مؤسسة القدس الدولية تنظم ندوة سياسية لإطلاق تقريرها السنويّ 14 "عين على الأقصى"
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مؤسسة القدس الدولية اليوم الجمعة، ندوة سياسية أطلقت خلالها تقريرها السنويّ الرابع عشر "عين على الأقصى" الذي يرصد تطورات الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد والمواقف وردود الفعل المختلفة بين 1/8/2019 إلى 1/8/2020، وشارك في الندوة معالي الأستاذ بشارة مرهج نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية، والأستاذ إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية – حماس والأستاذ ياسين حمود مدير عام المؤسسة، وأدار الندوة الأستاذ هشام يعقوب رئيس قسم الأبحاث والمعلومات في المؤسسة.
وقال مرهج في كلمة الافتتاح:" إن المسجد الأقصى المبارك يواجه غطرسة غير مسبوقة تستهدف هويته ومعالمه وأجزاءه، وعلينا أن نتحمل المسؤولية في الدفاع عنه وحمايته والحفاظ عليه، فمساجدنا وكنائسنا هي أمانة ربانية ووطنية، لا نقبل الاعتداء عليها أو سرقتها أو تزويرها، ولا نقبل تقاسمها مع الاحتلال أو التدخل في شؤونها وإدارتها".
وأكد مرهج موقف الشعب الفلسطيني الرافض لإقامة علاقات مع الكيان العدواني من قبل أي دولة، وقال:" هذه العلاقات التي لم يستفد منها أحد سوى المعلم الأميركي والكيان نفسه الذي استخدمها منصة إضافية للتنكيل بالشعب الفلسطيني والاستيلاء على أرضه ومقدساته".
وجدّد مرهج تأكيد فتوى مفتي القدس الشيخ محمد حسين وفتوى البطريرك الراحل شنودة على حرمة دخول المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين المحتلة تحت عباءة التطبيع، وقال:" نقول لشعوب أمتنا العربية إن فلسطين حرام عليكم إن أتيتموها بطائرة أو فيزا إسرائيلية، وإن أرض فلسطين هي حق لكم عند زوال الاحتلال الإسرائيلي وطرده من فلسطين العربية، فكونوا إلى جانب الشعب الفلسطيني في معركته المستمرة لدحر الاحتلال وكَنْسِه عن أرض فلسطين المباركة لا تمكينه ودعمه وتشريعه في الأرض المحتلة".
بدوره، اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأستاذ إسماعيل هنية أن الأقصى والقدس يمثلان القضية المحورية في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي وهما محل أطماعه على اكثر من صعيد، مشدّدًا على الأهمية السياسية والدينية والإنسانية لمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وأكد هنية أن جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك تكشف طبيعة العدو العدوانية للاحتلال الإسرائيلي الذي يحرق البشر ويقطع الشجر ولا يحترم الأديان أو يقيم وزنًا للمقدسات، وقال:" هذا الحقد في الحريق يعكس طبيعة المجتمع الصهيوني العدواني المجبول على المكر والخداع والعدوانية والعنف المفتوح والمطلق، وهو مجتمع ليس كباقي المجتمعات التي لها تاريخ وحضارة وتراث، إنما هو مجموعة من اللقطاء ونسيج من العصابات التي جاءت من أصقاع الأرض لتستوطن في أرض فلسطين على حساب شعبنا الفلسطيني".
وقال هنية:" اليوم وأمام ما يحيط بالقدس والأقصى من مخاطر وتحديات، ندعو إلى استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني، والاتفاق على المرجعية القيادية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية من أجل إعادة بنائها على أسس تضمن مشاركة الجميع فيها".
وأكد هنية ضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية نضالية طويلة النفس نستخدم فيها كل وسائل النضال والكفاح والأساليب المشروعة من أجل تحقيق تطلعات شعبنا وأحلامه، وقال:" علينا الاعتماد على المقاومة بكافة أشكالها السياسية والإعلامية والقانونية وفي المقدمة منها المقاومة العسكرية، ومراكمة كل أسباب وأساليب القوة لمواجهة هذا الاحتلال، وعلينا اعتبار المقاومة خيارًا استراتيجيًا لمواجهة الاحتلال وطرده من أرضنا.
