المطران حنا: لايجوز اختزال القضية الفلسطينية وكأنها شأن سياسي فحسب

المطران حنا: لايجوز اختزال القضية الفلسطينية وكأنها شأن سياسي فحسب
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم لدى مشاركته في ندوة الكترونية مع عدد من اعضاء الشبيبات المسيحية في الاراضي المقدسة: " تشبثوا وتمسكوا دائما بايمانكم وبانجيل المحبة الذي هو دستور لحياتهم ومنه نستمد القوة والتعزية في الاوقات العصيبة".

وأكد حنا بأننا نمر بظروف استثنائية بسبب جائحة الكورونا التي اجتاحت العالم بأسره واحدثت حالة شلل في كل مكان ونحن في بلادنا نعاني من هذا الوباء كما يعاني جميع اخوتنا في الانتماء الانساني ، وعشية عيد الصليب المكرم نرفع الدعاء الى الله من اجل ان يزول هذا الوباء ومن اجل شفاء المصابين والمحجورين الذين نحتضهم بمحبتنا وصلواتنا وادعيتنا.

وأضاف: تشبثوا بقيم ايمانكم المسيحي فالمسيحية بالنسبة الينا ليست شعارات نطلقها بل هي اخلاق وفكر وانتماء وقيم انسانية وروحية وتشبث بعقيدتنا المبنية على الصليب وعلى القيامة والانتصار على الموت.

وأكد أنه لا مسيحية بدون الصليب والمصلوب ولا مسيحية بدون القيامة والانتصار على الموت وعندما نقول المسيح قام ... حقا قام انما نختزل ايماننا وعقيدتنا.

وأشار إلى مدينة القدس حيث كنيسة القيامة والقبر المقدس فهي قبلتنا الاولى والوحيدة فلا يوجد هنالك مكان مقدس في العالم لدى المسيحيين اهم من كنيسة القيامة التي تحتضن القبر الفارغ الذي منه نهض المخلص منتصرا على الموت في اليوم الثالث.

وتابع حنا ارفعوا هاماتكم عاليا لانكم مسيحيون تنتمون الى الكنيسة الاولى ومن بلادنا انطلقت رسالة الايمان المسيحي الى مشارق الارض ومغاربها.

وقال: "وكونوا دوما متمسكين بقيم الحق والعدالة والدفاع عن المظلومين ومنكسري القلوب لا سيما شعبنا الفلسطيني الذي نحن مكون اساسي من مكوناته، نحن فلسطينيون نفتخر بانتماءنا لفلسطين ارضا وقضية وشعبا وعندما ندافع عن الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة نحن لا نقحم انفسنا في شأن سياسي كما يظن بعض اولئك الذين غُرر بهم وقد تعرضوا للدماغوغية وغسل الدماغ والتي افقدتهم البصر والبصيرة".

وأضاف أن هنالك قلة من المسيحيين في بلادنا من يخاطبوننا دوما ويقولون لنا لماذا تتدخلون في السياسة؟ ولهؤلاء نقول بأن القضية الفلسطينية التي ندافع عنها لا يجوز اختزالها على انها شأن سياسي فحسب بل هي شأن انساني واخلاقي وشأن مرتبط بحقوق الانسان وقيم العدالة والانحياز للمظلومين والمعذبين وهذا في صلب ايماننا وعقيدتنا.

ونوه إلى أننا من خلال دفاعنا عن فلسطين وشعبها المظلوم انما نجسد القيم المسيحية لان المسيحية تحثنا دوما على ان نكون منحازين لكل انسان مظلوم ونحن مكون اساسي من مكونات هذا الشعب الذي تعرض للمظالم خلال عشرات السنين المنصرمة.

وأشار إلى أننا لسنا سياسيين ولن نكون في يوم من الايام سياسيين او حزبيين ونحن ندافع عن شعبنا المظلوم انطلاقا من قيمنا المسيحية وانطلاقا من انتماءنا لفلسطين ارضا وقضية وشعبا،ونرفض التضليل الذي يمارس بحق شريحة من شبابنا من قبل جهات مرتبطة بالاسرائيلية واجندتها وهؤلاء يعملون من اجل سلخ المسيحيين واقتلاعهم من جذورهم المسيحية ويساعدهم في ذلك وجود الظاهرة الداعشية الدموية ، والاسرائيلية والداعشية وجهان لعملة واحدة.

وتابع كونوا على قدر كبير من الوعي في هذا الزمن الذي كثرت فيه وسائل التواصل الاجتماعي وكثر فيه اولئك الذين ينشرون الشائعات والافكار والمعلومات المغلوطة.

وأضاف كونوا حكماء لكي تميزوا ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود فنحن مسيحيون ونحن فلسطينيون ولا نقبل بأي شكل من الاشكال بأن يتم تشويه هويتنا الروحية والوطنية في هذه الارض المقدسة، كما وأجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.