ماس يعقد ورشة لمناقشة نتائج دراسته "حماية المستهلك في الخدمات المالية"

ماس يعقد ورشة لمناقشة نتائج دراسته "حماية المستهلك في الخدمات المالية"
رام الله - دنيا الوطن
عقد معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) في مقره برام الله اليوم الأربعاء الموافق 9/9/2020 ورشة لمناقشة نتائج دراسة "حماية المستهلك في الخدمات المالية". تم إعداد هذه الدراسة في إطار برنامج التعاون بين المعهد وسلطة النقد الفلسطينية. أعد الدراسة الباحث د. محمد القيسي، وعقب عليها الدكتور محمود فياض أستاذ مشارك في قسم القانون الخاص في جامعة الشارقة، والسيد نضال ملحم رئيس قسم التوعية ومعالجة الشكاوي من مجموعة الاستقرار المالي في سلطة النقد الفلسطينية، أدار الجلسة د. رابح مرار الباحث في ماس. كما شارك في الورشة مهتمون من القطاعين العام والخاص ومن ذوي الاختصاص والخبرة.

وفي عرضه للدراسة، بين الباحث القيسي أن الهدف من الدراسة هو معرفة طبيعة النظام القانوني واستجابته لحماية المستهلك في الخدمات المالية، واعتمدت الدراسة على إسقاط المبادئ الدولية المتعارف عليها، والممارسات الفضلى التي تلبي وتحقق الحماية للمستهلك في هذه الخدمات، وذكر القيسي أن الدراسة تناولت الإطار القانوني الناظم لحماية المستهلك في الخدمات المالية في فلسطين، وقد غطَّت الخدمات المالية الرئيسية بشقيها المصرفية وغير المصرفية، واشتملت مراجعة الإطار على الخدمات المصرفية التالية: الحسابات المصرفية، القروض الفردية، الإقراض المتخصص، الودائع المصرفية، البطاقات البنكية، الحوالات المصرفية، الصراف الآلي.  كما اشتملت مراجعة الخدمات غير المصرفية على الخدمات الخاضعة لإشراف هيئة سوق رأس المال، والمتمثلة في خدمات التأمين، والتأجير التمويلي، والرهن العقاري، وخدمات الأوراق المالية.

وبين القيسي أن الدراسة تقدم عدداً من التوصيات، التي ترى أن فيها أهمية لزيادة منسوب ومستوى الحماية للمستهلك، كإكمال ما اعترى نصوص بعض التشريعات من نقص، وإقرار مشروع قانون الرهن العقاري، ونشر جميع الأنظمة والتعليمات الصادرة التي ستصدر عن سلطة النقد أسوة بالأنظمة والتعليمات التي أصدرتها هيئة سوق رأس المال في جريدة الوقائع الرسمية، وتعديل التعليمات القائمة لمعالجة بعض المسائل؛ كحماية أموال أصحاب الحسابات في حالات إفلاس المصارف، أو شركات الخدمات المالية الأخرى، وإصدار عدد من التعليمات والأنظمة التي تعالج بعض المسائل الحمائية؛ كفرض التزامات على المزودين بخصوص واجب الإعلام للعملاء، وحماية المعلومات الخاصة بهم، وكذلك إلزام المزودين باستخدام اللغة العربية في جميع عقودها أسوة بقانون التأمين، والتدخل بفرض حدود عليا لأسعار الفوائد القانونية والمرابحات بغية منع تعسف المزودين ضد متلقي الخدمات والمستفيدين منها.  كما أوصت الدارسة بضرورة معالجة كيفية حماية المستهلك في حالات الإفلاس والتصفية وعدم إخضاعها لأحكام القانون العامة، إضافة إلى ذلك، أوصت الدراسة بضرورة تطوير المنظومة القضائية لتكون قادرة على الاستجابة السريعة لمتطلبات حماية المستهلك، من خلال آليات وطرائق لتسوية المنازعات بشكل ميسور وملائم لتحقيق الحماية.

بدوره أشاد د. محمود فياض بأهمية هذه الدراسة وأشار إلى أنها تغطي جوانب عديد بشكل ملائم، وتطرق إلى أهمية ربط حماية المستهلك في ظل المعايير الدولية مع قانون حماية المستهلك الفلسطيني ولائحة التنفيذية وأهمية مناقشة دور المجلس الفلسطيني لحماية المستهلك ومدى قدرته على توفير الحماية للمستهلك.

فيما أكد السيد نضال ملحم على أن سلطة النقد تعير أهمية قصوى لموضوع حماية حقوق مستهلكي الخدمات المصرفية، باعتبار ذلك هدف رئيسي تسعى لتحقيقه، في ضوء ذلك عملت سلطة النقد على قيادة الجهود لإعداد الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي منذ العام 2016 والتي دأبت بتطبيق أهدافها منذ العام 2019 وبما يشمل ذلك حماية حقوق مستهلكي الخدمات المصرفية كهدف رئيسي في الاستراتيجية.

ونظراً لأهمية الموضوع، قامت سلطة النقد بتكليف معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) بإعداد دراسة حول كافة جوانب حماية حقوق مستهلكي الخدمات المالية في فلسطين بشقيها (المصرفية والغير المصرفية) ومدى تطابقها مع المعايير والمبادئ العالمية والقوانين ذات العلاقة، وذلك بهدف تعزيز وإثراء اجراءات وتعليمات سلطة النقد وهيئة سوق راس المال ذات العلاقة بالموضوع.

من جانبهم أجمع المشاركون على أهمية هذه الدراسة، وضرورة القيام بإعداد دراسات أخرى تركز على النقاط التي أشارت اليها الدراسة، كما أجمع المشاركون على أهمية هذه الدراسات بجانب التركيز على الأمور الإجرائية وتغطية الجوانب العملية ودراسة الآثار العملية لتطبيق القواعد القانونية، وضرورة الاستفادة من التجارب الأخرى.