وأردف هنية:" نحن مطالبون اليوم بترتيب علاقاتنا مع محيطنا العربي والإسلامي وبناء كتلة صلبة في المنطقة من أجل دعم شعبنا وحقوقنا ومقاومتنا وتعزيز صمود شعبنا في القدس وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين".
وختم هنية كلمته:" أوجه التحية لأبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان ولشعوب أمتنا العربية والإسلامية التي ترفض التطبيع والاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي، ولكل أحرار العالم الذين يدعمون شعبنا ومقاومتنا، وأخص بالتحية المرابطين والمرابطات في رحاب المسجد الأقصى المبارك المدافعين عنه بصدورهم العارية، وأقول لهم، بسواعدنا وبما نملك من إمكانيات سنواجه المحتل ونحرر أرضنا وقدسنا.
واستعرض مدير عام المؤسسة الأستاذ ياسين حمود أبرز ما جاء في التقرير، وقال:" عانى الأقصى في الأشهرِ الماضيةِ أوبئةً كثيرةً، لم يكن وباءُ "كورونا" أولَها وآخرَها، فالأقصى يعاني منذ سنوات طويلة وباءَ الاحتلالِ، ووباءَ الدعمِ الأمريكيِّ لهذا المحتلِّ، ووباءَ التطبيعِ الذي يضربُ ينخرُ من جديدٍ بقوةٍ جسدَ الأمةِ".
وأضاف حمود:" يأتي تقرير عين على الأقصى السنوي الرابع عشر في ظروف استثنائية على الأقصى وعلى الأمة، وقد رصدنا فيه جملةً من التطورات، على صعيد تطوّر فكرة الوجود اليهودي في المسجد الأقصى، وتكثيف هذا الوجود داخل المسجد، والمشاريع التهويدية في المسجد ومحيطه، إضافة إلى تطوّرات التفاعل على المستوى العربي والإسلامي والدولي".
وأكد حمود أن التقرير رصد محاولات إسرائيلية لإعادة تعريف الوضع القائم في المسجد الأقصى، وتحجيم الدور الأردني فيه، في سياق التطبيق العملي لـ"صفقة القرن"، التي سلمت السيادة على الأقصى وإدارته إلى الاحتلال بشكلٍ كامل، وقد عززتْ سلطاتُ الاحتلالِ مساعيها إلى شطبِ دورِ دائرة الأوقافِ الإسلاميةِ.
وأشار حمود إلى أنه وخلال فترة إغلاق المسجد الأقصى لنحو 70 يومًا بسبب تفشي وباء كورونا "شهد الأقصى محاولات فرض واقعٍ جديد من قبل سلطات الاحتلال التي أغلقت عددًا من أبواب المسجد ومنعت الموظفين من الدخول إلا من الأبواب التي حددتها هي.
وأضاف حمود:" وحفلَ التقرير بجملةِ اعتداءاتٍ خطيرةٍ تدقُّ ناقوسَ الخطرِ المتصاعدِ في الأقصى، فقد حصلت "منظمات المعبد" على قرارٍ من المحكمةِ العليا الإسرائيليةِ ينصُّ على تكافؤ "حق اليهود والمسلمين بالدخول إلى الأقصى"، وهو ما ترجمته شرطة الاحتلال في 31/5/2020، على أثر إعادة فتح الأقصى، بتمكين المتطرفين من الاقتحامات بعد ساعات قليلة من دخول المصلين، لتصنع مشهد "الدخول المتوازي" في أولِ يومٍ يُفتَح فيه الأقصى بعد إغلاقٍ طويل بسبب كورونا".
