معهد ماس يصدر دراسة جديدة حول تقييم القطاع الصحي الفلسطيني
رام الله - دنيا الوطن
وتشير النتائج الخاصة بأعداد التحويلات الطبية، بحسب أنواع المرض، أن الأورام تأتي في المرتبة الأولى، يليها وبفارق كبير أمراض القلب، وأمراض الكلى والمسالك البولية، على التوالي. وبحسب الجهة المحول لها، تظهر البيانات أن المستشفيات الإسرائيلية قد حازت على حصة كبيرة من التحويلات الخاصة بأمراض الدم، والجراحة العامة، والأورام، والطب النووي. أما مستشفيات القدس الشرقية، فتستقبل بشكل رئيس الحالات المتعلقة بالأورام، وأمراض العيون، وأمراض الأطفال، والجراحة العامة، وأمراض النسائية، والعظام. وفي المقابل، تستقبل باقي مستشفيات الضفة الغربية العدد الأكبر من أمراض القلب والمسالك البولية، وخدمات التصوير الطبي، والاختبارات الطبية، وإعادة التأهيل.
فيما يخص تقييم البنى التحتية للقطاع الصحي الفلسطيني؛ تظهر نتائج الدراسة تدني مستوى التجهيزات الطبية وقلة في عدد الأسرة في أقسام المستشفيات، سواء الحكومية أو الخاصة/الأهلية الفلسطينية، والتي تعالج الأمراض التي يشيع تحويلها نحو المستشفيات الإسرائيلية. كما تظهر النتائج قلة أعداد الكوادر البشرية التي تعالج هذه الأمراض. الأمر الذي يشير إلى أن عدم كفاية البنى التحتية، المادية والبشرية، يشكل عاملاً مهماً في توسع أعداد التحويلات الطبية، خصوصاً إلى المستشفيات الإسرائيلية. كما تظهر النتائج أن قدرة قطاع الصناعات الدوائية الفلسطيني على تلبية الطلب المحلي على الأدوية محدودة ولا تتجاوز نطاق الأدوية الجنيسة. لذا، سيستمر اعتماد وزارة الصحة والسوق الفلسطيني، على الأقل على المستوى القصير والمتوسط، على الاستيراد لتلبية الطلب على الأدوية المعالجة للأمراض التي يشيع تحويلها خارج مستشفيات وزارة الصحة، فإنتاجها يحتاج إلى استثمارات هائلة يصعب توفيرها ضمن البيئة السياسية غير المستقرة في الوقت الراهن.
وأشار السيد رجا الخالدي، مدير عام معهد "ماس" أن الدراسة تناولت أيضاً التحديات المالية التي تواجه الحكومة الفلسطينية في تزويد الخدمات الصحية وعلى رأسها تغطية التحويلات الطبية، وبيّن أن الميزانية المرصودة لوزارة الصحة الفلسطينية قد حافظت على ثبات نسبي خلال السنوات السابقة ولم توائم النمو السكاني أو الحاجة إلى تطوير القطاع الصحي وتحسين جودته دون المساس بالخدمات الصحية التي توفرها الوزارة، وفي مقدمتها الرعاية الصحية الأولية. كما أشار الخالدي إلى أن الدراسة بينت أن انخفاض إيرادات التأمين الصحي الحكومي يعد عاملاً أساسياً في استدامة وتوسع العبء المالي للتحويلات الطبية. وتمثل التحديات الاقتصادية، خصوصا في قطاع غزة، واتساع القطاع غير الرسمي، والقصور في إدارة ملف التأمين الصحي من قبل وزارة الصحة الفلسطينية، أهم العوامل التي تساهم في انخفاض إيرادات التأمين الصحي.
