نادي الأسير يحذر من التفاف الاحتلال على إضراب الأسير الأخرس

نادي الأسير يحذر من التفاف الاحتلال على إضراب الأسير الأخرس
رام الله - دنيا الوطن
أكد نادي الأسير، أن قرار محكمة الاحتلال العليا، القاضي بتجميد الاعتقال الإداري للأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام منذ 59 يوما، لا يعني إنهاء اعتقاله الإداري.

وأشار النادي في بيان له، اليوم الأربعاء، أن قرار التجميد التفاف على إضراب الأسير الأخرس وخدعة، تُمارس عبره محكمة الاحتلال العليا، دورها المتواطئ مع جهاز المخابرات "الشاباك"، وتُساهم كذراع أساسي في ترسيخ سياسة الاعتقال الإداري، والانتقام من الأسرى.

ولفت إلى أن محكمة الاحتلال سبق وأن لجأت إلى قرار التجميد كخدعة وأداة تستخدمها لمواجهة إضرابات الأسرى ضد الاعتقال الإداري، وذلك عندما يكون الوضع الصحي للأسير المضرب بالغ الخطورة.

وحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الأسير الأخرس، الذي يواجه خطرا مضاعفا في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي، مع استمرار تصاعد انتشار فيروس (كورونا).

وأوضح النادي أن الأسير الأخرس يواجه في معركته فعليا عدة معارك، تبدأ من مواجهة السجان إلى جانب مواجهة خطر الوباء، مع أوضاع صحية صعبة وخطيرة.

ويواصل الأسير الأخرس رفضه أخذ المدعمات أو إجراء الفحوص الطبية، كجزء من مواجهته لتعنت الاحتلال ورفضه الاستجابة لمطلبه.

ودعا الأسير كافة جهات الاختصاص والمؤسسات الحقوقية الدولية على وجه الخصوص للتدخل الجاد لوضع حد لمعاناة الأسير الأخرس ووقف اعتقاله.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي تتصاعد فيه المطالبات بالإفراج عن الأسرى والسجناء في العالم، فإن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عمليات الاعتقال بحق المواطنين، دون أدنى اعتبار لما تمر به البشرية، بل ويواصل استخدام الوباء كأداة تنكيل بحق الأسرى.

وشدد على ضرورة استعادة خطوة مقاطعة محاكم الاحتلال لاسيما في قضية الاعتقال الإداري، فالمحكمة هي بمثابة مسرحية لا يسمح للأسير ومحاميه بالاطلاع على الملف، ويبقى الأسير معتقلا تحت ذريعة وجود "ملف سرّي".

ويبلغ الأسير الأخرس من العمر (49 عاماً) وهو من بلدة سيلة الظهر في جنين، وقد تعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال لأول مرة عام 1989م واستمر اعتقاله في حينه لمدة سبعة شهور، والمرة الثانية عام 2004م لمدة عامين ثم أُعيد اعتقاله عام 2009م وبقي معتقلاً إدارياً لمدة 16 شهراً.

ومجدداً اُعتقل الأخرس عام 2018م واستمر اعتقاله لمدة 11 شهراً، وفي تاريخ 27 تموز/ يوليو 2020 اعتقل مجدداً وحولته سلطات الاحتلال إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور وجرى تثبيتها لاحقاً.

وتعرض الأسير الأخرس منذ شروعه في الإضراب لعمليات نقل متكررة، في محاولة لإنهاكه وثنيه عن الاستمرار في خطوته، حيث جرى احتجازه في بداية اعتقاله في معتقل "حوارة" ثم جرى نقله إلى زنازين سجن "عوفر"، إلى أن نُقل إلى سجن "عيادة الرملة"، وأخيراً إلى مستشفى "كابلان."

والإضراب المفتوح عن الطعام أو ما يعرف بـ "معركة الأمعاء الخاوية"، هو امتناع المعتقل عن تناول كافة أصناف وأشكال المواد الغذائية الموجودة في متناول الأسرى باستثناء الماء وقليل من الملح.

التعليقات