وأكد حمود أن 28674 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في مدة الرصد الممتدة من 1/8/2019 حتى 1/8/2020، وكان من أخطرِ الاقتحاماتِ تلك التي حصلتْ في أولِ أيامِ عيد الأضحى في 11/8/2019، إذ حملَ هذا الاقتحامُ رسالةً خطيرةً مُفادُها أنَّ الأعيادَ والمناسباتِ الإسلاميةَ لم تعد تشكلُ خطوطًا حمراءَ تمنعُ الاقتحاماتِ، وأنَّ الاحتلالَ يخططُ لما هو أبعدُ من التقسيم الزمانيِّ للمسجدِ، بل عينُه على السيطرةِ الكاملةِ على الأقصى ليصبحَ المتحكمَ الوحيدَ في شؤونِه، وفي مقابلِ تشريعِ أبوابِ الأقصى للمقتحمين، واصلتْ سلطاتُ الاحتلالِ استهدافَ المكوّنِ البشريَّ الإسلاميَّ في الأقصى، من حراس، ومصلين، ومرابطين ومرابطات، وسطّرت نحو 306 قراراتِ إبعادٍ عن الأقصى.
وتابع حمود "رصدَ التقريرُ تكشُّفَ خطة الاحتلالِ القاضية بربط محيطِ المسجدِ الأقصى بشبكةِ مواصلاتٍ بريةٍ وجويةٍ تهدف إلى تكثيفِ تدفقِ المستوطنينَ إلى منطقة الأقصى، وتشويهِ فضائِه الفوقيِّ والتحتيِّ، وذلك عبر مشاريع: القطار السريع، والقطار الخفيف، والقطار الهوائيّ. إلى جانب ذلك، واصلتْ مؤسساتُ الاحتلالِ حفرياتِها أسفلَ الأقصى وفي محيطِه، ولا سيما في ما يُسمى نفقَ "طريقِ الحجاج" الممتدَ من سلوانَ جنوبَ الأقصى إلى ساحةِ البراقِ غربَه، ومجمّعَ "بيتِ شتراوس" التهويديَّ الواقعَ على بعدِ أمتارٍ قليلةٍ غربَ سورِ الأقصى الغربيِّ"
نظمت مؤسسة القدس الدولية اليوم الجمعة، ندوة سياسية أطلقت خلالها تقريرها السنويّ الرابع عشر "عين على الأقصى" الذي يرصد تطورات الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد والمواقف وردود الفعل المختلفة بين 1/8/2019 إلى 1/8/2020، وشارك في الندوة معالي الأستاذ بشارة مرهج نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية، والأستاذ إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية – حماس والأستاذ ياسين حمود مدير عام المؤسسة، وأدار الندوة الأستاذ هشام يعقوب رئيس قسم الأبحاث والمعلومات في المؤسسة.
وقال مرهج في كلمة الافتتاح:" إن المسجد الأقصى المبارك يواجه غطرسة غير مسبوقة تستهدف هويته ومعالمه وأجزاءه، وعلينا أن نتحمل المسؤولية في الدفاع عنه وحمايته والحفاظ عليه، فمساجدنا وكنائسنا هي أمانة ربانية ووطنية، لا نقبل الاعتداء عليها أو سرقتها أو تزويرها، ولا نقبل تقاسمها مع الاحتلال أو التدخل في شؤونها وإدارتها".
وأكد مرهج موقف الشعب الفلسطيني الرافض لإقامة علاقات مع الكيان العدواني من قبل أي دولة، وقال:" هذه العلاقات التي لم يستفد منها أحد سوى المعلم الأميركي والكيان نفسه الذي استخدمها منصة إضافية للتنكيل بالشعب الفلسطيني والاستيلاء على أرضه ومقدساته".
وجدّد مرهج تأكيد فتوى مفتي القدس الشيخ محمد حسين وفتوى البطريرك الراحل شنودة على حرمة دخول المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين المحتلة تحت عباءة التطبيع، وقال:" نقول لشعوب أمتنا العربية إن فلسطين حرام عليكم إن أتيتموها بطائرة أو فيزا إسرائيلية، وإن أرض فلسطين هي حق لكم عند زوال الاحتلال الإسرائيلي وطرده من فلسطين العربية، فكونوا إلى جانب الشعب الفلسطيني في معركته المستمرة لدحر الاحتلال وكَنْسِه عن أرض فلسطين المباركة لا تمكينه ودعمه وتشريعه في الأرض المحتلة".
