مؤسسة الضمير تكرر مطالبتها بإلغاء ووقف عقوبة الإعدام في الأراضي الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
يحتفل العالم في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام باليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، تلك العقوبة التي تعتبر من أشد العقوبات تأثيراً على البشر، فهذه العقوبة لا تعطي أي بارقة أمل في امكانية اصلاح من طبقت بحقه، ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة في ظل تصاعد الأصوات الدولية المطالبة بوقف العمل بهذه العقوبة، نتيجة لانتهاكها لأحد أبرز وأهم حقوق الإنسان، وهو الحق في الحياة.
وترى مؤسسة الضمير لحقوق الانسان بأن الإعدام عقوبة فريدة لا يمكن تداركها في حال تم تطبيقها، وقد تأكد تاريخيا أن عقوبة الإعدام لم تحقق الغاية من تطبيقها بشكل عام، ولم تشكل رادعا
لعدم تكرار وقوع الجرائم والافعال التي تستوجب عقوبة الاعدام، علاوة على ذلك، فإن التوسع في تطبيق عقوبة الإعدام لم يخفف من موجات الإجرام، فضلاً عن كون هذه العقوبة قد خصصت لإلغائها الأسرة الدولية البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، بإلزام الدول الموقعة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام داخل نطاق ولايتها القضائية، وبعدم تطبيق عقوبة الإعدام إلا في ظروف استثنائية.
ويذكر أنه خلال الفترة السابقة ( من عام 1994 حتى عام 2016 ) تم اصدار وتنفيذ العديد من أحكام الإعدام في الأراضي الفلسطيني الصادرة عن المحاكم العسكرية والمحاكم المدنية، وتستند المحكمة العسكرية العليا في أحكامها إلى نصوص قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير لعام 1979، وتستند المحاكم المدنية على نصوص قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960 المعمول به في الضفة الغربية.
ونظم قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 إجراءات تنفيذ عقوبة الإعدام واشترط مصادقة رئيس الدولة بصفته وشدد على عدم جواز تنفيذها إلا بعد مصادقته، حيث تنص المادة (408) على "متى صار حكم الإعدام نهائياً وجب على وزير العدل رفع أوراق الدعوى فوراً إلى رئيس الدولة"، كما تؤكد المادة (409) من القانون نفسه "لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد مصادقة رئيس الدولة عليه.
وينظم القانون الإشراف على تنفيذ العقوبة والجهات المخولة بالإشراف على تنفيذها في نص المادة (410)، كما يشدد القانون العسكري الذي يشكل مرجعية المحاكم العسكرية على ضرورة مصادقة القائد الأعلى للقوات المسلحة (وهو الرئيس) على أحكام الإعدام.
وتجدد مؤسسة الضمير تأكيدها على أن قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الذي تستند إليه المحاكم في إصدار أحكام الإعدام هو قانون غير دستوري حيث أنه لا ينتمي إلى منظومة قوانين السلطة كما انه لم يعرض على المجلس التشريعي وكثير من أحكامه تتعارض مع المعايير الدولية ذات العلاقة، ويتم إحالة المدنيين لمحاكمتهم بموجب هذا القانون خلافاً لمعايير المحاكمة العادلة التي تشدد على النظر في القضايا المدنية أمام القاضي الطبيعي.
وترى مؤسسة الضمير لحقوق الانسان ان واجب أية حكومة هو حماية الحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمة ذلك الحق في الحياة، والحق في محاكمة عادلة.
وشددت على أنها لا تقلل من خطورة جرائم المدانين ولا تعني إفلات المجرمين من العقاب، كذلك لابد لنا من الاشارة إلى الاشكالية القانونية المتعلقة بالتناقض القائم بين التشريعات والقوانين الوطنية التي تقر عقوبة الإعدام وبين الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعت وصادقت عليها دولة فلسطين والتي يجب أن تكون تشريعاتها منسجمة ومتفقة مع هذه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، فهذه العقوبة تشكل انتهاكا سافراً للمادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948، والمادة (6) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية للعام 1966.
وتؤكد المادتان على حق الإنسان في الحياة كحق أصيل لا يجوز حرمانه منه تعسفاً، كما تشكل انتهاكا للبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بهدف العمل علي إلغاء عقوبة الإعدام المنضمة له فلسطين في يونيو 2018.
وطالبت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان إنطلاقاً من قناعتها الراسخة بضرورة احترام حقوق الانسان وفي مقدمتها حقه في الحياة، السلطة الوطنية الفلسطينية بالعمل على إلغاء العقوبة وإعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية، وسن قوانين حديثة تنسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، كما طالبت الجهات التنفيذية في قطاع غزة بالامتناع عن تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام، بحق من صدرت بحقهم أحكام إعدام، وتؤكد على حق المتهمين بالخضوع لمحاكمات عادلة.
