريكي هو بمثابة انقلاب في السياسات تجاه الداخل الأمريكي، والتغيير على الحالة الفلسطينية لن يختلف كثيراً لعدة أسباب أهمها، أن إسرائيل بالأساس دولة وظيفية ومشروع للغرب وهناك اجماع أمريكي على تفوق إسرائيل النوعي.
وتطرّق عبدو إلى سياسة ترامب التي سعى من خلالها إلى تصفية القضية الفلسطينية بالكامل، معتبراً أن بايدن ربما يختلف قليلاً عن ترامب وذلك من خلال قراءة تصريحاته في الدعاية الأخيرة التي انتقد فيها التوسع الاستيطاني وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير إضافة إلى تبنيه خيار "حل الدولتين".
وقال عبدو: "بايدن لا يمكنه أن يواجه الحكومة الإسرائيلية لصالح الفلسطينيين، وسيعمل على إبقاء القدس عاصمة للاحتلال وفرض السيادة الإسرائيلية على الجولان واستمرار التطبيع العربي الإسرائيلي".
وبيّن عبدو "أن وجود بايدن هو لإدارة الازمة وليس لديه حل ونحن في مرحلة العودة للمفاوضات العقيمة، ولا بد من استعادة الوحدة والرهان على المجتمع الفلسطيني".
وتحدث الدكتور هاني العقاد في كلمته أن سوء مرحلة ترامب هي التي جعلتنا نتفاءل في قدوم بايدن، وإذا كان ترامب قد وضع خططاً لتصفية القضية الفلسطينية فإن بايدن سيعمل على إطالة أمد الصراع.
ونوه العقاد "أن الفلسطينيين عليهم الاعتماد على أنفسهم وعدم التعويل على ترامب وبادين والخيارات الأمريكية".
واختتم مداخلته بمطالبة القيادة الفلسطينية بإنجاز المصالحة الفلسطينية وإعادة هيكلة منظمة التحرر وتفعيل المقاومة الفلسطينية الكاملة "بمعنى الانتفاضة" وأن تكون جماهيرية واسعة الاشتباك مع الاحتلال في كل نقاط التماس.
وتطرّق الدكتور إبراهيم المصري في كلمته إلى سياسة إدارة ترامب الأخيرة التي عمد من خلالها إلى تقويض القانون الدولي لتحقيق المصالح الشخصية الأمريكية، منوهاً إلى أن بايدن لا يختلف عن سابقه كثيراً.
ورأى المصري "ان تنفيذ المصالحة الفلسطينية والانتخابات أمراً مستبعداً في ظل فوز بايدن، وان مجيئه سيعمل على توسيع الفروقات في الجانب الفلسطيني وهذا لا يعجز الفلسطيني لمواصلة طريق الوحدة".
وفي ختام الحلقة، اتفق الضيوف على ضرورة استعادة الوحدة الفلسطينية والرهان على الداخل الفلسطيني، معتبرين فوز بايدن لا يشكل رهاناً جديداً وتحولاً في سياسات الإدارة الأمريكية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.








عقدت مؤسسة رواسي فلسطين حلقة نقاش سياسية إلكترونية حملت عنوان:
(فوز بايدن في الانتخابات الأمريكية وانعكاسات ذلك على القضية الفلسطينية) عبر منصة "Zoom"، يوم الثلاثاء 10 نوفمبر 2020، ضمن سلسلة من اللقاءات والورش الإلكترونية التي تعقدها المؤسسة لقراءة المشهد السياسي الفلسطيني.
وشارك في حلقة النقاش مدير عام مؤسسة رواسي فلسطين الأستاذ فايز الحسني، ونخبة من الكتاب والمحللين الضيوف، الدكتور مصطفى الصواف، والدكتور صلاح عبد العاطي، والدكتور هاني العقاد، والدكتور إبراهيم المصري، إضافة إلى الدكتور حسن عبدو، والأستاذ محمود مرداوي، فيما أدار اللقاء المدير التنفيذي لمؤسسة رواسي الأستاذ محمد الحسني.
