الديمقراطية وحقوق العاملين يصدر بيانا حول العاملين وفايروس (كورونا)

رام الله - دنيا الوطن
طالب مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بفلسطين، بضرورة اتخاذ تدابير سريعة لتسهيل الاعتراف بوباء (كوفيد-19) بما يتلاءم مع تعويض العمال المصابين بالمرض خلال العمل وخاصة في القطاع الصحي، مع ضرورة العمل على إعادة النظر بشكل عاجل في المنظومة القانونية سواء، كان يتعلق بقانون العمل رقم 7 لسنة 2000، أو قانون الخدمة المدنية رقم 8 لسنة 1991، وما صدر من قرارات وزارية منظمة للقانون، وتعديلها وإضافة مواد وأحكام تعالج التعويض عن الإصابة بالأوبئة والفيروسات، واعتبارها أمراض مهنية خطي.

واكد المركز في بيان صادر عنه بعنوان: "العاملون وفايروس كورونا: إصابة عمل أم مرض مهني أم أن هناك قصور في القانون"، انه يجب إعادة تفعيل قانون الضمان الاجتماعي ودور النقابات العمالية مع الأخذ بعين الاعتبار تضمين القانون أحكام تتعلق بمعالجة الأوبئة وآليات التعويض عنها، ودور كل طرف من أطراف عملية الإنتاج بما فيها الحكومة، من أجل الضغط نحو وضع آليات لتعويض العاملين المصابين وأن تتحمل الحكومة ذلك، مطالبين بضرورة تعديل جدول الأمراض المهنية وإضافة أمراض وأوبئة جديدة ناتجة عن الفيروسات

وتمركز المقال حول اختلاف القوانين التي تطبق على العاملين في القطاع الخاص عن التي تطبق على العاملين في القطاع العام، حتى وإن كان هناك تشابه كبير في بعض الأحكام المشتركة فيما بينها، خاصة ان أحكام قانون العمل الفلسطيني لرقم 7 لسنة 2000 الموحد والمطبق بكافة مناطق السلطة الفلسطينية، والذي ينظم العلاقة بين العاملين بهذا القطاع الخاص وبين أصحاب العمل في المصانع والورش والمخابز والشركات ومؤسسات المجتمع المدني وعمال المياومة في البلديات وعمال الشركات الخاصة بالنظافة في المستشفيات.

واوضح انها في العام 2005 تم تخصيص قطاع النظافة بالمستشفيات بقطاع غزة، باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة بالفايروس، بسبب احتكاكهم المباشر بالمرضى والطواقم الطبية والصحية داخل المستشفيات ومراكز الحجر الصحي العزل

وتسائل المركز في المقال الصادر انه هل يتم اعتبار الإصابة بفايروس كوفيد 19 مرض مهني؟، باعتبار انها مرض يبدأ من نقطة الصفر ويتطور داخل جسم الإنسان حتى تظهر أعراضه، وهي أمراض مرتبطة مباشرة بطبيعة العمل، خاصة وان قانون العمل ضمن ملحق أمراض المهنة المرتبطة بالقانون فقد تم تصنيف تلك الأمراض المهنية وفق جداول محددة، ولم يذكر القانون بأن الأوبئة والفايروسات تصنف ضمن الأمراض المهنية، وبالتالي تبق لهذه القضية خصوصية بحاجة لمعالجة قانونية حقيقية، خاصة وأن الفايروسات تعتبر جائحة عامة.

واكد مركز الديمقراطية وحقوق العاملين انها يوجد قصور تشريعيا في قانون العمل والذي لم يعالج قضية الأوبئة والفايروسات، لتبقى إصابة العاملين الخاضعين لأحكام قانون العمل بفايروس كوفيد-91 بعيدة عن التغطية القانونية والتعويض للعاملين المصابين، مع رفض شركات التأمين التغطية والتأمين ضد الإصابة بالعدوى الفايروسية.

 وطالب المركز بضرورة النظر بصورة عاجلة في أحكام القانون وإدراج مثل هذه القضايا في إطار ً القانون وتنظيمها في احكامه لخطورتها ولمواجهة تبعاتها مستقبلاً على العاملين المصابين ومعاليهم، خاصة في ظل غياب قانون الضمان الاجتماعي الذي كان بإمكانه معالجة هذه القضية عند صدوره.

وأضاف ان الدول العربية والأجنبية تواجه حاليا ملحمة تقييم ما إن كان ينبغي اعتبار وباء كوفيد 19 مرضا مهنيا لغرض ضمان التغطية بالتأمين، خاصة للعاملين في أكثر القطاعات عرضة للخطر والذي تم تطبيقها في عدد من البلدان منها (فرنسا، كولومبيا، الارجنتين، الدنمارك، إيطاليا، المانيا، جنوب افريقيا، كندا، مصر) لتسهيل الاعتراف بوباء كوفيد 19 على أنه مرض مهني.