تظاهرات ضد نتنياهو.. هل تنجح في إقالته؟.. وهل يتم حل (كنيست)؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
خرجت العديد من المظاهرات في إسرائيل، خلال الأيام الماضية، مطالبة بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية بالاستقالة، للعديد من الأسباب، أولها: فشله في التعامل مع جائحة (كورونا)، وثانيها: فشله في في التعامل مع الأزمات الاقتصادية.
في السياق، هناك دعوات كثيرة لحل (كنيست) الإسرائيلي، ولكن السؤال، هل يستجيب نتنياهو ويقدم استقالته، وما هو السيناريو المتوقع إذا ما تم حل كنيست؟
بدوره، أكد الدكتور علي الأعور، المختص في الشأن الإسرائيلي، أن المظاهرات بدأت منذ شهر أو أكثر، ولكنها في هذه المرة تميزت عن غيرها من المرات، حيث تم رفع الرايات السوداء، كشعار باعتبار أن نتنياهو قد قتل الديمقراطية، والحداد عليها.
وقال علي الأعور: "هذه المظاهرات خرجت تحديداً ضد الوضع الاقتصادي في إسرائيل، وضد نتنياهو تحديداً، على اعتباره قد فشل في مواجهة (كورونا)، وبالتالي خرجت المظاهرات من اليسار، والآن أصبح هناك عناصر كبيرة من اليمين، ومن الشباب اليميني وعناصر ليكود، وقد أطلقوا على أنفسهم بالمستقلين".
وأضاف: "هذه المظاهرات اشتدت في الأيام الماضية، مع اشتداد حالات العنف التي يرتكبها رجال الشرطة الإسرائيلية ضد المتظاهرين، حيث أنها تقام أمام مقر إقامة نتنياهو، وبالتالي فهي تطالبه بالاستقالة".
وتابع الأعور: "السؤال المركزي، هل سيستجيب نتنياهو لمطالب المتظاهرين ويستقيل، الاجابة لا، لأن أمامه أجندة داخلية وخارجية".
وفيما يتلعق بحل (كنيست)، أوضح المختص بالشأن الإسرائيلي، أنه وفقاً لاتفاق الائتلاف الحكومي بين نتنياهو وبيني غانتس، زعيم حزب (أزرق أبيض)، فإن أحد البنود ينص على أنه يجب أن يتم المصادقة على الموازنة في إسرئيل لمدة عامين، 2020 و2021، ولكن نتنياهو يصر الآن على أن تكون الموازنة والمصادقة عليها فقط في الأربعة أشهر المتبقية من عام 2020.
وقال: "أمام إصرار غانتس على المصادقة على الموازنة لمدة عامين، فسيكون يوم الاثنين وصباح الثلاثاء، هو الفاصل في المصادقة على الموازنة، إما أن المصادقة عليها برأي نتنياهو او غانتس، وإما حل (كنيست)، ولكن إذا لم يتم المصادقة عليها فسيحل كنيست نفسه، وسيتم التوجه الى انتخابات رابعة، بدون أي قرار من كنيست او رئيس الدولة".
بدوره، أكد راسم عبيدات، المختص في الشأن الإسرائيلي، أنه من الواضح بأن الاحتجاجات الشعبية ضد نتنياهو، تتصاعد للأسبوع التاسع على التوالي وبشكل خطير، ويزداد أعداد المشاركين فيها، حيث تظاهر أكثر من عشرة آلالاف شخص أمام منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي، وآخرون في أكثر من مدينة ومفترق وتقاطع طرق.
وقال عبيدات: "الشعارات التي يرفعها المشاركون والهتافات التي يطلقونها، كلها تدعو إلى إقالة نتنياهو على خلفية لائحة الإتهام المنظورة ضده أمام القضاء، والمتضمنة لثلاث تهم خطيرة، الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال، وكذلك فشله في معالجة ملف جائحة (كورونا)، والتي كان من تداعياتها ارتفاع معدلات البطالة والفقر والتضخم وأزمة اقتصادية خطيرة، طالت العديد من القطاعات".
