محللون: المصالحة الفلسطينية على أبواب إنهاء الانقسام
رام الله - دنيا الوطن
أعلنت حركتا (فتح) و(حماس) عقب محادثات في تركيا، الشهر الماضي، أنهما اتفقتا على رؤية تتعلق بإنهاء الانقسام، وتوحيد الصف؛ لمجابهة ما تتعرض له القضية الفلسطينية، وأكدتا أن هذه الرؤية، ستعرض قريباً ضمن حوار وطني شامل.
وأضاف البيان أن الإعلان النهائي والرسمي عن التوافق الوطني، سيكون في مؤتمر الأمناء العامين للفصائل، برعاية الرئيس محمود عباس، على ألا يتجاوز الأول من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بحيث يبدأ المسار العملي والتطبيقي بعد المؤتمر مباشرة.
وتابع أن اجتماعات اسطنبول، ركزت على تجاوز الانقسام، وإجراء الانتخابات، ووضع برنامج وطني لمجابهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، كما تعهد أكبر فصيلين فلسطينيين بالعمل المشترك، والموحد على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه، والتصدي لكل المؤامرات حتى تحقيق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس.
وقال المحلل السياسي الدكتور وجيه أبو ظريفة:" أن المصالحة الفلسطينية، هي الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني والمدخل الوحيد له لإنهاء الانقسام، لأنه لا يمكن استمرار هذا الوضع الشاذ في الساحة الفلسطينية، وكون هناك اتفاقيات مسبقة بين الطرفين التي أدت إلى الفشل، بسبب الخلاف على الاتفاقيات بينهما".
وأكد أبو ظريفة: "أن المصالحة مختلفة عن سابقتها؛ وصول ترامب إلى حكم البيت الأبيض، والسياسات التي اتخذها ضد الشغب الفلسطيني، منها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة و(صفقة القرن) والمتغيرات بالإقليم العربي، بفعل عمليات التطبيع التي تستهدف كل حقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً ان الفصائل خرجت باتفاق على ثلاث نقاط، وهي: إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، والقيادة الموحدة، والمقاومة الشعبية".
وأوضح أبو ظريفة:" أن إسرائيل المتضرر الأول من تحقيق الانتخابات والمصالحة الفلسطينية، وبالتالي ستعمل على وقف التنسيق الأمني بين الضفة وغزة، ومنع خروج وفود من غزة إلى الضفة والعكس، وإبقاء الفصل الديموغرافي والجغرافي، وعرقلة الانتخابات في القدس، وغور الأردن، ومناطق (C)، واعتقال المرشحين بين حركتي فتح وحماس".
قال المحلل السياسي الدكتور مأمون أبو عامر: "إن السلطة الفلسطينية، وحركة حماس، معنيّتن بنجاح ملف المصالحة وتوحيد الموقف الفلسطيني، وهذا الأمر مرتبط حول التقاؤهم في نقطة مشتركة من أجل سير الانتخابات الفلسطينية، وصدق نواياهم خلال اللقاءات والحوارات القادمة، التي قد تكون أولى النقاط المشتركة بالذهاب لرفع العقوبات عن قطاع غزة، وحل خلافات الانقسام".
وأوضح:" أن تجديد الحديث لملف المصالحة الفلسطينية والانتخابات؛ مرتبط بـ (صفقة القرن) وعملية التطبيع العربي مع الاحتلال، الأمر الذي دفع الطرفين لعقد حوار مشترك بين أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، اللواء جبريل الرجوب والقيادي بحركة حماس، صالح العاروري، الذي سيفتح هذا النقاش طريقاً لحل الخلافات بين الطرفين، ودخول حركة حماس إلى إطار النظام السياسي الفلسطيني، لافتًا إلى أن هذا الدخول يحتاج إلى بوابة رسمية لأن المنظومة الدولية لن تسمح بدخول بعض الشخصيات للغطاء السياسي الفلسطيني".
وأضاف : "في حال فوز حركة حماس بالانتخابات لن تكونَ المسيطرة والمهيمنة على النظام السياسي، إنما ستحصل على بعض الامتيازات داخل النظام الجديد، كما أن السلطة ستعمل على كسب المزيد من الشريعة للبقاء على الحكم، لافتاً لحديث السفير الأمريكي الإسرائيلي، عن تغيير القيادة الفلسطينية، ووضع القيادي محمد دحلان، بديلاً لهم، والذي كان أحد خيارات حركة فتح تجديد الملف والعمل على نجاح ورفض أي تدخلات أمريكية حول تشكيل السلطة الفلسطينية".
ونوه: "إلى أن سبب لجوء حركة حماس وفتح للذهاب إلى تركيا وقطر لجانبين فني ولوجستي؛ لطلب المساعدة في ظل التراجع الكبير من الإقليم العربي حول القضية الفلسطينية".
