"كورونا غزة".. ما بين واقعية التعايش وقلة الوعي
رام الله - دنيا الوطن
عائشة الهور
في حي الرمال وسط قطاع غزة حيث مررت ببسطة صغيرة لبيع الفواكه المنوعة ، لا تتجاوز المتر ونصف، يمتلكها رجل أربعيني من عمره ، يتحدث مع رفيقه عن أوضاع القطاع ما بعد مرحلة التعايش لفتني وصفه لما نعيشه الآن في قطاع غزة، يقول :" نحن شعب خلق من حديد ولا يلين ، عشنا كل الظروف الصعبة، عشنا حروب وحصار وانكسارت وانتكاسات كثيرة حلت على القطاع، احنا اتحملنا ما لم يتحمله أحد وقفت ع فايروس صغير ،، آه يا عمي هي الي بينحكى ع لسان كل أبناء قطاع غزة ، هذا الاستهتار الي رح يخلينا نخسر آحبابنا وأصحابنا".
يضرب كف يده على الآخرى، وملامح وجهه يكسوها الحزن واليأس لما يشاهده من أفعال من الناس لا تدل إلا على عدم المبالاة لديهم ويضيف قائلآ : " شو شفنا من أيام لا تنذكر ولا تنعاد، بس هادا فايروس اذا دخل ع جسم إنسان بيهتك روحه، الناس مستهترة ورغم مرارة الحجر المنزلي وصعوبة تأقلمنا معه بس أهون من تعامل الناس مع التعايش دون أي إجراءات وقاية ، الأمر يتطلب ثقافة ووعي أكثر من قبل المواطنين للتعامل مع هذه الوباء".
كورونا وركود اقتصادي
ما بين الالتزام بالقوانين والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أبناء قطاع غزة، يستقيظ الغزيين في كل صباح متوجهين صوب مصدر رزقهم ، ليس باليد حيلة كما يقال ولكن التعايش مع الفايروس كان الافضل من الجلوس بمنازلهم مكتوفي الأيدي غير قادرين على تلبية أدنى احتياجاتهم رغم خطورة الوضع ، وفي ظل نقص الإمكانيات الطبية في قطاع غزة .
يقول المواطن كمال السيد متحدثآ عن استغرابه بمدى عدم التزام الناس بالتعامل مع فايروس كورونا :" الصبح بنزل السوق أجيب مستلزمات البيت ، استهتار من قبل المواطنين بشكل بخليك خايف شو هيصير فينا، وبأعتقد الأيام القادمة على غزة صعبة لو ما التزمنا وخصوصآ ما زال هناك إصابات".
ويضيف جاره أحمد مهنا "من وين نتلقاها .. ولا بهيك وضع وظروف صعبة كيف رح نكمل حياتنا، عارفين إنه الموضوع أكبر من حرب وأصعب من انتفاضة، فايروس حطم دول عظمى بإمكانياتها العالية فما بالك إحنا الي حالنا ع قدنا، لو متوفر إلنا نعيش بدون ما نجوع ببيوتنا إحنا وولادنا، احنا برغبتنا هنضل ببيوتنا، بس الظروف الصعبة هيا الي خلتنا نسلم للظروف، يعني نموت من الجوع ولا من الفايروس .. كلها موتة وحدة".
وفي تصريح للمتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة إياد البزم يوضح :" سيناريو إعادة الإغلاق الكامل ما زال مطروحاً في حال ارتفاع الإصابات بشكل كبير، ولدينا شواهد من الدول المحيطة التي عادت للتشديد، وهذا الحال سيستمر في ظل عدم توفر لقاح للفيروس".
رغم أن بعض الدول الأوروبية أشارت تقاريرها إلى استقرار للوضع، بما في ذلك ألمانيا، إلا أن عدد الإصابات لجديدة بفيروس كورونا في ألمانيا ارتفع مجددا خلال الأسبوع الأخير على ألفي حالة إصابة يومياً.
ومع تصاعد وتيرة تفشي وباء كورونا في "إسرائيل" خلال الفترة الماضية، عادت إسرائيل إلى الإغلاق الكامل مرة آخرى حيث كما تم الذكر في تقرير في الصحف العبرية لرئيس المركز الطبي "أسوتا" والمدير العام السابق لوزارة الصحة الإسرائيليةأنه لم تتخذ أي دولة في العالم باستثناء إسرائيل الإغلاق العام الكامل للمرة الثانية، فيما تتخذ دول مختلفة في الانفجار الحالي للوباء سياسة قيود محلية وموضعية".
وأخيرآ؛ بعد أن تم الإعلان عن إجراء التعايش في قطاع غزة ؛ الثقافة والوعي ولبس الكمامة والمحافظة على التباعد سيبقون سيد الموقف في هذه اللحظات للتعامل مع فايروس كورنا ، خصوصآ أن القطاع يصنف من أكثر مناطق العالم كثافة من حيث عدد السكان حيث يبلغ عدد سكان قطاع غزة حسب إحصائية الجهاز المركزي للإحصاء المركزي لعام 2020 ، 2.05 مليون نسمة ، وبنفس الوقت من أكثر المناطق المنكوبة من حيث الاقتصاد وخصوصآ أن أغلبية سكان القطاع يندرجون تحت قائمة الأعمال الحرة التي تعتمد على الأجور اليومية.