وأضاف: "يبدو بأن الزخم الذي تكتسبه هذه التظاهرات لن تمكن نتنياهو من احتوائها أو إجهاضها كالتظاهرات التي جرت في عام 2011، ويبدو أن اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، الذي أعلن عنه نتنياهو، الخميس يوم 4 آب/ أغسطس 2020، محاولة من نتنياهو لتحقيق نصر سياسي، ينتشله من أزمته الداخلية، لم يسهم في تحقيق هدفه.
وأشار عبيدات، إلى أن الرشوة المالية التي قدمها نتنياهو بصرف مبلغ مليار و400 مليون شيكل، من أجل تشجيع الاستهلاك وتحريك الاقتصاد، كهبة لمواطنين بسبب الإضرار التي لحقت بهم على خلفية الأزمة الإقتصادية الناتجة عن إنتشار جائحة (كورونا)، لن تنجح هي الأخرى في التهدئة من روع وقلق الجمهور والمواطنين الإسرائيليين.
وأوضح المختص في الشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو المعروف برجل (البروباغندا) والعلاقات العامة والبارع في توظيف الأزمات لصالحه ولصالح حزبه (ليكود)، قد يجد نفسه أمام موجة جديدة من التظاهرات، تشارك فيها قطاعات أوسع من المجتمع الإسرائيلي، لافتاً إلى أن المصوتين من قوى اليمين المتطرف والمستوطنين، والذين كانوا يدعمونه حينما كانوا يشعرون أنه ناجح، ولكنهم الآن لا يشعرون بأنهم يدافعون عن قضية الضم أو حماية اليمين من اليسار أو اليهود من العرب، بل يدافعون عن شخص وعائلته، ولذلك الأولوية هنا ستكون لعائلاتهم وأسرهم، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، ونسبة بطالة تصل إلى 10%.
وفي السياق، قال عبيدات: "نتنياهو لا يجد أمامه من مناص سوى الذهاب إلى انتخابات رابعة في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، صحيح نسبة التأييد له ولـ (ليكود) تتراجع في استطلاعات الرأي، ولكن لن يوافق شريكه في الائتلاف الحكومي غانتس، بإقرار ميزانية لعامين، بل لعام واحد فقط، فهو لا يريد أن يقوم المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت، بإصدار قرار بمحاكمته عند انتهاء فترة ولايته لرئاسة الوزراء، وتولي غانيتس لرئاسة الوزارء".
وأضاف: "لذلك تحدث نتنياهو، اليوم، عن أن هناك من يعمل على عدم إقرار الميزانية لدوافع سياسية، وهو يقصد بذلك حزب (أزرق أبيض) دون أن يسميه بالاسم، وقال بانه يجب إقرار ميزانية لفترة قصيرة؛ من أجل ضخ الأموال في الاقتصاد لدفع عجلة الاقتصاد، في حين ميكي زوهر، رئيس الكتلة البرلمانية الإئتلاف الحكومي (ليكود)، وصف العلاقة بـ (أزرق أبيض)، بأنه زواج يتجه نحو الطلاق، وبأن هناك فجوة كبيرة وخلافات أيدولوجية بين الطرفين، ستمنع الاستمرار في الإئتلاف الحكومي.
وأوضح عبيدات، أن الموعد الأخير لإقرار الميزانية والتصديق عليها يوم 25 أب/ أغسطس الحالي، وإذا لم يجر إقرارها والتصديق عليها، فلا مناص من حل (كنيست) والتوجه نحو انتخابات رابعة يوم 18 تشرين الثاني/ نوفمبر.
وفي السياق ذاته، أكد عبيدات، أن اجتماع لجنة المالية التابعة لـ (كنيست)، انفض بعد ظهر اليوم الأحد، الذي عُقد من أجل وضع صيغة نهائية لمشروع قانون تأجيل التصويت على الميزانية لـ 100 يوم؛ وذلك لمنع التوجه لانتخابات عامة مبكرة في حال عدم إقرار الميزانية حتى منتصف ليلة غد.
وقال: "ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنه تم إيقاف اجتماع اللجنة على خلفية عدم توصل حزبي (ليكود) و(أزرق أبيض) إلى اتفاق حول الميزانية، وحول تأجيل تعيينات موظفين في مناصب رفيعة، بينها المفتش العام للشرطة والمدعي العام، وهما منصبان منع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من اتخاذ قرار بصددهما بسبب لائحة الاتهام بمخالفات فساد ضده".
