ندوة في غزة تناقش الانتحار.. الأسباب والعلاج
رام الله - دنيا الوطن
وقد تفاعل الحضور بشكل كبير مع الندوة وجرت عدة مداخلات وأسئلة أثرت الحوار، وفي نهاية الندوة كانت هناك عدة توصيات أهمها الحد من فرص الوصول إلى وسائل الانتحار، وتوفير الرعاية الصحية للمصابين باضطرابات نفسية، معالجة الفقر ومسبباته، وتوفير الدعم النفسي باستمرار لفئتي الأطفال والشباب.
ناقشت ندوة في غزة الانتحار أسبابه ودوافعه وسبل العلاج، وتعرضت الندوة التي نظمتها اللجنة الصحية ولجنة الفعاليات باللجنة الشعبية للاجئين بمخيم الشاطئ اليوم لما جرى مؤخرًا من تزايد عدد حالات الانتحار بين الشباب استضافت خلالها د. رياض الأقرع استشاري الطب النفسي والشيخ د. صابر أحمد المحاضر بجامعة الأقصى، بحضور عدد من الطلبة الجامعيين والخريجين والوجهاء وسيدات المجتمع.
وتحدث د. حسن الطيبي رئيس اللجنة الصحية باللجنة الشعبية الذي أدار الندوة مرحبًا بالضيفين الكريمين والحضور الكريم، وقال إن ما حدث من حالات انتحار أمر غريب على مجتمعنا المناضل وهو مخالف لمقاصد الشريعة التي جاء بها الإسلام الحنيف، فما هي الأسباب وراء ذلك وما هو رأي الدين ومن المسؤول، وكيف لنا أن نجنب شبابنا فتنة الوقوع في هذا الأمر الغريب والمستهجن.
من جانبه قال د. الأقرع إن الانتحار موجود في كل دول العالم إذ يذهب ضحيته حوالي مليون شخص سنويًا بأدوات مختلفة متطرقًا إلى أنواع وطرق الانتحار والحالات التي يكون عليه المنتحر ومسبباته سواء كانت اقتصادية أو عاطفية وضعف الترابط الاجتماعي أو التخلص من أعباء الحياة ومنها حالات اعتقاد ديني، موضحًا أن المنتحر لا يريد الموت بقدر ما يريد التخلص من آلامه وعذاباته. وأضاف إن العلاج يكمن في إزالة مسببات الانتحار والمعالجة النفسية سواء بالأدوية أو الإرشاد النفسي والدعم النفسي وهذا يحتاج إلى جهود مكثفة من الحكومات والمؤسسات الاجتماعية.
بدوره أكد الانتحار موجود في كل زمان ومكان والمنتحر ليس بكافر ولكنه ضعيف الإيمان وهو يرتكب كبيرة يعاقب عليها في الدنيا بأن لا يصلى عليه من قبل الخاصة مثل الأئمة والوعاظ والعلماء وكبار القوم ولكن يصلي عليه عامة الناس، ويعاقب في الآخرة بأن يعذب في النار إلى ما شاء الله، وأشار إلى أن العلاج موجود مهما كانت الأسباب والدوافع وهو التوجه إلى الله القدير الذي يملك مفاتيح كل شيء، فالله ينزل في الثلث الأخير من كل ليلة وينادي هل من مستغفر هل من محتاج، فبدل التوجه إلى عباد فقراء لحل مشاكلك توجه إلى العلي القدير الذي بيده ملكوت كل شيء في سجودك في تهجدك وكن على يقين بأن من أمرك لترفع يديك إليه بالدعاء لن يردك خائبًا.