وتقترح الدراسة إمكانية إحداث تدخلات من أجل تحسين إيرادات التأمين الصحي الحكومي، من أهمها، على المستوى قصير الأمد، عدم التهاون في تطبيق الإجراءات المتعلقة بفترة سريان التأمين بحسب التعليمات، وزيادة قيمة اشتراكات التأمين الصحي سواء المتعلقة بالخدمات الصحية أو شراء الأدوية على نحو لا يشكل عبئاً على المشتركين. وعلى المستوى متوسط الأمد، توصي الدراسة بتعزيز إيرادات التأمين الصحي من خلال زيادة العائدات الضريبية. ويمكن أن يتم ذلك برفع نسبة الضرائب، على نحو محدود، على عدد من السلع الاستهلاكية، ومحاربة التهرب الضريبي وتوسيع القاعد الضريبية أفقيا.
وفي إطار سعي الدراسة لاستشراف الأعباء الآلية المتعلقة بالتحويلات الطبية خلال العشر سنوات القادمة، يظهر تحليل التنبؤات الى أن عدد التحويلات الطبية سيرتفع، على افتراض عدم وجود تدخل حكومي للحد منها مستقبلا، من حوالي 125 ألف إلى 403 ألف تحويلة وبتكلفة تتراوح ما بين 1,075 مليون شيكل و3,468 مليون شيكل. في المقابل، ستزيد أعداد التحويلات بوجود تدخل حكومي فاعل من حوالي 121 ألف إلى 279 ألف تحويلة، وبتكلفة تتراوح ما بين 1054 مليون شيكل و2651 مليون شيكل لنفس الفترة.
سعت الدراسة من خلال التحليل المعمق لتكاليف التحويلات وتقييم أداء القطاع الصحي الفلسطيني الى استنتاج عدد من التدخلات لتعزيز توطين الخدمات الطبية والحد من التحويلات نحو الخارج، سواء الى المستشفيات الإسرائيلية أو الى المستشفيات في دول الجوار. تؤكد نتائج الدراسة على أن تحقيق هذه الأهداف يعتمد على إجراء إصلاحات في نظام التحويلات ومعالجة النقص في الأدوية المرسلة إلى قطاع غزة. كما توصي الدراسة بتوسيع الخدمات الأولية والثانوية في المستشفيات الحكومية وتوجيه التوسع في الخدمات الصحية الثالثية نحو القطاع الخاص والأهلي الفلسطيني على حساب التحويلات نحو المستشفيات الإسرائيلية والمستشفيات في دول الجوار.
تخلص الدراسة إلى أنه من الصعب وقف جميع التحويلات نهائياً خارج القطاع الصحي الفلسطيني على الأقل على المستوى المتوسط. فتوطين الخدمات الطبية الخاصة بزراعة النخاع-القائم على التبرع، وزراعة القلب، وزراعة الأعضاء المزدوجة يحتاج الى توفير التقنيات ومراكمة خبرات على مدار عدة سنوات. وفي كل الأحوال، يتطلب توسيع نطاق توطين الخدمات الطبية تقديم ضمانات من وزارة الصحة بأن التحويلات المستقبلية سيتم توجيهها نحو القطاع الخاص والأهلي على نحو يضمن جدوى زيادة الاستثمار في الخدمات الصحية الثالثية. كما يتطلب سد النقص في الخبرات والبنى التحتية للتخصصات الطبية المتعلقة بالأمراض الأكثر تحويلاً نحو الخارج.
أصدر معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) دراسة جديدة بعنوان "تقييم القطاع الصحي الفلسطيني: دراسة تحليلية على المستوى الكلي". وتهدف الدراسة الى تقييم أداء القطاع الصحي الفلسطيني على المستوى الكلي من أجل وضع تدخلات لتقليل العبء المالي للتحويلات الطبية وتعزيز توطينها، حيث بلغ مجموع الإنفاق الفعلي على التحويلات الطبية في العام 2018 خارج المستشفيات الحكومية الفلسطينية ما يقارب المليار شيكل.