يحتفل العالم في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام باليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، تلك العقوبة التي تعتبر من أشد العقوبات تأثيراً على البشر، فهذه العقوبة لا تعطي أي بارقة أمل في امكانية اصلاح من طبقت بحقه، ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة في ظل تصاعد الأصوات الدولية المطالبة بوقف العمل بهذه العقوبة، نتيجة لانتهاكها لأحد أبرز وأهم حقوق الإنسان، وهو الحق في الحياة.
وترى مؤسسة الضمير لحقوق الانسان بأن الإعدام عقوبة فريدة لا يمكن تداركها في حال تم تطبيقها، وقد تأكد تاريخيا أن عقوبة الإعدام لم تحقق الغاية من تطبيقها بشكل عام، ولم تشكل رادعا
لعدم تكرار وقوع الجرائم والافعال التي تستوجب عقوبة الاعدام، علاوة على ذلك، فإن التوسع في تطبيق عقوبة الإعدام لم يخفف من موجات الإجرام، فضلاً عن كون هذه العقوبة قد خصصت لإلغائها الأسرة الدولية البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، بإلزام الدول الموقعة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام داخل نطاق ولايتها القضائية، وبعدم تطبيق عقوبة الإعدام إلا في ظروف استثنائية.
ويذكر أنه خلال الفترة السابقة ( من عام 1994 حتى عام 2016 ) تم اصدار وتنفيذ العديد من أحكام الإعدام في الأراضي الفلسطيني الصادرة عن المحاكم العسكرية والمحاكم المدنية، وتستند المحكمة العسكرية العليا في أحكامها إلى نصوص قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير لعام 1979، وتستند المحاكم المدنية على نصوص قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960 المعمول به في الضفة الغربية.
ونظم قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 إجراءات تنفيذ عقوبة الإعدام واشترط مصادقة رئيس الدولة بصفته وشدد على عدم جواز تنفيذها إلا بعد مصادقته، حيث تنص المادة (408) على "متى صار حكم الإعدام نهائياً وجب على وزير العدل رفع أوراق الدعوى فوراً إلى رئيس الدولة"، كما تؤكد المادة (409) من القانون نفسه "لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد مصادقة رئيس الدولة عليه.
وينظم القانون الإشراف على تنفيذ العقوبة والجهات المخولة بالإشراف على تنفيذها في نص المادة (410)، كما يشدد القانون العسكري الذي يشكل مرجعية المحاكم العسكرية على ضرورة مصادقة القائد الأعلى للقوات المسلحة (وهو الرئيس) على أحكام الإعدام.
وتجدد مؤسسة الضمير تأكيدها على أن قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الذي تستند إليه المحاكم في إصدار أحكام الإعدام هو قانون غير دستوري حيث أنه لا ينتمي إلى منظومة قوانين السلطة كما انه لم يعرض على المجلس التشريعي وكثير من أحكامه تتعارض مع المعايير الدولية ذات العلاقة، ويتم إحالة المدنيين لمحاكمتهم بموجب هذا القانون خلافاً لمعايير المحاكمة العادلة التي تشدد على النظر في القضايا المدنية أمام القاضي الطبيعي.
وترى مؤسسة الضمير لحقوق الانسان ان واجب أية حكومة هو حماية الحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمة ذلك الحق في الحياة، والحق في محاكمة عادلة.
وشددت على أنها لا تقلل من خطورة جرائم المدانين ولا تعني إفلات المجرمين من العقاب، كذلك لابد لنا من الاشارة إلى الاشكالية القانونية المتعلقة بالتناقض القائم بين التشريعات والقوانين الوطنية التي تقر عقوبة الإعدام وبين الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعت وصادقت عليها دولة فلسطين والتي يجب أن تكون تشريعاتها منسجمة ومتفقة مع هذه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، فهذه العقوبة تشكل انتهاكا سافراً للمادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948، والمادة (6) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية للعام 1966.
وتؤكد المادتان على حق الإنسان في الحياة كحق أصيل لا يجوز حرمانه منه تعسفاً، كما تشكل انتهاكا للبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بهدف العمل علي إلغاء عقوبة الإعدام المنضمة له فلسطين في يونيو 2018.
وطالبت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان إنطلاقاً من قناعتها الراسخة بضرورة احترام حقوق الانسان وفي مقدمتها حقه في الحياة، السلطة الوطنية الفلسطينية بالعمل على إلغاء العقوبة وإعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية، وسن قوانين حديثة تنسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، كما طالبت الجهات التنفيذية في قطاع غزة بالامتناع عن تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام، بحق من صدرت بحقهم أحكام إعدام، وتؤكد على حق المتهمين بالخضوع لمحاكمات عادلة.