وتحدث الأستاذ فايز الحسني في كلمته الافتتاحية عن أهمية هذا اللقاء في ظل المتغيرات الدولية وخسارة ترامب الرئاسة الأمريكية وما يترتب عليه من تحولات سياسية عالمية تؤثر على الساحة الفلسطينية، شاكراً الضيوف على تلبيتهم الدعوة لمناقشة انعكاسات فوز بايدن على القضية الفلسطينية، كما ترّحم على روح الفقيد د. صائب عريقات الذي توفيّ بسبب فيروس كورونا.
وتحدّث الدكتور مصطفى الصواف في كلمته عن التطلعات الفلسطينية للمرحلة المقبلة معتبراً أن الفلسطينيين أعطوا اهتماماً أكبر من اللازم للانتخابات الأمريكية على حساب الموقف الفلسطيني، وأن ترامب وبايدن لا يختلفان كثيراً وقد اتفقا على مواجهة المشروع الفلسطيني وكلاهما منحاز للكيان.
وتابع الصواف: "أوباما الذي كان بايدن من فريقه استمر ثمانية سنوات وكان واضحاً في دعمه للاحتلال ونحن خُدعنا به كثيراً، أما ترامب نتفق بشخصيته المكروهة حتى في الأوساط الأمريكية لكن توقعاتنا أن بايدن سيتعامل بسياسة ناعمة مختلفة عن سياسة ترامب".
وطالب الصواف بضرورة الاعتماد على الشعب الفلسطيني الذي يمتلك مقومات الإرادة والصمود بعيداً عن الآمال الخارجية.
بدوره أوضح أ. محمود مرداوي "أن بايدن لن يختلف عن أوباما إلا ببعض الشكليات، لكن أوباما على مدار ثمانية سنوات لم يستطع أن ينفذ أي رؤية سياسية له في فلسطين، وبايدن سيصطدم بحكومة إسرائيلية متشددة".
وتابع: "على السلطة ألا تتراجع وعليها ان تنهي مسألة مهمة وهي إقرار حوار واسع لبناء المؤسسة الوطنية ضمن مرجعية سياسية وشكل نضالي نتوافق عليه".
أما إقليمياً فقال مرداوي: "إعادة مصفوفة الأعداء والأصدقاء قد بنيت من توالي حكم أوباما لأنه فسح المجال لإيران للتغول في المنطقة حسب النظرة العربية، فكان لتجاوز هذا النقطة التطبيع مع إسرائيل كما يراهن العرب، والآن هناك زيارات متبادلة بين الإمارات وإسرائيل والرسائل العربية لا زالت تتوالى إلى الكيان".
وفي مداخلته أكد الدكتور صلاح عبد العاطي "أن الحزب الديمقراطي والجمهوري وجهان لعملة واحدة، والنظام في أمريكا واحد، وأن القضايا الداخلية باتت تؤثر أكثر من القضايا الخارجية على الناخب الأمريكي، وهناك صعود للجالية الفلسطينية في جزء كبير، لكن لا يمكن التعويل كثيراً لأن اللوبي العربي بأجمله ضعيف، وبالإمكان اليوم التخطيط الجيد لدعم اللوبيات العربية خاصة الشعبية منها إضافة إلى أمريكا اللاتينية."
وحذّر عبد العاطي "أن الرئيس الأمريكي القادم سيستلم منصبه في 20 يناير وترامب بإمكانه الآن إحداث أذى هائل في العالم، وهو أسوأ من مر على العالم، وخسارته راحة للأمريكان والعالم والفلسطينيين، والتطبيع العربي سيستمر طالما لا يؤثر على السياسية الأمريكية"
وتوقّع عبد العاطي "أن بايدن سيجري بعض التحديثات مثل إعطاء مساعدات للأنروا ولاحقاً إلى السلطة، وإعادة وفتح منظمة التحرير، أما عودة السفارة الأمريكية وعودتها إلى تل ابيب لا يمكن أن تحصل، بل سيدعم وجودها في القدس مع العمل على إعادة تفعيل التنسيق الأمني مع بعض المعارضة لسياسة أحادية الجانب".