وهذا يوازي حوالي 53% من ميزانية وزارة الصحة، ويشكل أيضاً عبئا ماليا على كاهل الحكومة الفلسطينية ودافعي الضرائب، حيث غطى هذا الإنفاق حوالي 110 ألف تحويلة. وبلغت نسبة التحويلات من قطاع غزة 28% من المجموع الكلي لعدد التحويلات، والتي تشكل 32.3% من تكلفة التحويلات، والباقي للضفة الغربية. كما تظهر النتائج أن مستشفيات الضفة الغربية قد حازت على النسبة الأكبر من تكاليف التحويلات (35%)، تليها المستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية (32%)، والمستشفيات الإسرائيلية داخل الخط الأخضر (28%).
أما المستشفيات في قطاع غزة فحصلت على حصة متدنية لا تتجاوز 5% من مجمل تكاليف التحويلات. وتجدر الإشارة هنا الى تغير توزيع التحويلات من المستشفيات الإسرائيلية، والتي كانت تحوز على الحصة الأكبر من التحويلات (40% في العام 2013) نحو المستشفيات الفلسطينية. ويعود ذلك إلى الإصلاحات التي تبنتها وزارة الصحة الفلسطينية خلال السنوات السابقة. إلا أن ذلك لم يحد كثيرا من عبء فاتورة التحويلات الطبية.
وتشير النتائج الخاصة بأعداد التحويلات الطبية، بحسب أنواع المرض، أن الأورام تأتي في المرتبة الأولى، يليها وبفارق كبير أمراض القلب، وأمراض الكلى والمسالك البولية، على التوالي. وبحسب الجهة المحول لها، تظهر البيانات أن المستشفيات الإسرائيلية قد حازت على حصة كبيرة من التحويلات الخاصة بأمراض الدم، والجراحة العامة، والأورام، والطب النووي. أما مستشفيات القدس الشرقية، فتستقبل بشكل رئيس الحالات المتعلقة بالأورام، وأمراض العيون، وأمراض الأطفال، والجراحة العامة، وأمراض النسائية، والعظام. وفي المقابل، تستقبل باقي مستشفيات الضفة الغربية العدد الأكبر من أمراض القلب والمسالك البولية، وخدمات التصوير الطبي، والاختبارات الطبية، وإعادة التأهيل.
فيما يخص تقييم البنى التحتية للقطاع الصحي الفلسطيني؛ تظهر نتائج الدراسة تدني مستوى التجهيزات الطبية وقلة في عدد الأسرة في أقسام المستشفيات، سواء الحكومية أو الخاصة/الأهلية الفلسطينية، والتي تعالج الأمراض التي يشيع تحويلها نحو المستشفيات الإسرائيلية. كما تظهر النتائج قلة أعداد الكوادر البشرية التي تعالج هذه الأمراض. الأمر الذي يشير إلى أن عدم كفاية البنى التحتية، المادية والبشرية، يشكل عاملاً مهماً في توسع أعداد التحويلات الطبية، خصوصاً إلى المستشفيات الإسرائيلية. كما تظهر النتائج أن قدرة قطاع الصناعات الدوائية الفلسطيني على تلبية الطلب المحلي على الأدوية محدودة ولا تتجاوز نطاق الأدوية الجنيسة. لذا، سيستمر اعتماد وزارة الصحة والسوق الفلسطيني، على الأقل على المستوى القصير والمتوسط، على الاستيراد لتلبية الطلب على الأدوية المعالجة للأمراض التي يشيع تحويلها خارج مستشفيات وزارة الصحة، فإنتاجها يحتاج إلى استثمارات هائلة يصعب توفيرها ضمن البيئة السياسية غير المستقرة في الوقت الراهن.
وأشار السيد رجا الخالدي، مدير عام معهد "ماس" أن الدراسة تناولت أيضاً التحديات المالية التي تواجه الحكومة الفلسطينية في تزويد الخدمات الصحية وعلى رأسها تغطية التحويلات الطبية، وبيّن أن الميزانية المرصودة لوزارة الصحة الفلسطينية قد حافظت على ثبات نسبي خلال السنوات السابقة ولم توائم النمو السكاني أو الحاجة إلى تطوير القطاع الصحي وتحسين جودته دون المساس بالخدمات الصحية التي توفرها الوزارة، وفي مقدمتها الرعاية الصحية الأولية. كما أشار الخالدي إلى أن الدراسة بينت أن انخفاض إيرادات التأمين الصحي الحكومي يعد عاملاً أساسياً في استدامة وتوسع العبء المالي للتحويلات الطبية. وتمثل التحديات الاقتصادية، خصوصا في قطاع غزة، واتساع القطاع غير الرسمي، والقصور في إدارة ملف التأمين الصحي من قبل وزارة الصحة الفلسطينية، أهم العوامل التي تساهم في انخفاض إيرادات التأمين الصحي.
