معاً بمنظومة عقود الأثر الاجتماعي يصل صداها لأنظار الخبراء على المستوى العالمي

رام الله - دنيا الوطن
ضمن سلسلة مدونات نشرتها "U.K. Government Outcomes Lab GO"، تم تسليط الضوء على جهود أبوظبي في توظيف منظومة  عقود الأثر الاجتماعي لتأسيس وبناء نظام إيكولوجي مزدهر يقود عملية تحقيق الأثر الاجتماعي الإيجابي، وتطوير منظومة مجتمعية لمواجهة التحديات الاجتماعية. 

وقد تم استعراض أعمال هيئة المساهمات المجتمعية-معاً، ضمن مدونة "المخرجات الإيجابية وآثارها المجتمعية في أبوظبي"، الرامية لتطوير وتنفيذ روابط الأثر الاجتماعي لتقديم حلول مبتكرة ومستدامة تعالج التحديات الاجتماعية التي تواجه المجتمع. فضلاً عن إطلاق "معاً" أول مشروع لسندات الأثر الاجتماعي في شهر أبريل 2020 لتكون أول جهة تطلق عقود الأثر الاجتماعي في دول مجلس التعاون الخليجي.


وتمنح المدونة فهم أعمق عن كيفية استخدام هيئة "معاً" للأساليب المعترف بها دولياً لتمويل وتقديم الحلول للتحديات الاجتماعية في أبوظبي، حيث تم نشرها في UK Go Lab  ضمن المقالات والأخبار الأسبوعية الأخرى التي يتم توزيعها على المهنيين وواضعي السياسات والممارسين في القطاعات العامة والاجتماعية والخاصة على مستوى العالم.

ويركز دور هيئة المساهمات المجتمعية "معاً" على تسهيل عقود الأثر الاجتماعي، وكذلك دعم الترتيبات التعاقدية بين مختلف الاطراف من الدوائر الحكومية في أبوظبي ومقدمي الخدمات الاجتماعية والمستثمرين الاجتماعيين . كما أن الهيئة مسؤولة عن مراقبة المشاريع  الاجتماعية وقياس معدلات الأداء المرتبطة بها.

وتفصيلاً، أوضحت سعادة سلامة العميمي، مدير عام هيئة "معاً": "تعمل هيئة معاً على تقديم حلول مبتكرة ومستدامة لمعالجة التحديات الاجتماعية والمساهمة من خلال تفعيل مشاركة المجتمع المدني والابتكار الاجتماعي ووضع الحلول المناسبة، لذا يسعدنا أن نرى نتائج عملنا فيما يختص محور سندات الأثر الاجتماعي مذكوراً ومدرجاً على منصة عالمية مثل Go Lab في المملكة المتحدة".

وأضافت: "أثبتت منصة UK Go Lab نفسها كمنصة عالمية رئيسية وموثوقة تهدف إلى تحسين النتائج الاجتماعية من خلال تقديم محتوى مميز. وبمشاركة إنجازاتنا على شبكة عالمية، نمنح المجتمع العالمي فهم أسس عملنا بموضوع سندات الأثر الاجتماعي وتميزنا عن الأمكان الأخرى عبر وضع نهج مبتكر يسهم في بناء مجتمعات متماسكة".

استعرضت المدونة في الجزء الأول من السلسلة، استراتيجية العمل الخاص بأصحاب المصلحة المعنيين لضمان نجاح الأثر الاجتماعي الذي يعد مفتاحاً أساسياً في مواجهة التحديات الاجتماعية والتغيير نحو الأفضل، ودور سندات الأثر الاجتماعي في تقديم نظام تعاقدي مالي بحيث يتم "الدفع مقابل النجاح" وتحفيز القطاع الثالث وتحقيق نتائج اجتماعية ملموسة ودفع الابتكار الاجتماعي وزيادة رأس مال القطاع الخاص، ورفع مستوى الوعي لتطوير سندات الأثر الاجتماعي في أبوظبي.

كما يوفر نظرة عامة مدروسة عن كيفية تفكير أصحاب المصلحة وأهمية الابتكار بشكل مختلف لتطوير نظام سندات الأثر الاجتماعي في أبوظبي.

وبهذه المناسبة صرح الدكتور شيه هونج سين، مدير ترافيرس، والشريك الخبير: "تعتبر أبوظبي من روّاد هذه الفكرة في المنطقة، وأول من يقدم حلولاً وطرقاً لمواجهة التحديات الاجتماعية. ولقد تجلى نهج الجهات المعنية بطرح التساؤل التالي: "كيف سيؤثر محيطنا المحلي على الطريقة التي نتبعها في تطوير منظومة عقود الأثر الاجتماعي ويوفر طريقة جديدة للتفكير وسيكون أداة قوية ومحفزاً إضافياً للقطاع الثالث في الإمارة. ومن خلال البناء على نقاط القوة الموجودة في المنظومة الحالية بتفعيل الابتكار الاجتماعي، ونشر ثقافة العطاء والمشاركة في المجتمع المدني، يمكن لأبوظبي المضي قدماً باعتماد آلية عقود الأثر الاجتماعي لترسيخ النتائج الاجتماعية فكراً وممارستها بطريقة مجدية ومميزة".

كانت فكرة العقود الاجتماعية قد طرحت لأول مرة في المملكة المتحدة عام 2010، وتستخدمها الآن أكثر من 30 دولة للمساعدة في تطوير منظومة مجتمعية لمواجهة التحديات الاجتماعية، وتشجيع الابتكار والنمو داخل القطاع الثالث.

ومن الجدير بالذكر أن هيئة "معاً" عملت على  تنفيذ النهج الاستراتيجي في أول عقد لسندات الأثر الاجتماعي في أبوظبي بإطلاقها برنامج "أطمح" في أبريل، وهو عبارة عن برنامج تدريب مهني تجريبي جديد مصمم لتزويد أصحاب الهمم في أبوظبي بمهارات التوظيف، ومساعدتهم على تأمين فرص عمل دائمة لهم في تجربة تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.

 

 يتمتع أصحاب الهمم بالكثير من المهارات التي يمكن أن تستثمر بسوق العمل في أبوظبي، ويتم التعامل معهم كأعضاء فاعلين مستعدين للقيام بمهامهم على أكمل وجه في المؤسسات وجهات العمل. احترامهم وتقديرهم سينعكس بشكل إيجابي على خريجي البرنامج في دورته الحالية وفي المستقبل، ويؤكد الروابط الاجتماعية وتأثيرها الإيجابي على حياة أفراد المجتمع.

 

ويمتد أثر البرنامج إلى أسر الطلاب التي ستستفيد عبر دمج أبنائها في صفوف العمل، مما ينعكس إيجابياً على أفرادها كافة. فيما يستفيد أرباب العمل في أبوظبي من القوى العاملة المدربة والأكثر تنوعاً. ويمنح البرنامج المعلمين المشاركين فيه الفرصة لتحسين وترقية مهاراتهم مع أصحاب الهمم.

 

يتم تنفيذ البرنامج من خلال التعاون بين دائرة تنمية المجتمع وهيئة المساهمات المجتمعية - معاً وأكاديمية الدار للتعليم ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، ويستفيد منه 25 طالباً من جميع أنحاء أبوظبي خلال فترة البرنامج التي تمتد على مدار 15 شهراً.

 

التعليقات