"حماية" يدين عمليات الاستيطان في مدينة القدس المحتلة

"حماية" يدين عمليات الاستيطان في مدينة القدس المحتلة
رام الله - دنيا الوطن
أدان مركز حماية لحقوق الانسان مصادقة سلطات الاحتلال الاسرائيلي على خطة لمصادرة "2000" دونم و هدم "200" منشأة صناعية في مدينة القدس المحتلة، بهدف تحويل مدينة القدس المحتلة إلى مدينة يهودية، مما يشكل استمرارًا لمخالفة قواعد وأحكام القانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقيات
الثنائية.

وصادقت "لجنة التنظيم والبناء اللوائية" في بلدية  الاحتلال على مصادرة حوالي "2000" دونم بملكية خاصة للفلسطينيين، وهدم ما يقارب "200" منشأة صناعية مملوكة لفلسطينيين في حي وادي الجوز في مدينة القدس المحتلة، وذلك بهدف بناء حوالي 900 غرفة فندقية استيطانية ومنشآت صناعية عالية التقنية لصالح شركات إسرائيلية فيما يعرف بمشروع وادي"السيليكون".

ويذكر أن بلدية الاحتلال أعلنت قبل نحو أسبوعين عن إطلاق خطة تهويدية جديدة  في شرق القدس، تشتمل على مشروع ضخم لإنشاء ما يعرف بـــ"وادي السيليكون"، والذي يمثل خطة بموجبها سيتم توسيع مساحات قطاع المال والأعمال والمحال
التجارية والغرف الفندقية لصالح الاحتلال شرق القدس على حساب المنطقة الصناعية التي يمتلكها الفلسطينيون.

وأدان المركز استمرار السياسة التي تنتهجها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس المحتلة من خلال هدم المنازل والمنشئات والاستيلاء على الاراضي والممتلكات الفلسطينية وذلك بهدف فرض أمر واقع وقطع الطريق أمام أي حل سياسي ، ويؤكد المركز أن إجراءات سلطات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة تشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، إضافةً لكونها تشكل مساساً بالمدنيين وحقوقهم ومخالفة واضحة للمبادئ التي أقرها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ويعتبر المركز أن سياسة هدم المنازل والمنشأة والممتلكات المدنية ومصادرتها لصالح مشاريع استيطانية بمثابة عقوبات جماعية تمارسها سلطات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وتمثل جريمة دولية، وتندرج في إطار الجرائم التي تضمنها ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية.

ودعا المجتمع الدولي ولا سيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة للتدخل الفوري لحماية المقدسيين و الضغط على سلطات الاحتلال من اجل الوقف الفوري لسياسة هدم المنازل والمنشئات ومصادرة الممتلكات في الأراضي المحتلة عموماً وفي مدينة القدس على وجه الخصوص، ويطالب بإيجاد
آلية لحماية المقدسيين وممتلكاتهم، كما ويجدد المركز مطالبته للسلطة الوطنية الفلسطينية بالمضي قدماً في إطار ملاحقة الاحتلال على جرائمه أمام  القضاء الدولي.