سفير صيني: عالم ما بعد (كورونا) يتيح فرصة جيدة للتعاون مع أمريكا

رام الله - دنيا الوطن
 قال السفير الصيني لدى الولايات المتحدة تسوي تيان كاي إن عالم ما بعد الجائحة قد يوفر "فرصة جيدة" للصين والولايات المتحدة لتعزيز التعاون في سياسة الاقتصاد الكلي الدولية وإصلاح الحوكمة العالمية. 

وقال تسوي في كلمة رئيسية، ألقاها خلال ندوة عُقدت عبر الإنترنت حول القضايا المتعلقة بالعلاقات بين الصين والولايات المتحدة بدعوة من جون آر. آلن رئيس معهد بروكينغز في الـ13 من أغسطس، إنه "سيكون عالما مختلفا تماما. وسيؤدي التقدم التكنولوجي وعوامل أخرى إلى إعادة هيكلة الاقتصاد العالمي وسلسلة التوريد". 

وأشار إلى أنه "ستكون هناك بعض التغييرات في الفلسفة الاقتصادية الموجهة، وستُعطى أولوية أكبر للقضايا الاجتماعية مثل الصحة العامة والأمراض المعدية"، مضيفا أن "وضعا جديدا يضغط من أجل تحسين تنسيق سياسات الاقتصاد الكلي الدولية وإصلاح نظام الحوكمة العالمية، لا سيما في قطاعات اجتماعية مثل الصحة العامة". 

وذكر أنه "في مواجهة هذه المهمة الرئيسية والتحدي الشديد، يتعين على الصين والولايات المتحدة اتخاذ القرار الصحيح، على أساس التفاهم والاحترام المتبادلين، ولعب دور إيجابي في نظام عالمي ونظام حوكمة عالمي "لفترة ما بعد الجائحة"، وبناء علاقة أقوى وأكثر استقرارا واستشرافا للمستقبل بين بلدينا العظيمتين". 

وقال السفير إن الصين تعد مشاركا وداعما ومساهما نشطا في النظام الدولي الحالي، مضيفا أن اندماج الصين، باعتبارها دولة كبرى تذخر بحضارة قديمة، من شأنه من ناحية أخرى أن "يؤدي حتما إلى تغييرات في النظام الدولي، الذي يحتاج إلى إجراء تعديلات وفقا لذلك". 

وذكر "هذا ليس سوى أمر منطقي وطبيعي، فهو أشبه بنوع من التفاعل الكيميائي. ولكننا لا نهدف إلى إحداث ثورة أو بدء نظام جديد تماما. وفي الوقت الذي تحاول فيه الصين الاندماج في النظام الدولي والتكيف معه، نأمل حقا أن يتمكن النظام من إجراء الإصلاحات اللازمة في ضوء الظروف المتغيرة". 

وأضاف قائلا "هل ستكون الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع الصين والبلدان الأخرى لضمان أن النظام الدولي والنظام العالمي سيلبيان احتياجات المجتمع الدولي بأسره، ويتعاملان مع مختلف المخاطر والتحديات العالمية؟".

التعليقات