المطران حنا يناشد مدارس القدس بضرورة اعادة النظر في قرارها اغلاق المدارس

المطران حنا يناشد مدارس القدس بضرورة اعادة النظر في قرارها اغلاق المدارس
رام الله - دنيا الوطن
قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم:" بأن جائحة (الكورونا) التي تجتاح بلادنا ادت الى اتخاذ قرارات قاسية من قبل بعض مؤسساتنا التعليمية حيث تم اغلاق بعض المدارس والحديث يدور اليوم حول مسألة التعلم عن بعد.

وأضاف أن ما أود قوله بأن البقاء في المنزل والتعلم عن بعد عبر جهاز الحاسوب ليس بديلا عن المدرسة ولا يمكن ان يكون بأي شكل من الاشكال بديلا عن المدرسة التي يجتمع فيها الطلاب مع اساتذتهم فالمدرسة بحد ذاتها هي حاملة رسالة ثقافية تعليمية انسانية ووطنية ، ولا يمكن اعتبار الحاسوب في البيت بديلا عن المدرسة.

وأشار إلى الوضع في مدينة القدس يحتاج الى اعادة تفكير ودراسة عميقة في مسألة اغلاق المدارس، وأن في القدس القديمة هنالك منازل صغيرة وعائلات تسكن في غرفة او في غرفتين وهنالك عائلات عندها اربعة او خمسة اولاد وكل واحد منهم مطلوب منه ان يكون عنده حاسوبه الخاص لكي يتعلم عن بعد ، وكل هذا يتم في غرفة واحدة وفي مكان ضيق وفي اجواء لا تنسجم مع ما هو مطلوب من اجل التعليم والتربية.

وأكد على أن أبناءنا في القدس يعانون من أزمة حقيقية فكيف يمكن لعائلة مقدسية تسكن بيتا في القدس العتيقة أن تؤمن الانترنت والحواسيب لأبنائها وكلنا نعرف الضائقة المالية والمعيشية والاقتصادية التي يمر بها شعبنا ليس فقط في مدينة القدس بل في سائر ارجاء هذه الارض المقدسة.

ووجه حنا نداء حار إلى المدارس في مدينة القدس بضرورة اعادة النظر في قرارهم ابقاء المدارس مغلقة ولكن مع الحفاظ على كافة الاجراءات الوقائية والاحترازية والصحية المطلوبة.

وأشار إلى أولياء الأمور ومن أبناءهم أن يتحلوا أيضا بالمسؤولية فكل من يشعر بأعراض (الكورونا) ليس من العيب أن يذهب لكي يقوم بالفحص بدلا من أن يكون سببا لنقل العدوى للاخرين وان يكون سببا في اغلاق صفه أو مدرسته.

وأشار إلى أنه لا يجوز معاقبة كافة الطلاب على ذنب لم يقترفوه فسياسة العقاب الجماعي مرفوضة والغالبية الساحقة من طلابنا تريد العودة الى المدارس ولا ترى بالحاسوب البيتي وبما يسمى التعلم عن بعد بديلا عن الحضور الشخصي في المدرسة.

مع التأكيد على ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات الوقائية والاحترازية والصحية المطلوبة، وأما ظاهرة التنمر التي نشهد وجودها في مجتمعنا على المصابين بهذا الوباء أو على المحجورين فهي ظاهرة غير اخلاقية وغير انسانية فهذا وباء قد يتعرض له كل انسان ولا يجوز التعامل بتنمر وبأساليب غير انسانية واخلاقية مع اولئك الذين اصيبوا بهذا الوباء.

وأكد حنا أن هذا الفيروس انما هو عابر وهنالك حالات كثيرة لأناس تعرضوا لهذا الفيروس وخرجوا بعدئذ منتصرين عليه ولذلك فأن تكون مصابا أو محجورا هذه ليست وصمة عار ولا يجوز أن يُنظر الى المصابين من هذا المنطلق بل يجب أن نصلي من اجلهم وان ندعو من اجل شفاءهم وعودتهم الى حياتهم الطبيعية .

وشدد على أهمية التفكير وبشكل جدي بفتح المدارس وخاصة في القدس القديمة لان ابناءنا وعائلاتنا لم يعد بإمكانهم الاحتمال بوجود ثلاث او اربع طلاب داخل غرفة واحدة وفي هذه الاجواء الحارة.

وقال حنا: "ارحموا ابناءنا وارحموا عائلاتنا في القدس القديمة فغالبية ابناءنا لا يعيشون في قصور فارغة بل في منازل متواضعة وفي ظل اجواء صعبة وطلاب القدس القديمة لا يتمتعون بأمكانية ان يكون لكل واحد منهم غرفة مستقلة عن اخيه فهنالك عائلات في القدس تعيش في غرفة واحدة او في غرفتين".

ونوه على ضرورة فتح المدارس وبأسرع ما يمكن والتعلم عن بعد ليس بديلا عن المدرسة مع التأكيد على اهمية الوقاية والاجراءات الاحترازية التي يعرفها جيدا ذوي الاختصاص.

وأشار في قوله إلى الذين يشعرون بأعراض المرض أو فرض عليهم الحجر فالافضل أن يبقوا في منازلوا وأن يعلموا الاخرين لكي يتم تطويق هذا الوباء ومنع انتشاره.

وأنه ليس من العيب ان تكون مصابا او ان تكون محجورا او حاملا للفيروس بل العيب هو ان تخفي ذلك وان تكون سببا في نقله للاخرين ، وهذا قد يكون في المدرسة او في اي مكان اخر .

ووجه حنا رسالة صبيحة هذا اليوم إلى مدارس القدس بضرورة التفكير بشكل جدي بمسألة فتح المدارس وبالطبع بدون تهور وبخطوات مدروسة ومع الحفاظ على كل الاجراءات الوقائية والصحية المطلوبة.