وتقترح الدراسة إمكانية إحداث تدخلات من أجل تحسين إيرادات التأمين الصحي الحكومي، من أهمها، على المستوى قصير الأمد، عدم التهاون في تطبيق الإجراءات المتعلقة بفترة سريان التأمين بحسب التعليمات، وزيادة قيمة اشتراكات التأمين الصحي سواء المتعلقة بالخدمات الصحية أو شراء الأدوية على نحو لا يشكل عبئاً على المشتركين. وعلى المستوى متوسط الأمد، توصي الدراسة بتعزيز إيرادات التأمين الصحي من خلال زيادة العائدات الضريبية. ويمكن أن يتم ذلك برفع نسبة الضرائب، على نحو محدود، على عدد من السلع الاستهلاكية، ومحاربة التهرب الضريبي وتوسيع القاعد الضريبية أفقيا.
وفي إطار سعي الدراسة لاستشراف الأعباء الآلية المتعلقة بالتحويلات الطبية خلال العشر سنوات القادمة، يظهر تحليل التنبؤات الى أن عدد التحويلات الطبية سيرتفع، على افتراض عدم وجود تدخل حكومي للحد منها مستقبلا، من حوالي 125 ألف إلى 403 ألف تحويلة وبتكلفة تتراوح ما بين 1,075 مليون شيكل و3,468 مليون شيكل. في المقابل، ستزيد أعداد التحويلات بوجود تدخل حكومي فاعل من حوالي 121 ألف إلى 279 ألف تحويلة، وبتكلفة تتراوح ما بين 1054 مليون شيكل و2651 مليون شيكل لنفس الفترة.
سعت الدراسة من خلال التحليل المعمق لتكاليف التحويلات وتقييم أداء القطاع الصحي الفلسطيني الى استنتاج عدد من التدخلات لتعزيز توطين الخدمات الطبية والحد من التحويلات نحو الخارج، سواء الى المستشفيات الإسرائيلية أو الى المستشفيات في دول الجوار. تؤكد نتائج الدراسة على أن تحقيق هذه الأهداف يعتمد على إجراء إصلاحات في نظام التحويلات ومعالجة النقص في الأدوية المرسلة إلى قطاع غزة. كما توصي الدراسة بتوسيع الخدمات الأولية والثانوية في المستشفيات الحكومية وتوجيه التوسع في الخدمات الصحية الثالثية نحو القطاع الخاص والأهلي الفلسطيني على حساب التحويلات نحو المستشفيات الإسرائيلية والمستشفيات في دول الجوار.
تخلص الدراسة إلى أنه من الصعب وقف جميع التحويلات نهائياً خارج القطاع الصحي الفلسطيني على الأقل على المستوى المتوسط. فتوطين الخدمات الطبية الخاصة بزراعة النخاع-القائم على التبرع، وزراعة القلب، وزراعة الأعضاء المزدوجة يحتاج الى توفير التقنيات ومراكمة خبرات على مدار عدة سنوات. وفي كل الأحوال، يتطلب توسيع نطاق توطين الخدمات الطبية تقديم ضمانات من وزارة الصحة بأن التحويلات المستقبلية سيتم توجيهها نحو القطاع الخاص والأهلي على نحو يضمن جدوى زيادة الاستثمار في الخدمات الصحية الثالثية. كما يتطلب سد النقص في الخبرات والبنى التحتية للتخصصات الطبية المتعلقة بالأمراض الأكثر تحويلاً نحو الخارج.
