الائتلاف التربوي الفلسطيني يصدر بياناً بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين

رام الله - دنيا الوطن
يحتفل العالم باليوم العالمي للمعلمين في 5 أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام تحت رعاية اليونسكو منذ عام 1994 ، ويحتفل هذا العام بهذا اليوم تحت شعار "قيادة المعلمين في أوقات الأزمات وتصور جديد للمستقبل"، وهذا اليوم هو فرصة لإجراء تقييم شامل للإنجازات ولفت الانتباه إلى المعلمين ، الذين يمثلون جوهر الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التعليم العالمية التي لا تدخر جهداً في تحقيقها، وخاصة في ظل جائحة كوفيد19 وما تعاني الأنظمة التعليمية من صعوبات في العالم

فالتعليم الفلسطيني ما زال يتعرض للعديد من الهجمات من قبل  الاحتلال  الإسرائيلي وقواته  ومع  بدء الانتفاضة الثانية في عام 2000 أخذت الانتهاكات شكلاً مصحوباً بأعنف موجة من الانتهاكات المنظمة والممنهجة والتي طالت الحق في التعليم  بشكل واضح، وتمثلت هذه الانتهاكات بإطلاق النار على الطلبة والمعلمين وقتل وجرح الآلاف منهم ، وإغلاق المدارس وقصفها وإصدار أوامر بالهدم لبعضها في منطقة ج بالضفة الغربية، فضلاً عن تقييد حركة الطلاب والمعلمين ومنعهم من الوصول إلى مدارسهم أو تعرضهم للتحرش والمضايقات على الحواجز العسكرية، وتعرضهم للاعتقال، كما تعطلت المسيرة التعليمية في عدد من المناطق التي شهدت احتدام المواجهات، وزادت التحديات بعد جائحة كوفيد 19 و إعلان حالة الطوارئ من قبل السلطة الفلسطينية في 6 مارس 2020 فقد تم إغلاق جميع مرافق التعليم كإجرائي وقائي، والتوجه نحو التعليم عن بعد بكافة أشكاله و الذي رافقته العديد من الصعوبات وخاصة عدم وجود منصة موحدة للتعليم الالكتروني، وتردي الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها الشعب الفلسطيني وخاصة قطاع غزة وضعف مقومات البنية التحتية التكنولوجية ومشاكل تقطع خدمة الانترنت، وكذلك انقطاع التيار الكهربائي، مما يشكل تحديا ومعيقا كبيرا في احراز تقدم فيما يتعلق بالهدف الرابع للتنمية المستدامة الذي يضمن وصول منصف لجميع الأطفال للتعليم

ويشيد الائتلاف التربوي الفلسطيني في اليوم العالمي للمعلم بالدور الرائد الذي يلعبه المعلمون الفلسطينيون في الاستجابة للأزمات وظهر هذا الدور في جائحة كوفيد 19 على الرغم من الافتقار إلى القدرات والموارد اللازمة فدورهم كان حاسماً أيضاً من ناحية الإسهامات التي قدمها المعلمون لتوفير التعلّم عن بعد، ودعم الفئات الضعيفة وضمان سدّ الثغرات التعليمية، وهذا يعكس دور المعلمين في بناء القدرة على الصمود ورسم ملامح مستقبل التعليم ومهنة التعليم.

وعليه يطالب الائتلاف التربوي الفلسطيني ما يلي :

توفير شروط توظيف لائقة للمعلمين، بما في ذلك عقود وأجور ملائمة وعادلة وخاصة في ظل أزمة كوفيد 19، وإتاحة آفاق التطور الوظيفي والترقية لهم؛ ضمان تمتع المعلمين بحقوقهم الأساسية كالحماية من العنف، والحرية الأكاديمية وحرية الانضمام إلى النقابات المستقلة. توفير المهارات والمعرفة للمعلمين والدعم لتمكينهم من تلبية شتى احتياجات التعلّم. فالاستثمار في المعلمين هو استثمار في المستقبل تقديم الدعم المالي والفني والتكنولوجي والإداري والوظيفي اللازم للقطاع التعليمي بما يمكنه من الصمود في مواجهة الضغوط الأزمات التي يتعرض لها وخاصة في ظل أزمة كوفيد 19 5.     أن تقوم الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الأربع بدورها لتوفير الحماية للمعلمين الفلسطينيين وسبل العيش والحياة وتمكينهم من ممارسة الحق في التعليم بصفته جوهر الحقوق الأخرى، واتخاذ ما يلزم من خطوات فورية لرفع الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من 14عاما، والذي يشكل عقاباً جماعياً في انتهاك خطير لقواعد اتفاقية جنيف الرابعة وقواعد القانون الدولي.

6.     على الجهات المانحة التراجع عن التمويل المشروط وخاصة للتعليم تحت أي ظروف سياسية باعتبار التعليم حق من الحقوق الأساسية للإنسان

7.     المطالبة بزيادة التمويل المخصّص لتعزيز بيئة مدرسية آمنة ومحصّنة في حالات الطوارئ الإنسانية، وذلك من خلال اتخاذ جميع التدابير الممكنة وتوفير المساعدة والدعم اللازم للقيام بمهامهم خاصة في ظل أزمة (كوفيد 19).