تجمع المؤسسات الحقوقية يُديْن سياسة الاعدام الممنهجة للأسرى الفلسطينيين

رام الله - دنيا الوطن
دان تجمع المؤسسات الحقوقية (حريّة)  سياسة الإهمال الطبي المتعمدة  للأسرة المرضى التي تنتهجها سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" مع الأسرى  والمعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في سجونها، مما جعلها سيفاً مسلطاً على  رقابهم ويهدد حقهم في الحياة، وقد أودت هذه السياسة الممنهجة إلى إعدام
ضحية جديدة اليوم الموافق 6 يوليو/ تموز 2020م وهو الأسير سعدي خليل  الغرابلي (75 عام) من سكان قطاع غزة، وهو محكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة  وأمضي (27 عام) داخل سجون المحتل أدت لتدهور حالته الصحية انتهت بوفاته
بعد صراع طويل مع المرض في ظل سياسة الإهمال الطبي الممنهج.

وأشارتجمع المؤسسات الحقوقية (حريّة)  إلى أن هذه السياسة الممنهجة أودت  بحياة خمسة أسرى خلال عام 2019 وهم الأسير  فارس أحمد بارود (51 عاماً ) و عمر عوني يونس (20 عاماً)  و  نصار ماجد طقاطقة (31 عاماً) و بسام أمين
السايح (47 عاماً) و سامى عاهد ابودياك (37 عاماً)، وفي العام الجاري  يكون الشهيد الغرابلي هو الشهيد الثاني لهذا العام داخل سجون الاحتلال  بعد الأسير  نور الدين رشاد جبر البرغوثي (23 عاماً) وبذلك يبلغ عدد يكون  قد وصل عدد الفلسطينيين الذين فارقوا الحياة داخل السجون "الإسرائيلية"
22 أسير ومعتقل.

وأكد تجمع المؤسسات الحقوقية (حريّة) على أن قواعد القانون الدولي لحقوق  الإنسان عموماً والقانون الدولي الإنساني واتفاقيتي جنيف الثالثة  والرابعة على وجه الخصوص تلزم سلطات الاحتلال الحاجزة بالحد الأدنى من  لحقوق الأساسية للأسرى والمعتقلين الواردة فيها، وأبرز هذه الحقوق الحق
في تلقي العلاج. وعليه فإن التجمع يشدد على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي  ترتكب مخالفات جسيمة لهذه الاتفاقيات، وتحديداً نصوص المواد 91 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949  والمادة 30 من اتفاقية جنيف الثالثة  واللتان أوجبتا توفير عيادة مناسبة في كل معتقل، يشرف عليها طبيب مؤهل
ويحصل فيها المعتقلون على ما يحتاجونه من رعاية طبية وأوجبت كذلك تقديم  رعاية طبية لا تقل عن الرعاية التي تقدم لعامة السكان في الدولة الآسرة  وفضلت أن يقوم على علاج المعتقلين موظفون طبيون من ذات جنسيتهم، بينما
ألزمت المادة 110 من اتفاقية جنيف الثالثة السلطات الحاجزة بإعادة أصحاب  هذه الأمراض من أسرى الحرب إلى بلدانهم أو إيوائهم في بلدٍ محايد.

وإزاء ذلك، فإن تجمع المؤسسات الحقوقية يسجل ما يلي:
1.        يطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالوقوف عند مسئولياتها  والشروع باتصالاتها مع الجهات الدولية ذات العلاقة ومع السلطات الحاجزة  من أجل توفير مقومات الرعاية الصحية.

2.  يطالب الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف باتخاذ
موقف جدي ضاغط على سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" من أجل وقف سياسة الإهمال الطبي والإفراج عن الأسرى المرضى على الفور تطبيقاً لاتفاقيات جنيف.

3.   يطالب مجلس حقوق الانسان بتشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على  أسباب وفاة الأسير الغرابلي، وتحديد المسؤولين عن سياسة الإهمال الطبي في  سجون الاحتلال.

4. يطالب المدعية العامة للجنائية الدولية بضم سياسة الإهمال
الطبي لتحقيقها الأولى المزمع فتحه بعد سماح الدائرة التمهيدية بذلك.