وأضاف: "الانتخابات الرابعة قد تطيح بنتنياهو من بوابة جائحة (كورونا)، وتداعياتها من أزمة اقتصادية عميقة، ونتنياهو يعلم بأن هذه الانتخابات قريبة من موعد جلسات محاكمته المكثفة في كانون الثاني/ يناير 2021، وهذا يعني اقترابه من دخول السجن، ولن ينقذ نتنياهو هذه المرة، سوى العمل على تصدير أزماته الداخلية إلى الخارج، من خلال معركة كبرى قد يفتعلها مع حزب الله، أو مع ايران، يريد من خلالها أن يعزز من فرص فوزه ونجاحه في تلك الانتخابات، فهل هذا الخيار سيعزز من فرص نجاحه وفوزه وإبعاد حبل السجن الذي يواصل الالتفاف حول عنقه، أم أن هذا الخيار لن يمكنه من الهروب للمرة الرابعة".
وأردف قائلاً: "الدلائل والمعطيات، تقول بأن نتنياهو هذه المرة قد يسقط من بوابة جائحة (كورونا)، ولكن نتنياهو دوماً قادر على استثمار الأزمات لصالحه، وإذا لم يجر الإتفاق على حل الخلاف بين حزبي (ليكود) و(أزرق أبيض) حول إقرار الميزانية، فالأمور ستذهب نحو انتخابات رابعة، صحيح بأن ليكود وحلفاءه من قوى اليمين قد لا ينجحون في تحقيق فوز كبير في هذه الانتخابات، ولكن نتنياهو قد يرى في خيار الانتخابات الرابعة، خياراً جيداً بالنسبة له، حيث سيتمكن من التحلل من اتفاق الضرورة، الذي أقامه مع حزب (أزرق أبيض)، والذي نجح في تفكيكه، وهذا سيمكنه من تشكيل حكومة يمينية ضيقة، تتيح له التدخل الكبير في شؤون القضاء، وبالتالي صياغة وتشريع وإقرار قوانين جديدة تمكنه من أن يحصن نفسه من المحاكمة ودخول السجن".
خرجت العديد من المظاهرات في إسرائيل، خلال الأيام الماضية، مطالبة بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية بالاستقالة، للعديد من الأسباب، أولها: فشله في التعامل مع جائحة (كورونا)، وثانيها: فشله في في التعامل مع الأزمات الاقتصادية.
في السياق، هناك دعوات كثيرة لحل (كنيست) الإسرائيلي، ولكن السؤال، هل يستجيب نتنياهو ويقدم استقالته، وما هو السيناريو المتوقع إذا ما تم حل كنيست؟
بدوره، أكد الدكتور علي الأعور، المختص في الشأن الإسرائيلي، أن المظاهرات بدأت منذ شهر أو أكثر، ولكنها في هذه المرة تميزت عن غيرها من المرات، حيث تم رفع الرايات السوداء، كشعار باعتبار أن نتنياهو قد قتل الديمقراطية، والحداد عليها.
وقال علي الأعور: "هذه المظاهرات خرجت تحديداً ضد الوضع الاقتصادي في إسرائيل، وضد نتنياهو تحديداً، على اعتباره قد فشل في مواجهة (كورونا)، وبالتالي خرجت المظاهرات من اليسار، والآن أصبح هناك عناصر كبيرة من اليمين، ومن الشباب اليميني وعناصر ليكود، وقد أطلقوا على أنفسهم بالمستقلين".
وأضاف: "هذه المظاهرات اشتدت في الأيام الماضية، مع اشتداد حالات العنف التي يرتكبها رجال الشرطة الإسرائيلية ضد المتظاهرين، حيث أنها تقام أمام مقر إقامة نتنياهو، وبالتالي فهي تطالبه بالاستقالة".
وتابع الأعور: "السؤال المركزي، هل سيستجيب نتنياهو لمطالب المتظاهرين ويستقيل، الاجابة لا، لأن أمامه أجندة داخلية وخارجية".
