REFORM تنفذ لقاء عام حول اعلان حالة الطوارئ من جديد

REFORM  تنفذ لقاء عام حول اعلان حالة الطوارئ من جديد
رام الله - دنيا الوطن
نفذت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية REFORM- لقاء عام بعنوان " اعلان حالة الطوارئ من جديد، بين مقتضيات الحاجة وسمو الدستور" بهدف مناقشة اعلان حالة الطوارىء في الاراضي الفلسطينية والتمديد المرفق بمرسوم التمديد، والإطار القانوني الناظم لحالة الطوارئ في فلسطين ممثلاً بالقانون الأساسي، وقراءة لمدى قانونية تمديد إعلان الطوارئ، في ظل تعطل المجلس التشريعي، وسيناريوهات ما بعد انتهاء التمديد. وذلك بمشاركة الاستاذ المحامي فادي عباس عضو مجلس نقابة المحاميين الفلسطينيين والاستاذ ماجد العاروري مدير مؤسسة الهيئة الاهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون – استقلال. افتتح اللقاء ميسر الجلسة المحامي احمد عليان بالحديث عن الإطار القانوني الناظم لحالة الطوارئ في فلسطين، والذي بموجبه يجوز تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوماً أخرى في حالة واحدة وهي موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني بأغلبية ثلثي أعضائه، ولم ينص صريح المادة على بدائل لغياب المجلس التشريعي الذي يشكل عقبة ومعلم يعكس أزمة عميقة تعصف بالنظام السياسي الفلسطيني برمته. إذ أدى الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني في تموز 2007 إلى تعطيل عمل المجلس التشريعي، وشل قدرته على ممارسة دوره التشريعي والرقابي الأصيل وفقاً للقانون الأساسي حسب المادة (47) المعدل لسنة 2003، وهو ما عمق فقدان أهم أداة رسمية رقابية ومساءِلة ومحاسِبة على أداء السلطة التنفيذية سواء الرئاسة أو الحكومة او المؤسسة الامنية.

وتحدث المحامي ماجد العاروري عن مدى قانونية تمديد إعلان الطوارئ، في ظل تعطل المجلس التشريعي: وقال لا يمكن نقاش قانونية حالة الطوارىء في ظل غياب المجلس التشريعي الفلسطيني، والذي تسبب في تطل معظم جوانب الحياة الدستورية في البلاد منذ العام 2006، واستكمل العاروري حديثه ان الازمة الحالية توجب علينا التفكير في كيفية العودة الى الحياة الدستورية.

وبدوره قال عضو مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين المحامي فادي عباس، أن نقابة المحامين ارتكزت على احكام القانون الاساسي، وموقفنا ثابت قبل مرور حاله الطوارئ بأننا يلزمنا مجلس تشريعي فاعل يقوم بدوره الرقابي لان هذا احتياج وطني بعد 13 عاما من الانقسام ، والان نحن في امس الحاجة الى مجلس تشريعي لان المجلس التشريعي قادر على وقف النزيف التشريعي الحاصل منذ 13 عام باعتبار ان بعض التشريعات صدرت وهي لاتوافق حالة الضرورة ومن المهم العمل الجاد للوصول الى الانتخابات التشريعية ويجب ان تكون محاولة فرض صفقة القرن حافز للوحدة الوطنية واجراء انتخابات برلمانية للوصول الى مربع الامان من خلال انتخاب مجلس تشريعي.

تحدث المشارك صهيب عبيدات ان غياب إجراءات الانتخابات العامة أدى الى تراجع مشاركة الشباب في الحقل السياسي والاجتماعي من خلال عزوف الشباب عن المشاركة السياسية كالانضمام الى الاحزاب السياسية، والمشاركة المجتمعية كالعمل التطوعي. كما أدى استمرار تعطل عمل المجلس التشريعي إلى تعميق فقدان أهم أداة رسمية للرقابة والمساءلة. وبات غياب دور المجلس التشريعي في الرقابة والمساءلة على أعمال الحكومة والتشريع أمراً مسلماً به، وليس وضعاً استثنائيّاً حتى لدى الفصائل والتنظيمات الفلسطينية، وأدى ذلك إلى استمرار حالة التنافس غير المبدئي حتى بين الأشخاص المحسوبين على النظام السياسي، واستمرار التنازع على الصلاحيات بين مسؤولي المراكز والممسكين بالسلطة في طرفي الوطن للتحرك دون أي مساءلة فعلية.

وفي نهاية الجلسة اوصى المشاركين بضرورة إعادة الاعتبار لدور المجلس التشريعي في بناء المجتمع المدني وتعزيز الثقافة الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني، وتعميق مبدأ المواطنة بشقيها الحقوقي والواجبي، واحداث تغييرات جوهرية بما يشمل الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية وتوظيف طاقات وجهود جميع الفئات بما فيها الشباب.

كما طالب الحضور بضرورة إعادة فاعلية المؤسسة التشريعية المهمة في تعزيز السيادة الفلسطينية من خلال اصدار قوانين وقرارات تنظم حياة المواطنين والمؤسسات، وتحد من انتشار الفساد، وتعزيز مبدء الرقابة  لحماية تكامل المجتمع والحفاظ على قوته والتي تساهم أيضا في تعزيز دعم العالم للقضية الفلسطينية وخاصة من خلال البرلمانات العالمية.

ضرورة اصدار مرسوم رئاسي يحدد موعد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية خلال مدة أقصاها ستة أشهر، سواء بالاتفاق بين حركتي فتح وحماس أو دون اتفاقهما، وسواء تم تشكيل حكومة الوفاق الوطني أم لا. وذلك بهدف تعزيز ثقافة الديمقراطية وقيمها، وتنمية روح المبادرة والعمل، وبث مبادئ العدالة الاجتماعية واحترام الحريات العامة، وتطوير اليات الحوار المجتمعي وتعزيز السلم الاهلي.

تأتي هذه الجلسة ضمن مشروع "إنهضII" الذي ينفذمن قبل المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية -REFORM ، وبالشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور الألمانية. ويهدف المشروع إلى تعزيز شراكة الشباب، سيما المرأة، في الحياة السياسية والإجتماعية، والنهوض بواقع شراكتهم في مستويات صناعة القرار. حيث يعمل المشروع على تمكين الشباب والنساء من  تحليل علاقات القوة بين مختلف المكونات المجتمعية، وزيادة معرفتهم في مختلف القضايا الإجتماعية والسياسية.كما ويهدف المشروع إلى إشراك المجموعات المستهدفة في عمليات إصلاح السياسات العامة لغرض زيادة استجابتها لاحتياجاتهم، وزيادة وعي الشباب بالعملية الديمقراطية وتحديدا الانتخابات وتعزيز قدراتهم على مناقشة التحديات التي تعيق مشاركتهم في العمليات الديمقراطية، بما يفضي إلى تأسيس شراكة حقيقية بين الجمهور والأطر الحاكمية.