وفلسطينياً طالب عبد العاطي ببذل الجهد لدعم الجاليات العربية والمسلمة، والرهان على الداخل الفلسطيني وليس على الخارج، وان يكون لمؤسسات المجتمع المدني دور في إعادة توحيد موقفها لاستعادة الوحدة وتنفيذ الانتخابات.
من جانبه اعتبر د. حسن عبدو أن هزيمة ترامب وإزاحته عن البيت الامريكي هو بمثابة انقلاب في السياسات تجاه الداخل الأمريكي، والتغيير على الحالة الفلسطينية لن يختلف كثيراً لعدة أسباب أهمها، أن إسرائيل بالأساس دولة وظيفية ومشروع للغرب وهناك اجماع أمريكي على تفوق إسرائيل النوعي.
وتطرّق عبدو إلى سياسة ترامب التي سعى من خلالها إلى تصفية القضية الفلسطينية بالكامل، معتبراً أن بايدن ربما يختلف قليلاً عن ترامب وذلك من خلال قراءة تصريحاته في الدعاية الأخيرة التي انتقد فيها التوسع الاستيطاني وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير إضافة إلى تبنيه خيار "حل الدولتين".
وقال عبدو: "بايدن لا يمكنه أن يواجه الحكومة الإسرائيلية لصالح الفلسطينيين، وسيعمل على إبقاء القدس عاصمة للاحتلال وفرض السيادة الإسرائيلية على الجولان واستمرار التطبيع العربي الإسرائيلي".
وبيّن عبدو "أن وجود بايدن هو لإدارة الازمة وليس لديه حل ونحن في مرحلة العودة للمفاوضات العقيمة، ولا بد من استعادة الوحدة والرهان على المجتمع الفلسطيني".
وتحدث الدكتور هاني العقاد في كلمته أن سوء مرحلة ترامب هي التي جعلتنا نتفاءل في قدوم بايدن، وإذا كان ترامب قد وضع خططاً لتصفية القضية الفلسطينية فإن بايدن سيعمل على إطالة أمد الصراع.
ونوه العقاد "أن الفلسطينيين عليهم الاعتماد على أنفسهم وعدم التعويل على ترامب وبادين والخيارات الأمريكية".
واختتم مداخلته بمطالبة القيادة الفلسطينية بإنجاز المصالحة الفلسطينية وإعادة هيكلة منظمة التحرر وتفعيل المقاومة الفلسطينية الكاملة "بمعنى الانتفاضة" وأن تكون جماهيرية واسعة الاشتباك مع الاحتلال في كل نقاط التماس.
وتطرّق الدكتور إبراهيم المصري في كلمته إلى سياسة إدارة ترامب الأخيرة التي عمد من خلالها إلى تقويض القانون الدولي لتحقيق المصالح الشخصية الأمريكية، منوهاً إلى أن بايدن لا يختلف عن سابقه كثيراً.
ورأى المصري "ان تنفيذ المصالحة الفلسطينية والانتخابات أمراً مستبعداً في ظل فوز بايدن، وان مجيئه سيعمل على توسيع الفروقات في الجانب الفلسطيني وهذا لا يعجز الفلسطيني لمواصلة طريق الوحدة".
وفي ختام الحلقة، اتفق الضيوف على ضرورة استعادة الوحدة الفلسطينية والرهان على الداخل الفلسطيني، معتبرين فوز بايدن لا يشكل رهاناً جديداً وتحولاً في سياسات الإدارة الأمريكية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.