وفيما يتلعق بحل (كنيست)، أوضح المختص بالشأن الإسرائيلي، أنه وفقاً لاتفاق الائتلاف الحكومي بين نتنياهو وبيني غانتس، زعيم حزب (أزرق أبيض)، فإن أحد البنود ينص على أنه يجب أن يتم المصادقة على الموازنة في إسرئيل لمدة عامين، 2020 و2021، ولكن نتنياهو يصر الآن على أن تكون الموازنة والمصادقة عليها فقط في الأربعة أشهر المتبقية من عام 2020.
وقال: "أمام إصرار غانتس على المصادقة على الموازنة لمدة عامين، فسيكون يوم الاثنين وصباح الثلاثاء، هو الفاصل في المصادقة على الموازنة، إما أن المصادقة عليها برأي نتنياهو او غانتس، وإما حل (كنيست)، ولكن إذا لم يتم المصادقة عليها فسيحل كنيست نفسه، وسيتم التوجه الى انتخابات رابعة، بدون أي قرار من كنيست او رئيس الدولة".
بدوره، أكد راسم عبيدات، المختص في الشأن الإسرائيلي، أنه من الواضح بأن الاحتجاجات الشعبية ضد نتنياهو، تتصاعد للأسبوع التاسع على التوالي وبشكل خطير، ويزداد أعداد المشاركين فيها، حيث تظاهر أكثر من عشرة آلالاف شخص أمام منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي، وآخرون في أكثر من مدينة ومفترق وتقاطع طرق.
وقال عبيدات: "الشعارات التي يرفعها المشاركون والهتافات التي يطلقونها، كلها تدعو إلى إقالة نتنياهو على خلفية لائحة الإتهام المنظورة ضده أمام القضاء، والمتضمنة لثلاث تهم خطيرة، الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال، وكذلك فشله في معالجة ملف جائحة (كورونا)، والتي كان من تداعياتها ارتفاع معدلات البطالة والفقر والتضخم وأزمة اقتصادية خطيرة، طالت العديد من القطاعات".
وأضاف: "يبدو بأن الزخم الذي تكتسبه هذه التظاهرات لن تمكن نتنياهو من احتوائها أو إجهاضها كالتظاهرات التي جرت في عام 2011، ويبدو أن اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، الذي أعلن عنه نتنياهو، الخميس يوم 4 آب/ أغسطس 2020، محاولة من نتنياهو لتحقيق نصر سياسي، ينتشله من أزمته الداخلية، لم يسهم في تحقيق هدفه.
وأشار عبيدات، إلى أن الرشوة المالية التي قدمها نتنياهو بصرف مبلغ مليار و400 مليون شيكل، من أجل تشجيع الاستهلاك وتحريك الاقتصاد، كهبة لمواطنين بسبب الإضرار التي لحقت بهم على خلفية الأزمة الإقتصادية الناتجة عن إنتشار جائحة (كورونا)، لن تنجح هي الأخرى في التهدئة من روع وقلق الجمهور والمواطنين الإسرائيليين.
وأوضح المختص في الشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو المعروف برجل (البروباغندا) والعلاقات العامة والبارع في توظيف الأزمات لصالحه ولصالح حزبه (ليكود)، قد يجد نفسه أمام موجة جديدة من التظاهرات، تشارك فيها قطاعات أوسع من المجتمع الإسرائيلي، لافتاً إلى أن المصوتين من قوى اليمين المتطرف والمستوطنين، والذين كانوا يدعمونه حينما كانوا يشعرون أنه ناجح، ولكنهم الآن لا يشعرون بأنهم يدافعون عن قضية الضم أو حماية اليمين من اليسار أو اليهود من العرب، بل يدافعون عن شخص وعائلته، ولذلك الأولوية هنا ستكون لعائلاتهم وأسرهم، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، ونسبة بطالة تصل إلى 10%.
وفي السياق، قال عبيدات: "نتنياهو لا يجد أمامه من مناص سوى الذهاب إلى انتخابات رابعة في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، صحيح نسبة التأييد له ولـ (ليكود) تتراجع في استطلاعات الرأي، ولكن لن يوافق شريكه في الائتلاف الحكومي غانتس، بإقرار ميزانية لعامين، بل لعام واحد فقط، فهو لا يريد أن يقوم المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت، بإصدار قرار بمحاكمته عند انتهاء فترة ولايته لرئاسة الوزراء، وتولي غانيتس لرئاسة الوزارء".
