بحر يعلن انطلاق الحملة البرلمانية الدولية "برلمانيون ضد التطبيع"

بحر يعلن انطلاق الحملة البرلمانية الدولية "برلمانيون ضد التطبيع"
رام الله - دنيا الوطن
أعلن نائب رئيس "التشريعي" بغزة، د. أحمد بحر، انطلاق الحملة البرلمانية الدولية (برلمانيون ضد التطبيع) كتعبير صادق ومخلص لإرادة الشعوب الرافضة بكل مكوناتها للتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، بمشاركة برلمانيين من أكثر من 30 دولة
حول العالم.

وحيا بحر خلال مؤتمر إلكتروني دولي لإطلاق الحملة البرلمانية الدولية "للإخوة والزملاء البرلمانيين الذين يشاركوننا في الحملة البرلمانية الدولية المناهضة للتطبيع تحت شعار (برلمانيون ضد التطبيع)، والتي تنطلق بالتعاون والتنسيق مع رابطة (برلمانيون لأجل القدس)".

وقال: "سنعمل سويا على تفعيل كافة الجهود والطاقات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية من أجل مواجهة التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، والتصدي لكل المتآمرين على قضيتنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية".

وأضاف " إن هذه الحملة البرلمانية الواسعة تهدف إلى تحشيد الجهود البرلمانية على مستوى العالم من أجل الوقوف صفاً واحداً في وجه التطبيع، وصبغ الحراك البرلماني الراهن بصبغة قانونية وتشريعية قادرة على محاصرة نهج التطبيع".

وتابع "الحملة تهدف أيضاً لممارسة الضغط على الحكومات والمحافل الدولية المختلفة للاضطلاع بمسؤوليتها السياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية في مواجهة التطبيع الذي يسلب الشعب الفلسطيني حقوقه وحريته التي كفلتها له المواثيق والقوانين الدولية والإنسانية، ويقوّض أسس الأمن والاستقرار في
المنطقة".

وبين بحر أن الحملة البرلمانية الدولية وضعت خطة واضحة وبرنامجاً شاملاً لتفعيل البعد البرلماني العربي والدولي في مواجهة التطبيع، وستباشر بجملة من الخطوات والإجراءات المرتبطة بالحملة خلال الأيام القادمة بإذن الله.

وأوضح: أنه لا يخفى على أحد أيضا حجم المخاطر الكبرى التي تصيب أمتنا العربية والإسلامية في الصميم جراء مسيرة التطبيع مع الاحتلال، "فهذه الاتفاقيات تفتح بوابات العواصم العربية للهيمنة الصهيوامريكية على مقدرات وموارد أمتنا وضرب مقومات القوة والإرادة والصمود فيها، وتسحق أسس ومفاهيم أمنها القومي، دون أن تحقق أي مصلحة عربية على الإطلاق، ودون أن تقدم أي خير أو منفعة لحاضر ومستقبل الأمة".

وقال التشريعي بغزة،: "آن الأوان كي تتضافر جهود كل البرلمانيين والبرلمانات حول العالم من أجل مواجهة ومناهضة التطبيع مع الاحتلال، وإرساء استراتيجية برلمانية موحدة قادرة على تشكيل مواقف وسياسات برلمانية فاعلة ومؤثرة حول العالم وإصدار قرارات وقوانين وتشريعات لتجريم
التطبيع داخل البرلمانات العربية والإسلامية والدولية، بهدف إنصاف الشعب الفلسطيني والانتصار لقضيته الوطنية العادلة".

وطالب علماء الأمة إلى إصدار فتاوى توضح الموقف الشرعي من التطبيع والمطبعين مع الاحتلال الاسرائيلي، داعياً جامعة الدول العربية بإدانة التطبيع وتعليق عضوية أية دولة تقوم بالتطبيع مع الاحتلال وتفعيل قانون المقاطعة العربية للاحتلال الاسرائيلي الذي أقره مجلس الجامعة في دورته 22 بتاريخ 11/12/1954م".

وأكد بحر على أن مرحلة التطبيع "الآثم" مع الاحتلال والتساوق مع المخططات الأمريكية الاسرائيلية، ستفشل بجهود البرلمانيين، "ولن يجني أصحابها من وراءها سوى نقمة شعوبهم ولعنات التاريخ على مدار".

وفي سياق منفصل؛ نعى بحر النائب الفقيد يحيى السعود، رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الأردني، والذي توفي مساء أمس نتيجة حادث أليم، وقد كان من المقرر أن يشارك في هذا المؤتمر.

كما تطرق د. بحر لمعاناة الأسرى في سجون الاحتلال خاصة مع تفشي فيروس (كورونا) نتيجة الإهمال الصحي المتعمد بحقهم، محملاً الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، وادعيا الجهات المختصة والمعنية بحقوق الإنسان للتحرك
الفوري لإنقاذ الأسرى، محيياً الصمود الأسطوري للأسير المضرب عن الطعام لأكثر من 100 يوما ماهر الأخرس رفضا للاعتقال الاداري التعسفي.

وأشار د. بحر إلى أن شعبنا الفلسطيني لا يزال يعاني بسبب الانحياز الإدارات الأمريكية المتعاقبة مع الاحتلال على حساب حقوق شعبنا، وتوظيف ذلك في سُعار الانتخابات الأمريكية، "وإن استمرارها في هذه السياسة الظالمة يجعلها شريكة في العدوان على شعبنا، ولا فرق بين ترامب وبايدن فكلهم ينفذون السياسة الأمريكية المُنحازة للاحتلال الاسرائيلي، بهدف تصفية القضية الفلسطينية" على حد تعبر د. بحر.

من جهته قال رئيس رابطة برلمانيون لأجل القدس الشيخ حميد الأحمر :"تعبير صادق عن إرادة الشعوب التي يمثلها النواب والتي تقف بقوة ضد التطبيع، وتبحث عن مقاومة الظلم ونيل الشعب الفلسطيني لحقوقه"، موضحاً أن رابطة برلمانيون من أجل القدس ستعمل على عقد ندوات ولقاءات وفعاليات تخدم حملة برلمانيون ضد التطبيع.

وأكد الشيخ الأحمر على ضرورة حشد الطاقات البرلمانية من اجل انجاز قوانين تجرم التطبيع وتقطع الطريق أمام الرواية الاسرائيلية الكاذبة، مثمناً الحكومات والبرلمانات الرافضة للتطبيع ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية.

وأوضح الشيخ الأحمر أن الحق لا يضيع أبداً وأن البرلمانيون الأحرار يجب أن يكونوا على قدر المواجهة والمسؤولية، وأن الحقوق لن تسقط مهما تخاذل المتخاذلون، داعياً كافة البرلمانيين حول العالم لمساندة حملة برلمانيون ضد التطبيع.

وفي ختام المؤتمر جرى توقيع مذكرة إطلاق الحملة الدولية البرلمانية "برلمانيون ضد التطبيع"، كما يشار إلى أن المجلس التشريعي نظم حملة تغريد بالتزامن مع المؤتمر رفضا وتنديداً للتطبيع.