بدوره، اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأستاذ إسماعيل هنية أن الأقصى والقدس يمثلان القضية المحورية في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي وهما محل أطماعه على اكثر من صعيد، مشدّدًا على الأهمية السياسية والدينية والإنسانية لمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وأكد هنية أن جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك تكشف طبيعة العدو العدوانية للاحتلال الإسرائيلي الذي يحرق البشر ويقطع الشجر ولا يحترم الأديان أو يقيم وزنًا للمقدسات، وقال:" هذا الحقد في الحريق يعكس طبيعة المجتمع الصهيوني العدواني المجبول على المكر والخداع والعدوانية والعنف المفتوح والمطلق، وهو مجتمع ليس كباقي المجتمعات التي لها تاريخ وحضارة وتراث، إنما هو مجموعة من اللقطاء ونسيج من العصابات التي جاءت من أصقاع الأرض لتستوطن في أرض فلسطين على حساب شعبنا الفلسطيني".
وقال هنية:" اليوم وأمام ما يحيط بالقدس والأقصى من مخاطر وتحديات، ندعو إلى استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني، والاتفاق على المرجعية القيادية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية من أجل إعادة بنائها على أسس تضمن مشاركة الجميع فيها".
وأكد هنية ضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية نضالية طويلة النفس نستخدم فيها كل وسائل النضال والكفاح والأساليب المشروعة من أجل تحقيق تطلعات شعبنا وأحلامه، وقال:" علينا الاعتماد على المقاومة بكافة أشكالها السياسية والإعلامية والقانونية وفي المقدمة منها المقاومة العسكرية، ومراكمة كل أسباب وأساليب القوة لمواجهة هذا الاحتلال، وعلينا اعتبار المقاومة خيارًا استراتيجيًا لمواجهة الاحتلال وطرده من أرضنا.
وأردف هنية:" نحن مطالبون اليوم بترتيب علاقاتنا مع محيطنا العربي والإسلامي وبناء كتلة صلبة في المنطقة من أجل دعم شعبنا وحقوقنا ومقاومتنا وتعزيز صمود شعبنا في القدس وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين".
وختم هنية كلمته:" أوجه التحية لأبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان ولشعوب أمتنا العربية والإسلامية التي ترفض التطبيع والاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي، ولكل أحرار العالم الذين يدعمون شعبنا ومقاومتنا، وأخص بالتحية المرابطين والمرابطات في رحاب المسجد الأقصى المبارك المدافعين عنه بصدورهم العارية، وأقول لهم، بسواعدنا وبما نملك من إمكانيات سنواجه المحتل ونحرر أرضنا وقدسنا.
واستعرض مدير عام المؤسسة الأستاذ ياسين حمود أبرز ما جاء في التقرير، وقال:" عانى الأقصى في الأشهرِ الماضيةِ أوبئةً كثيرةً، لم يكن وباءُ "كورونا" أولَها وآخرَها، فالأقصى يعاني منذ سنوات طويلة وباءَ الاحتلالِ، ووباءَ الدعمِ الأمريكيِّ لهذا المحتلِّ، ووباءَ التطبيعِ الذي يضربُ ينخرُ من جديدٍ بقوةٍ جسدَ الأمةِ".
وأضاف حمود:" يأتي تقرير عين على الأقصى السنوي الرابع عشر في ظروف استثنائية على الأقصى وعلى الأمة، وقد رصدنا فيه جملةً من التطورات، على صعيد تطوّر فكرة الوجود اليهودي في المسجد الأقصى، وتكثيف هذا الوجود داخل المسجد، والمشاريع التهويدية في المسجد ومحيطه، إضافة إلى تطوّرات التفاعل على المستوى العربي والإسلامي والدولي".