وأضاف: "لذلك تحدث نتنياهو، اليوم، عن أن هناك من يعمل على عدم إقرار الميزانية لدوافع سياسية، وهو يقصد بذلك حزب (أزرق أبيض) دون أن يسميه بالاسم، وقال بانه يجب إقرار ميزانية لفترة قصيرة؛ من أجل ضخ الأموال في الاقتصاد لدفع عجلة الاقتصاد، في حين ميكي زوهر، رئيس الكتلة البرلمانية الإئتلاف الحكومي (ليكود)، وصف العلاقة بـ (أزرق أبيض)، بأنه زواج يتجه نحو الطلاق، وبأن هناك فجوة كبيرة وخلافات أيدولوجية بين الطرفين، ستمنع الاستمرار في الإئتلاف الحكومي.
وأوضح عبيدات، أن الموعد الأخير لإقرار الميزانية والتصديق عليها يوم 25 أب/ أغسطس الحالي، وإذا لم يجر إقرارها والتصديق عليها، فلا مناص من حل (كنيست) والتوجه نحو انتخابات رابعة يوم 18 تشرين الثاني/ نوفمبر.
وفي السياق ذاته، أكد عبيدات، أن اجتماع لجنة المالية التابعة لـ (كنيست)، انفض بعد ظهر اليوم الأحد، الذي عُقد من أجل وضع صيغة نهائية لمشروع قانون تأجيل التصويت على الميزانية لـ 100 يوم؛ وذلك لمنع التوجه لانتخابات عامة مبكرة في حال عدم إقرار الميزانية حتى منتصف ليلة غد.
وقال: "ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنه تم إيقاف اجتماع اللجنة على خلفية عدم توصل حزبي (ليكود) و(أزرق أبيض) إلى اتفاق حول الميزانية، وحول تأجيل تعيينات موظفين في مناصب رفيعة، بينها المفتش العام للشرطة والمدعي العام، وهما منصبان منع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من اتخاذ قرار بصددهما بسبب لائحة الاتهام بمخالفات فساد ضده".
وأضاف: "الانتخابات الرابعة قد تطيح بنتنياهو من بوابة جائحة (كورونا)، وتداعياتها من أزمة اقتصادية عميقة، ونتنياهو يعلم بأن هذه الانتخابات قريبة من موعد جلسات محاكمته المكثفة في كانون الثاني/ يناير 2021، وهذا يعني اقترابه من دخول السجن، ولن ينقذ نتنياهو هذه المرة، سوى العمل على تصدير أزماته الداخلية إلى الخارج، من خلال معركة كبرى قد يفتعلها مع حزب الله، أو مع ايران، يريد من خلالها أن يعزز من فرص فوزه ونجاحه في تلك الانتخابات، فهل هذا الخيار سيعزز من فرص نجاحه وفوزه وإبعاد حبل السجن الذي يواصل الالتفاف حول عنقه، أم أن هذا الخيار لن يمكنه من الهروب للمرة الرابعة".
وأردف قائلاً: "الدلائل والمعطيات، تقول بأن نتنياهو هذه المرة قد يسقط من بوابة جائحة (كورونا)، ولكن نتنياهو دوماً قادر على استثمار الأزمات لصالحه، وإذا لم يجر الإتفاق على حل الخلاف بين حزبي (ليكود) و(أزرق أبيض) حول إقرار الميزانية، فالأمور ستذهب نحو انتخابات رابعة، صحيح بأن ليكود وحلفاءه من قوى اليمين قد لا ينجحون في تحقيق فوز كبير في هذه الانتخابات، ولكن نتنياهو قد يرى في خيار الانتخابات الرابعة، خياراً جيداً بالنسبة له، حيث سيتمكن من التحلل من اتفاق الضرورة، الذي أقامه مع حزب (أزرق أبيض)، والذي نجح في تفكيكه، وهذا سيمكنه من تشكيل حكومة يمينية ضيقة، تتيح له التدخل الكبير في شؤون القضاء، وبالتالي صياغة وتشريع وإقرار قوانين جديدة تمكنه من أن يحصن نفسه من المحاكمة ودخول السجن".

التعليقات