وتابع عامر، أن أهمية المكان والحضور مرتبط بعدم تقبل بعض الدول للعاروري وبدران، من الناحية العملية، وبالتالي لجأت السلطة إلى تركيا كونها ستعمل على نجاح المؤتمر نتيجة العلاقات الطيبة لحركة حماس، والرئيس محمود عباس وأردوغان.
وقال المحلل السياسي الدكتور جهاد حرب: "إن هناك جدية في التعامل مع ملف مصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس عبر بوابة الانتخابات، الذي يشكل مدخلاً لإنهاء الانقسام، ولكن استعادة الوحدة تحتاج إلى وقت وإجراءات متعددة وتكاليف بالغة سواء تكاليف مالية أو إدارية من أجل استعادة الوحدة وتوحيد المؤسسات".
وأضاف حرب:" أن اللقاءات الثنائية والجماعية لا يوجد بها تغير جذري، ولكن الظروف الموجودة في هذه اللقاءات، فاقت كل التوقعات، أولها: الانهيار العربي والانحدار نحو التطبيع والفشل في الحكم الإداري بقطاع غزة، والعملية السياسية بالضفة الغربية، الأمر الذي خلق رغبة عارمة لدى الشعب الفلسطيني لتحقيق المصالحة الفلسطينية، بإنهاء الانقسام من أجل الوصول إلى انتخابات ناجحة".
وبيّن: " أن مسائل الانتخابات لها غايات متعددة لإنهاء الانقسام باعتبارها الغاية الأولى، هو إعادة الشرعية الفلسطينية من أجل القبول الدولي، والحصول على المساعدات الدولية، وتوحيد الصفوف في عملية المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي وقدرة الفلسطينيين على الحديث إلى العالم عن برنامج سياسي موحد".
وأكد:" أن الانتخابات هي منافسة في الميدان، ووحدة الحكومة من أجل الوصول إلى انتخابات تشريعية بين الفصائل والكتل الانتخابية والشراكة في الحكم والأعباء لإدارة النظام السياسي".
وأشار حرب: "إلى أن فتح وحماس لن يكون لديهما أغلبية مطلقة في النظام الانتخابي النسي والاطلاع على استطلاعات الرأي داخل المجلس، كما حصل في عام 2006 وبالتالي الحاجة لتشكيل حكومة فلسطينية موحدة، والانتخابات مرتبطة باتفاق أوسلو، ولا أعتقد أن يتم الغاء الاتفاق".
سيف الدين الوشاحي- حلمي شراب
أعلنت حركتا (فتح) و(حماس) عقب محادثات في تركيا، الشهر الماضي، أنهما اتفقتا على رؤية تتعلق بإنهاء الانقسام، وتوحيد الصف؛ لمجابهة ما تتعرض له القضية الفلسطينية، وأكدتا أن هذه الرؤية، ستعرض قريباً ضمن حوار وطني شامل.
وأضاف البيان أن الإعلان النهائي والرسمي عن التوافق الوطني، سيكون في مؤتمر الأمناء العامين للفصائل، برعاية الرئيس محمود عباس، على ألا يتجاوز الأول من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بحيث يبدأ المسار العملي والتطبيقي بعد المؤتمر مباشرة.
وتابع أن اجتماعات اسطنبول، ركزت على تجاوز الانقسام، وإجراء الانتخابات، ووضع برنامج وطني لمجابهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، كما تعهد أكبر فصيلين فلسطينيين بالعمل المشترك، والموحد على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه، والتصدي لكل المؤامرات حتى تحقيق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس.
وقال المحلل السياسي الدكتور وجيه أبو ظريفة:" أن المصالحة الفلسطينية، هي الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني والمدخل الوحيد له لإنهاء الانقسام، لأنه لا يمكن استمرار هذا الوضع الشاذ في الساحة الفلسطينية، وكون هناك اتفاقيات مسبقة بين الطرفين التي أدت إلى الفشل، بسبب الخلاف على الاتفاقيات بينهما".
وأكد أبو ظريفة: "أن المصالحة مختلفة عن سابقتها؛ وصول ترامب إلى حكم البيت الأبيض، والسياسات التي اتخذها ضد الشغب الفلسطيني، منها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة و(صفقة القرن) والمتغيرات بالإقليم العربي، بفعل عمليات التطبيع التي تستهدف كل حقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً ان الفصائل خرجت باتفاق على ثلاث نقاط، وهي: إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، والقيادة الموحدة، والمقاومة الشعبية".
وأوضح أبو ظريفة:" أن إسرائيل المتضرر الأول من تحقيق الانتخابات والمصالحة الفلسطينية، وبالتالي ستعمل على وقف التنسيق الأمني بين الضفة وغزة، ومنع خروج وفود من غزة إلى الضفة والعكس، وإبقاء الفصل الديموغرافي والجغرافي، وعرقلة الانتخابات في القدس، وغور الأردن، ومناطق (C)، واعتقال المرشحين بين حركتي فتح وحماس".