وأكد حمود أن التقرير رصد محاولات إسرائيلية لإعادة تعريف الوضع القائم في المسجد الأقصى، وتحجيم الدور الأردني فيه، في سياق التطبيق العملي لـ"صفقة القرن"، التي سلمت السيادة على الأقصى وإدارته إلى الاحتلال بشكلٍ كامل، وقد عززتْ سلطاتُ الاحتلالِ مساعيها إلى شطبِ دورِ دائرة الأوقافِ الإسلاميةِ.
وأشار حمود إلى أنه وخلال فترة إغلاق المسجد الأقصى لنحو 70 يومًا بسبب تفشي وباء كورونا "شهد الأقصى محاولات فرض واقعٍ جديد من قبل سلطات الاحتلال التي أغلقت عددًا من أبواب المسجد ومنعت الموظفين من الدخول إلا من الأبواب التي حددتها هي.
وأضاف حمود:" وحفلَ التقرير بجملةِ اعتداءاتٍ خطيرةٍ تدقُّ ناقوسَ الخطرِ المتصاعدِ في الأقصى، فقد حصلت "منظمات المعبد" على قرارٍ من المحكمةِ العليا الإسرائيليةِ ينصُّ على تكافؤ "حق اليهود والمسلمين بالدخول إلى الأقصى"، وهو ما ترجمته شرطة الاحتلال في 31/5/2020، على أثر إعادة فتح الأقصى، بتمكين المتطرفين من الاقتحامات بعد ساعات قليلة من دخول المصلين، لتصنع مشهد "الدخول المتوازي" في أولِ يومٍ يُفتَح فيه الأقصى بعد إغلاقٍ طويل بسبب كورونا".
وأكد حمود أن 28674 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في مدة الرصد الممتدة من 1/8/2019 حتى 1/8/2020، وكان من أخطرِ الاقتحاماتِ تلك التي حصلتْ في أولِ أيامِ عيد الأضحى في 11/8/2019، إذ حملَ هذا الاقتحامُ رسالةً خطيرةً مُفادُها أنَّ الأعيادَ والمناسباتِ الإسلاميةَ لم تعد تشكلُ خطوطًا حمراءَ تمنعُ الاقتحاماتِ، وأنَّ الاحتلالَ يخططُ لما هو أبعدُ من التقسيم الزمانيِّ للمسجدِ، بل عينُه على السيطرةِ الكاملةِ على الأقصى ليصبحَ المتحكمَ الوحيدَ في شؤونِه، وفي مقابلِ تشريعِ أبوابِ الأقصى للمقتحمين، واصلتْ سلطاتُ الاحتلالِ استهدافَ المكوّنِ البشريَّ الإسلاميَّ في الأقصى، من حراس، ومصلين، ومرابطين ومرابطات، وسطّرت نحو 306 قراراتِ إبعادٍ عن الأقصى.
وتابع حمود "رصدَ التقريرُ تكشُّفَ خطة الاحتلالِ القاضية بربط محيطِ المسجدِ الأقصى بشبكةِ مواصلاتٍ بريةٍ وجويةٍ تهدف إلى تكثيفِ تدفقِ المستوطنينَ إلى منطقة الأقصى، وتشويهِ فضائِه الفوقيِّ والتحتيِّ، وذلك عبر مشاريع: القطار السريع، والقطار الخفيف، والقطار الهوائيّ. إلى جانب ذلك، واصلتْ مؤسساتُ الاحتلالِ حفرياتِها أسفلَ الأقصى وفي محيطِه، ولا سيما في ما يُسمى نفقَ "طريقِ الحجاج" الممتدَ من سلوانَ جنوبَ الأقصى إلى ساحةِ البراقِ غربَه، ومجمّعَ "بيتِ شتراوس" التهويديَّ الواقعَ على بعدِ أمتارٍ قليلةٍ غربَ سورِ الأقصى الغربيِّ"