عائشة الهور
في حي الرمال وسط قطاع غزة حيث مررت ببسطة صغيرة لبيع الفواكه المنوعة ، لا تتجاوز المتر ونصف، يمتلكها رجل أربعيني من عمره ، يتحدث مع رفيقه عن أوضاع القطاع ما بعد مرحلة التعايش لفتني وصفه لما نعيشه الآن في قطاع غزة، يقول :" نحن شعب خلق من حديد ولا يلين ، عشنا كل الظروف الصعبة، عشنا حروب وحصار وانكسارت وانتكاسات كثيرة حلت على القطاع، احنا اتحملنا ما لم يتحمله أحد وقفت ع فايروس صغير ،، آه يا عمي هي الي بينحكى ع لسان كل أبناء قطاع غزة ، هذا الاستهتار الي رح يخلينا نخسر آحبابنا وأصحابنا".
يضرب كف يده على الآخرى، وملامح وجهه يكسوها الحزن واليأس لما يشاهده من أفعال من الناس لا تدل إلا على عدم المبالاة لديهم ويضيف قائلآ : " شو شفنا من أيام لا تنذكر ولا تنعاد، بس هادا فايروس اذا دخل ع جسم إنسان بيهتك روحه، الناس مستهترة ورغم مرارة الحجر المنزلي وصعوبة تأقلمنا معه بس أهون من تعامل الناس مع التعايش دون أي إجراءات وقاية ، الأمر يتطلب ثقافة ووعي أكثر من قبل المواطنين للتعامل مع هذه الوباء".
كورونا وركود اقتصادي
ما بين الالتزام بالقوانين والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أبناء قطاع غزة، يستقيظ الغزيين في كل صباح متوجهين صوب مصدر رزقهم ، ليس باليد حيلة كما يقال ولكن التعايش مع الفايروس كان الافضل من الجلوس بمنازلهم مكتوفي الأيدي غير قادرين على تلبية أدنى احتياجاتهم رغم خطورة الوضع ، وفي ظل نقص الإمكانيات الطبية في قطاع غزة .
يقول المواطن كمال السيد متحدثآ عن استغرابه بمدى عدم التزام الناس بالتعامل مع فايروس كورونا :" الصبح بنزل السوق أجيب مستلزمات البيت ، استهتار من قبل المواطنين بشكل بخليك خايف شو هيصير فينا، وبأعتقد الأيام القادمة على غزة صعبة لو ما التزمنا وخصوصآ ما زال هناك إصابات".
ويضيف جاره أحمد مهنا "من وين نتلقاها .. ولا بهيك وضع وظروف صعبة كيف رح نكمل حياتنا، عارفين إنه الموضوع أكبر من حرب وأصعب من انتفاضة، فايروس حطم دول عظمى بإمكانياتها العالية فما بالك إحنا الي حالنا ع قدنا، لو متوفر إلنا نعيش بدون ما نجوع ببيوتنا إحنا وولادنا، احنا برغبتنا هنضل ببيوتنا، بس الظروف الصعبة هيا الي خلتنا نسلم للظروف، يعني نموت من الجوع ولا من الفايروس .. كلها موتة وحدة".
وفي تصريح للمتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة إياد البزم يوضح :" سيناريو إعادة الإغلاق الكامل ما زال مطروحاً في حال ارتفاع الإصابات بشكل كبير، ولدينا شواهد من الدول المحيطة التي عادت للتشديد، وهذا الحال سيستمر في ظل عدم توفر لقاح للفيروس".
رغم أن بعض الدول الأوروبية أشارت تقاريرها إلى استقرار للوضع، بما في ذلك ألمانيا، إلا أن عدد الإصابات لجديدة بفيروس كورونا في ألمانيا ارتفع مجددا خلال الأسبوع الأخير على ألفي حالة إصابة يومياً.
ومع تصاعد وتيرة تفشي وباء كورونا في "إسرائيل" خلال الفترة الماضية، عادت إسرائيل إلى الإغلاق الكامل مرة آخرى حيث كما تم الذكر في تقرير في الصحف العبرية لرئيس المركز الطبي "أسوتا" والمدير العام السابق لوزارة الصحة الإسرائيليةأنه لم تتخذ أي دولة في العالم باستثناء إسرائيل الإغلاق العام الكامل للمرة الثانية، فيما تتخذ دول مختلفة في الانفجار الحالي للوباء سياسة قيود محلية وموضعية".
وأخيرآ؛ بعد أن تم الإعلان عن إجراء التعايش في قطاع غزة ؛ الثقافة والوعي ولبس الكمامة والمحافظة على التباعد سيبقون سيد الموقف في هذه اللحظات للتعامل مع فايروس كورنا ، خصوصآ أن القطاع يصنف من أكثر مناطق العالم كثافة من حيث عدد السكان حيث يبلغ عدد سكان قطاع غزة حسب إحصائية الجهاز المركزي للإحصاء المركزي لعام 2020 ، 2.05 مليون نسمة ، وبنفس الوقت من أكثر المناطق المنكوبة من حيث الاقتصاد وخصوصآ أن أغلبية سكان القطاع يندرجون تحت قائمة الأعمال الحرة التي تعتمد على الأجور اليومية.