قال المحلل السياسي الدكتور مأمون أبو عامر: "إن السلطة الفلسطينية، وحركة حماس، معنيّتن بنجاح ملف المصالحة وتوحيد الموقف الفلسطيني، وهذا الأمر مرتبط حول التقاؤهم في نقطة مشتركة من أجل سير الانتخابات الفلسطينية، وصدق نواياهم خلال اللقاءات والحوارات القادمة، التي قد تكون أولى النقاط المشتركة بالذهاب لرفع العقوبات عن قطاع غزة، وحل خلافات الانقسام".
وأوضح:" أن تجديد الحديث لملف المصالحة الفلسطينية والانتخابات؛ مرتبط بـ (صفقة القرن) وعملية التطبيع العربي مع الاحتلال، الأمر الذي دفع الطرفين لعقد حوار مشترك بين أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، اللواء جبريل الرجوب والقيادي بحركة حماس، صالح العاروري، الذي سيفتح هذا النقاش طريقاً لحل الخلافات بين الطرفين، ودخول حركة حماس إلى إطار النظام السياسي الفلسطيني، لافتًا إلى أن هذا الدخول يحتاج إلى بوابة رسمية لأن المنظومة الدولية لن تسمح بدخول بعض الشخصيات للغطاء السياسي الفلسطيني".
وأضاف : "في حال فوز حركة حماس بالانتخابات لن تكونَ المسيطرة والمهيمنة على النظام السياسي، إنما ستحصل على بعض الامتيازات داخل النظام الجديد، كما أن السلطة ستعمل على كسب المزيد من الشريعة للبقاء على الحكم، لافتاً لحديث السفير الأمريكي الإسرائيلي، عن تغيير القيادة الفلسطينية، ووضع القيادي محمد دحلان، بديلاً لهم، والذي كان أحد خيارات حركة فتح تجديد الملف والعمل على نجاح ورفض أي تدخلات أمريكية حول تشكيل السلطة الفلسطينية".
ونوه: "إلى أن سبب لجوء حركة حماس وفتح للذهاب إلى تركيا وقطر لجانبين فني ولوجستي؛ لطلب المساعدة في ظل التراجع الكبير من الإقليم العربي حول القضية الفلسطينية".
وتابع عامر، أن أهمية المكان والحضور مرتبط بعدم تقبل بعض الدول للعاروري وبدران، من الناحية العملية، وبالتالي لجأت السلطة إلى تركيا كونها ستعمل على نجاح المؤتمر نتيجة العلاقات الطيبة لحركة حماس، والرئيس محمود عباس وأردوغان.
وقال المحلل السياسي الدكتور جهاد حرب: "إن هناك جدية في التعامل مع ملف مصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس عبر بوابة الانتخابات، الذي يشكل مدخلاً لإنهاء الانقسام، ولكن استعادة الوحدة تحتاج إلى وقت وإجراءات متعددة وتكاليف بالغة سواء تكاليف مالية أو إدارية من أجل استعادة الوحدة وتوحيد المؤسسات".
وأضاف حرب:" أن اللقاءات الثنائية والجماعية لا يوجد بها تغير جذري، ولكن الظروف الموجودة في هذه اللقاءات، فاقت كل التوقعات، أولها: الانهيار العربي والانحدار نحو التطبيع والفشل في الحكم الإداري بقطاع غزة، والعملية السياسية بالضفة الغربية، الأمر الذي خلق رغبة عارمة لدى الشعب الفلسطيني لتحقيق المصالحة الفلسطينية، بإنهاء الانقسام من أجل الوصول إلى انتخابات ناجحة".
وبيّن: " أن مسائل الانتخابات لها غايات متعددة لإنهاء الانقسام باعتبارها الغاية الأولى، هو إعادة الشرعية الفلسطينية من أجل القبول الدولي، والحصول على المساعدات الدولية، وتوحيد الصفوف في عملية المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي وقدرة الفلسطينيين على الحديث إلى العالم عن برنامج سياسي موحد".
وأكد:" أن الانتخابات هي منافسة في الميدان، ووحدة الحكومة من أجل الوصول إلى انتخابات تشريعية بين الفصائل والكتل الانتخابية والشراكة في الحكم والأعباء لإدارة النظام السياسي".
وأشار حرب: "إلى أن فتح وحماس لن يكون لديهما أغلبية مطلقة في النظام الانتخابي النسي والاطلاع على استطلاعات الرأي داخل المجلس، كما حصل في عام 2006 وبالتالي الحاجة لتشكيل حكومة فلسطينية موحدة، والانتخابات مرتبطة باتفاق أوسلو، ولا أعتقد أن يتم الغاء الاتفاق".
