حمودة: وعد بلفور استهداف مستمر لوجودنا وصفقة القرن امتداد طبيعي له

حمودة: وعد بلفور استهداف مستمر لوجودنا وصفقة القرن امتداد طبيعي له
رام الله - دنيا الوطن
أكد الامين العام لتجمع  الشخصيات المستقلة الدكتور د. حسن حمودة علي أن وعد بلفور لم يكن مجرد وعد منحت فيه حكومة بريطانيا في اعتداء صارخ على حقوقنا الوطنية والقومية في فلسطين وطناً لمن لا يستحق بل هو حالة استهداف مستمر لوجودنا وما صفقة القرن الا امتدادا طبيعيا له في ضل استمرار الانقسام الفلسطيني ، وتراجع القضية الفلسطينية عن سلم اولويات المجتمعين العربي والدولي. 

وشدد حمودة في تصريحات له حول ذكرى وعد بلفور المشؤوم على ان السبيل الوحيد لمحاربة صفقة القرن وكل ما ينتج عن وعد بلفور المشؤوم لا يمكن ان يتم الا بإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني وهذا يتأتى عبر تجسيد الوحدة وانهاء الانقسام الذي لا زال يشكل علامة سوداء في تاريخ شعبنا وحاضره.

وأشار حمودة الى أن هذا الوعد جاء في ظل غياب الوعي العربي والوحدة  العربية تتويجاً لجهود قامت بها (الحركة الصهيونية) العالمية طيلة الفترة التي سبقته بأكثر من مئة عام وحتى قبل انعقاد المؤتمر (الصهيوني) العالمي الأول، الذي دعا لإقامة وطن قومي لليهود في محاولة لتحويل اليهودية من ديانة سماوية الى ظاهرة قومية لاتزال عاجزة عن الوصول الى هذا الهدف من خلال تجميع اليهود على اختلاف انتماءاتهم الوطنية وسحب الانتماء والولاء لدى طوائفهم من الأوطان التي يتواجدوا فيها ومن بينها الدول والأقطار العربية.

ولفت حمودة الى أن الصراع لم يكن يوماً من طرفنا صراعاً عقائدياً دينياً بل جاء صراعاً من أجل الحفاظ على حقوق وطنية ثابتة أما اليهود فقد وقعوا في شراك (الحركة الصهيونية) العالمية ولم يفيقوا بعد مما اوقعتهم فيه بل وساهموا في اغراق انفسهم لفكرها ومخططاتها.

وأضاف حمودة وما صفقة القرن التي تطرحها الولايات المتحدة الامريكية الا تجسيداً للفكر المعادي  للعرب وتتويجاً لكل الجهود التي كان وعد بلفور أحد مفاصلها الرئيسية ودعم وجود اسرائيل كقوة عسكرية وسياسية ورفدها بكل الامكانيات لبسط سيطرتها على المنطقة العربية.

وتساءل حمودة أين نحن من مفكرين وسياسيين وأصحاب قرار من كل ما يدور حولنا من مؤامرات أولها ضفقة القرن ، مجددا تأكيده على أن وعد بلفور ما هو الا حالة استهداف مستمر لوجودنا، وما صفقة القرن الا احد نتائج النجاحات التي حققتها (الصهيونية العالمية) من أجل السيطرة على المنطقة العربية نتيجة لهذا الوعد ولتقصيرنا في القيام بالعمل المطلوب.

 ونوه مع التقدير لكل ما بذل من قيادات أمتنا إلا أنه لم يرتق إلى المستوى المطلوب لمواجهة المؤامرة حتى اللحظة مشيرا الى  أحد أهم أسباب هذا الضعف والذي يجب التخلص منه يتمنثل في الانقسام ، مبينا ان التخلص من المؤامرة التاريخية على شعبنا  يتطلب التمسك بالوحدة كخيار وحيد، واعادة الوحدة الوطنية بأسرع وقت ممكن ، وخلق بيئات عربية تعاود الاصطفاف الى جانب حقوقنا ،وانشاء تحالفات دولية واضحة تحاكي مصالح قوى اقليمية وعالمية صديقة، لأن التواني عن ذلك  لن يعفينا من المسؤولية التاريخية امام الاجيال القادمة في حال نفذت صفقة القرن مبتغاها.