عدالة والمركز العربي يلتمسان للعليا باسم بلدات المثلث الشمالي لشملها بمناطق أفضلية قومية

رام الله - دنيا الوطن
على الرغم من إصدار المحكمة العليا قرارًا سابقًا يقضي بضرورة وضع معايير مهنية ومتساوية لتصنيف مناطق الأفضلية القومية، تم استثناء البلدات العربية في المثلث الشمالي، رغم تصنيفهم المتدني على سلم الوضع الاقتصادي والاجتماعي، من مناطق الأفضلية القومية في مجال البناء والإسكان، وضم البلدات اليهودية التي تعلوها على ذات السلم في هذه المناطق. 

قدم مركز عدالة والمركز العربي للتخطيط البديل، اليوم الخميس، التماسًا للمحكمة العليا باسم جميع بلدات المثلث الشمالي و74 مواطنًا من هذه البلدات، بالتعاون والتنسيق مع اللجنة الشعبية للدفاع على الأرض والمسكن في وادي عارة، ضد السياسات الحكومية التمييزية في مجال الإسكان والبناء وتسويق الأراضي ومناطق الأفضلية القومية.

وجاء الالتماس بسبب عدم شمل البلدات التي قدم الالتماس باسمها، بلدية أم الفحم وباقة الغربية، المجلس المحلي عارة – عرعرة، كفر قرع، بسمة، طلعة عارة وجت، وبلدات ام القطف، ميسر والعريان، في مناطق الأفضلية القومية ومنحها الهبات والامتيازات في مجال البناء والإسكان وتخفيضات على تسويق الأراضي من قبل سلطة أراضي إسرائيل. إذ تتيح هذه الامتيازات التي يجب أن تحصل عليها هذه البلدات بموجب قرار الحكومة، تخفيضًا ماليًا كبيرًا في مجال الإسكان والتطوير. وتصل هذه التخفيضات الى  51% من إيجار الأرض وكذلك تمويل جزئي من وزارة البناء والإسكان لمصاريف التطوير للبناء الحديث، سواء متعدد الطوابق أو الطابق الأرضي على أراضي الدولة.

وادعى الالتماس الذي قدمته المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة بمشاركة مهنية من قبل مخططة المدن د. عناية بنا من المركز العربي للتخطيط البديل أن القرارات الحكومية المذكورة تناقض المعايير المنصوص عليها في القانون في يوضح المعايير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند شمل البلدات في مناطق الأفضلية القومية، خاصة أن تشريع القانون جاء بعد قرار المحكمة العليا في الالتماس الذي قدمته لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية من خلال مركز عدالة، والذي ألغى المعايير التعسفية التي اتخذتها الحكومة في حينه، والتي أفضت إلى تمييز عنصري بين البلدات العربية واليهودية على خلفية قومية. ونص قرار المحكمة على وجوب اعتماد مبدأ المساواة وعدم التمييز ومنح الوضع الاجتماعي-الاقتصادي لهذه البلدات الثقل الأكبر، وأن تهدف هذه الخطوات إلى تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية بين البلدات الموجودة في ذات المنطقة.

التعليقات