REFORM تنفذ جلسة رقمية حول اثر الانقسام على عملية التحول الديمقراطي

REFORM تنفذ جلسة رقمية حول اثر الانقسام على عملية التحول الديمقراطي
رام الله - دنيا الوطن
نفذت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية -، جلسة رقمية حوارية بعنوان. اثر الانقسام على عملية التحول الديمقراطي، بهدف مناقشة تراجع المشاركة السياسية لدى الشباب الفلسطيني بعد الانقسام ومعرفة اهم التحديات التي تواجه عملية التحول الديمقراطي في فلسطين، وأثر تعطل العملية الديمقراطية منذ العام 2007 على مسار التحول الديمقراطي وما احدثه من توقف عمل المجلس التشريعي. وذلك بحضور منجد ابو جيش، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، السيد حكم طالب عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي، والسيد عارف جفال مدير المركز العربي للديمقراطية والانتخابات.

افتتح اللقاء ميسر الجلسة د. خليل ابو كرش بالحديث عن اهمية المشاركة السياسية حيث تعد جوهر المواطنة وهي التعبير العملي عن العقد الاجتماعي الطوعي اذ تعيد المشاركة السياسية انتاج العقد الاجتماعي وهي  القادرة على على انهاء الانقسام وهي تعبير عن المواطنة وترتبط المشاركة السياسية الى حد كبير في تطبيق النظام الانتخابي والمشاركة السياسية .

كما تحدث السيد منجد ابو جيش عن اثر الانقسام الفلسطيني على مكانة فلسطين الدولية ومكانة الشعب الفلسطيني بسبب ازدواجية التمثيل ، كما اثرت حالة الانقسام على المجتمع المدني الفلسطيني، على تقييد حركة العمل الاهلي الفلسطيني رغم الحاجة الى فعالية المجتمع الفلسطيني ، كما اثر الانقسام بشكل مباشر على النساء والشباب من خلال غياب المجلس التشريعي وتوقف العملية الديمقراطية حتى داخل الاحزاب الديمقراطية التي كانت دائما تبرز قيادات جديدة من جميع فئات المجتمع.

بدوره تحدث السيد حكم طالب عن معاناة الشعب الفلسطيني من الانقسام منذ اكثر من ثلاثة عشر عام والذي اثر على كل المستويات والحق ضرر كبير في العملية الديمقراطية ومكانة القضية الفلسطينية وادى الى تفتيت وحدة الارض والانسان والخروج من هذه الحالة يجب ان يكون عن طريق حماية التعددية السياسية وتفعيل النظام البرلماني المنتخب ديمقراطياً من قبل الشعب من اجل تطبيق اجراء الانتخابات كل اربعة سنوات كما نص القانون الاساسي الفلسطيني من اجل سن قوانين مستجيبة لاحتياجات المواطنين والرقابة على اداء السلطة التنفيذية لتعزيز الحياة الديمقراطية والتشريعية.

كما تحدث السيد عارف جفال عن التجربة الديمقراطية الفلسطينية على مستوى السلطة الفلسطينية  مابين عام 1996 حتى عام 2006 واستعرض دور المجلس التشريعي  الرقابي ومساءلة الحكومات كما غطى الازمة التشريعية الفلسطينية ولكن مع دخول الانقسام الفلسطيني تم انهاء العملية التشريعية برمتها لتعارضها فكرة الديمقراطية مع فكرة الحسم العسكري من حيث المبدأ مع فكرة المشاركة والديمقراطية حيث ادى ذلك الى غياب المؤسسة التشريعية مما انعكس سلباً على مشاركة النساء والشباب بسبب غياب المؤسسات التي يلجىء اليها الشبان داخل بنية النظام السياسي الفلسطيني كما ان بنية النظام السياسي الموجودة اليوم غيبت المشاركة السياسية بسبب تعطل المؤسسات التشريعية والرقابية.

وفي مداخلة للمشاركة مهيرة بنات تحدثت عن دور الأحزاب السياسية كأدوات ربط بين الحكومة والمواطنين، وضرورة القيام بدورها في رفع مستوى الوعي السياسي، لتعزيز مفهوم المواطنة، وتدعيم التكامل الوطني، ووضع السياسات العامة بالإضافة إلى الرقابة على صانعي القرار والتأثير على عملية صنع القرار من خلال وظائفها التي تتلخص في التعبير عن المطالب والتأطير السياسي من خلال غرس مفاهيم ومعتقدات سياسية.

وفي نهاية الجلسة خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات تمثلت في، اعادة النظر في رؤية الاحزاب من اجل افساح المجال امام الشباب للمشاركة في الهيئات القيادية، ضرورة العمل المشترك بين مكونات النظام السياسي من اجل اعادة دمقرطة النظام السياسي الفلسطيني، اهمية افساح المجال امام النساء والشباب للوصول الى مراكز صنع القرار داخل الاحزاب والمؤسسات العامة، تشكيل شبكة امان شبابية لتكون حاضنة لحوار وطني من اجل انهاء الانقسام واعادة انتظام العملية الديمقراطية الفلسطينية.

يأتي هذا اللقاء ضمن مشروع "إنهضII" الذي ينفذ من قبل المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية -REFORM ، وبالشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور الألمانية. ويهدف المشروع إلى تعزيز شراكة الشباب، سيما المرأة، في الحياة السياسية والإجتماعية، والنهوض بواقع شراكتهم في مستويات صناعة القرار. حيث يعمل المشروع على تمكين الشباب والنساء من  تحليل علاقات القوة بين مختلف المكونات المجتمعية، وزيادة معرفتهم في مختلف القضايا الإجتماعية والسياسية.كما ويهدف المشروع إلى إشراك المجموعات المستهدفة في عمليات إصلاح السياسات العامة لغرض زيادة استجابتها لاحتياجاتهم، وزيادة وعي الشباب بالعملية الديمقراطية وتحديدا الانتخابات وتعزيز قدراتهم على مناقشة التحديات التي تعيق مشاركتهم في العمليات الديمقراطية، بما يفضي إلى تأسيس شراكة حقيقية بين الجمهور والأطر الحاكمية.