صندوق النقد العربي يُطلق الإصدار الثالث من تقرير نافذة على طريق الإصلاح

صندوق النقد العربي يُطلق الإصدار الثالث من تقرير نافذة على طريق الإصلاح
رام الله - دنيا الوطن
يكتسب الإصلاح الضريبي أهمية متزايدة في الدول العربية في ظل انتشار جائحة فيروس (كورونا) المُستجد وما نتج عنها من اتجاه مستويات الدين نحو الارتفاع وضيق الحيز المالي.

وتركز جهود الإصلاح الضريبي في الدول العربية على تنويع مصادر الإيرادات وتوسيع القاعدة الضريبية والاتجاه نحو رقمنة المنظومة الضريبية.
 
وساهمت إعادة النظر في الإعفاءات والتعديلات التشريعية في زيادة الحصيلة الضريبية في مصر بمعدلات تجاوزت 20 في المائة، والإصلاحات المُنفذة في السعودية مكّنت الممولين من تقديم كافة الإقرارات إلكترونياً.
 
وتبني نظام الفوترة الإلكترونية ساعد على مكافحة التهرب الضريبي وزيادة مستويات التحصيل في الإمارات، وساهم في شمولية القطاع غير الرسمي في المنظومة الضريبية في الأردن.

وارتأى صندوق النقد العربي أهمية إصدار تقرير "نافذة على طريق الإصلاح" كتقرير متخصص يتطرق بشكل مفصل وتحليلي لأحد محاور برامج الإصلاحات الاقتصادية التي يجري تنفيذها في البلدان العربية بما يسمح بعرض تجارب تلك الدول، وماهية السياسات والإجراءات التي يجري تنفيذها، والتحديات القائمة، والدروس المستفادة من واقع برامج الإصلاح المثيلة المنفذة عالمياً.

ويستهدف التقرير مساندة جهود الدول الأعضاء في تطبيق سياسات وبرامج الإصلاح الإقتصادي المختلفة التي يجري تطبيقها، من بينها إصلاحات نظم الخدمة المدنية، وشبكات الأمان الاجتماعي، وصناديق التقاعد، وأسواق العمل والمنتجات، وتعزيز التنافسية.

ووقع اختيار موضوع "الإصلاحات الضريبية في الدول العربية" ليكون محور اهتمام التقرير لعام 2020 نظراً لأهمية الضرائب كأداة فاعلة وذات تأثير كبير على مستويات النمو الاقتصادي وتوزيع الدخل.

وأشارت إحصاءات البنك الدولي إلى ضعف مستويات الإيرادات الضريبية على مستوى الدول العربية كمجموعة، حيث لم تتعد نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي مستوى 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 15 في المائة.

ويكتسب الإصلاح الضريبي أهميةً خاصةً في الآونة الأخيرة في ظل انتشار فيروس (كورونا) المُستجد وما نتج عنه من اتجاه مستويات الدين العام نحو الارتفاع، وضيق الحيز المالي المتاح أمام عدد من الدول العربية لدعم التعافي الاقتصادي من الجائحة.

وأشار التقرير إلى تعدد دوافع الإصلاح الضريبي في الدول العربية مع اختلافها بحسب الهياكل الاقتصادية لهذه الدول وأنظمتها الضريبية، حيث تهدف الإصلاحات الضريبية إلى زيادة مستويات تنويع مصادر الإيرادات الضريبية وضمان استدامتها، مما يقلل من اعتماد الحكومات على التمويل الخارجي سواءً في شكل ديون أو مساعدات إنمائية، وكذلك التقليل من الاعتماد على الإيرادات النفطية التي تتسم بقدر كبير من التذبذب.

وأكد التقرير على أن الإصلاحات الضريبية المُنفذة في الدول العربية ركزت على توسيع القاعدة الضريبية، ومحاربة التهرب الضريبي، وزيادة التحصيل والامتثال الضريبي، وتحسين مستويات كفاءة وعدالة النظم الضريبية، علاوةً على توجه الإصلاحات الضريبية مؤخراً نحو رقمنة الضرائب وشمولية المنظومة الضريبية للمنشآت العاملة في القطاع غير الرسمي.

واستهدف التقرير الوقوف على تجارب الدول العربية في مجال الإصلاح الضريبي، حيث تطرق التقرير إلى تحليل لدوافع الإصلاحات الضريبية في الدول العربية وللملامح العامة للهياكل الضريبية العربية، إضافة إلى التطرق إلى نطاق وسياسات الإصلاحات الضريبية، والوقوف على عدد من التجارب العربية المختارة في مجال الإصلاح الضريبي من واقع نتائج استبيان أعده صندوق النقد العربي لهذا الغرض وأرسل إلى الجهات المعنية في الدول الأعضاء لاستيفائه. 

وأشار التقرير إلى مكاسب الإصلاح الضريبي في عدد من الدول العربية، حيث ساهمت الإصلاحات المُنفذة في السعودية على سبيل المثال في تمكين الممولين من تقديم كافة الإقرارات إلكترونياً.

وساعدت مراجعة الإعفاءات الضريبية والتعديلات التشريعية التي تم تنفيذها في مصر على زيادة الحصيلة الضريبية بمعدلات تجاوزت 20 في المائة، فيما ساهم تبني نظام الفوترة الإلكترونية في مكافحة التهرب الضريبي وزيادة مستويات التحصيل الضريبي في الإمارات، وشمولية القطاع غير الرسمي في المنظومة الضريبية في الأردن.

التعليقات